السعودية تعلن عن إنشاء هيئة للاتصالات

السعودية تريد زيادة دور الاستثمارات الخاصة في قطاع الاتصالات

الرياض - أعلنت السعودية عن إنشاء هيئة للاتصالات تتولى تنظيم قطاع الاتصالات وتساعد على تشجيع الاستثمار.
وقال وزير البرق والبريد والهاتف بالنيابة خالد القصبي أنه تم التوقيع على اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات "التي من شأنها إنشاء هيئة اتصالات تتولى تنظيم قطاع الاتصالات وتشجع على الاستثمار، إضافة إلى توفير خدمات اتصالات متطورة وبأسعار مناسبة مع حماية مصالح المستخدمين وإيجاد المناخ المناسب للقطاع الخاص للمنافسة العادلة الفعالة".
وقال الوزير السعودي في مؤتمر صحفي عقده بمقر هيئة الاتصالات السعودية بالرياض "إن اللائحة التنفيذية تضمنت عددا من المواد تخدم المستفيد من خدمات الاتصالات ومقدمي هذه الخدمات والمستثمرين فيه والحرص على مصالح الجميع بصورة متوازنة".
وأشار القصبي إلى أن اللائحة أعطت أهمية خاصة لعملية التشاور مع الجهات المعنية عند اتخاذ القرار كذلك الوقت الكافي لتنفيذ أي قرار أو عمل تطلب الهيئة تنفيذه من أي جهة أو شخص مع الاخذ في الاعتبار طبيعة القرار والعمل المطلوب.
وفيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي خصوصا بعد صدور هذه اللائحة، قال الوزير السعودي "إن النظام يحدد من المستثمرين وانه يوجد قطاعين للاستثمار هما قطاع الهاتف الثابت والهاتف الجوال، والنظام ينص على أن تقوم شركات عامة مساهمة تطرح للاكتتاب العام ومن ثم تعرض على مجلس الوزراء"، مشيرا إلى أن "الغرض من ذلك هو خدمة المواطن والانتفاع بما تقدمه الشركات من خدمات".
وكانت السعودية قد وضعت مؤخرا استراتيجية لتسريع عملية التخصيص بهدف تعزيز دور القطاع الخاص وتمويل دينها العام المقدر بـ168 مليار دولار.
واعتبر وزير المالية السعودي إبراهيم العساف الشهر الماضي أن استراتيجية التخصيص التي اعتمدها المجلس الاقتصادي الاعلى تفصل إجراءات العملية وتحدد القطاعات التي سيتم تخصيصها وجدولا زمنيا لتحويل بعض الخدمات إلى القطاع الخاص.
وأضاف الوزير أن حصيلة عملية التخصيص التي سيتم جمعها ستستخدم لدفع جزء من الدين العام.
وقالت مصادر انه من المنتظر أن تقوم شركة الاتصالات قبيل نهاية العام الحالي بفتح قسم من الشركة السعودية للاتصالات التي يبلغ رأسمالها 3.2 مليارات دولار، إلى القطاع الخاص.
وأعلن بنك الخليج الدولي مؤخرا أن وزارة المالية السعودية عينت البنك مستشارا ماليا لعملية طرح اسهم شركة الاتصالات السعودية للاكتتاب العام.
وتعتبر عملية التخصيص أساسية بالنسبة إلى الاصلاحات الاقتصادية في السعودية التي يفترض أن تؤمن وظائف لمئات آلاف السعوديين العاطلين عن العمل.
وتقدر نسبة البطالة في السعودية حاليا بنحو 20 في المائة.
وقالت المصادر"أن شركة الخطوط الجوية العربية السعودية والفنادق ذات رؤوس الاموال العامة وشركات عامة عقارية ستكون على راس قائمة المؤسسات التي سيتم تخصيصها".
وكانت السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، قد باشرت في عام 1997 عملية تخصيص الشركات الحكومية بغية التخفيف من الاعباء البيروقراطية وفصل تطورها عن تقلبات أسعار النفط الخام الذي تمثل صادراته اكثر من 75 في المائة من عائدات السعودية.