التدليل في الصغر احباط في الكبر‏

لابد ان تعد ابنك لمواجهة قسوة الحياة بصلابة

القاهرة - حذرت اخصائية مصرية من تدليل الاطفال وتوفير ‏الحماية المفرطة لهم معتبرة ان "قليلا من الاحباط للطفل الصغير لن يؤذيه بل ‏ ‏سيزيده صلابة وقدرة علي مواجهة الأزمات مستقبلا".‏
ودعت الاستاذ المساعد بكلية البنات في جامعة عين شمس الدكتورة كريمان بدير الى ‏ان بدأ تدريب الطفل على الشعور باستقلاليته خلال سنوات الطفولة المبكرة من حياته عن طريق منحه فرصة المحاولة والخطأ" ليكون مستعدا لاحباطات المستقبل".
ونصحت الام وفقا لصحيفة "الاهرام" بأن تبدأ في تدريب الطفل على القيام بما ‏يستطيع أن ينجزه بمفرده ولاتقوم عنه بما يستطيع القيام به مثل ارتداء ملابسه أو ‏جمع العابه او احضار كوب الماء ليشرب وان كان عليها مراقبته وتوجيهه.
وقالت الدكتورة بدير انه لابأس أن يشعر الطفل بالاحباط "أحيانا" لأن هذا ‏الاحباط قد يدفعه لاستخدام فكره وينمي فيه روح التحدي فيكرر التجربة ويجرب ‏البدائل ليصبح بالتدريج مؤهلا للاحتكاك بالعالم الخارجي ويستطيع اختيار أصدقائه ‏والتعامل مع الآخرين.
وذكرت أن محاولة ارضاء الطفل بتلبية طلباته علي الفور قد تسعده وكذلك الأم في ‏نفس الوقت". لكن هذه السعادة لن تدوم حينما تتعارض رغباته فيما بعد مع الممنوعات ‏مثل السهر لاوقات متأخرة أو المطالبة بمصروفه قبل ميعاده وغير ذلك من المطالب ‏التي تزداد وتتسع مع تقدمه في العمر".
واعتبرت ان ارجاء اشباع حاجات الطفل من شأنه أن يصقل شخصيته" بشرط أن يصاحب ‏تأجيل أو رفض رغباته تفسير مقنع وأن تستخدم الأم لاقناعه أسلوب التأثير باعطائه ‏بعض الأمثلة في مواقف مماثلة هي نفسها قد مرت بها شخصيا".
وأضافت الدكتورة بدير أنه مع تكرار هذا الارجاء مع ابداء الاسباب في مواقف ‏مختلفة يعايش الطفل خبرة التنازل عن رغباته.