لقاء تاريخي بين الرئيس السوداني وزعيم التمرد

كمبالا - من فنسنت مايانجا
اللقاء الاول، وليس الاخير، بين البشير وقرنق

عقد الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في كمبالا لقاء تاريخيا استمر ساعتين في بادرة يؤمل ان تسهم في وضع حد للحرب الاهلية التي تجتاح السودان منذ 1983.
والرجلان، اللذان لم يلتقيا من قبل ابدا، تصافحا مرتين، قبل وبعد اللقاء الذي ترأسه الرئيس الاوغندي يويري موسيفيني.
وفي ختام اللقاء، اكد البشير وقرنق، في بيان، رغبتهما في تفعيل جهودهما لوضع حد للحرب التي تجتاح بلدهما.
وتاتي هذه البادرة بعد اسبوع تماما من توقيع الجانبين على مذكرة تفاهم في مكاكوس بكينيا في 20 تموز/يوليو، ينص على منح الجنوب حكما ذاتيا لست سنوات يتم بعدها تنظيم استفتاء فيه على تقرير المصير.
واكد الجانبان في البيان الذي تم توزيعه على الصحافيين انهما "سيبذلان كل جهد ممكن من اجل حل المشكلات العالقة والتي سيتم بحثها خلال الجلسة المقبلة من مفاوضات السلام" المرتقبة في منتصف اب/اغسطس في كينيا.
وتلا البيان وزير الخارجية الاوغندي جيمس واباخابولو بحضور البشير وقرنق.
واكد البيان على "ضرورة تفعيل عملية السلام عبر اعطائها دعما شعبيا وعبر التوصل الى اجماع وطني حول تسوية سياسية شاملة".
واضاف ان الرئيسين "اكدا على ان كل الجهود ستبذل لتسوية المشكلات العالقة التي ستناقش في المرحلة المقبلة من مفاوضات السلام".
وقال قرنق لدى خروجه من المركز الدولي للمؤتمرات حيث تم اللقاء "انها بادرة جيدة لشعب السودان وللعالم".
واضاف "نحن نشيد بما تحقق حتى الان ونامل ان يساعدنا هذا اللقاء في تحقيق السلام".
وتمزق السودان منذ 1983 حرب اهلية اسفرت عن مقتل قرابة مليوني شخص وتشريد اربعة ملايين على الاقل.
ورافق قرنق اقرب مساعديه نهيل دينغ ودانيال كودي.
وقال المتحدث باسم التمرد ياسر عرمان في اتصال هاتفي بعد اللقاء ان "الحركة الشعبية تعتبر اللقاء خطوة مهمة لتعزيز العملية السلمية".
واضاف ان "الطرفين اكدا التزامهما بتفاهم مكاكوس. هذا الاجتماع يشكل خطوة لبناء الثقة بين البشير وقرنق. اللقاء اكد اهمية المفاوضات المقبلة في اب/اغسطس".
وبشأن مشاركة التجمع الوطني الديموقراطي الذي يضم فصائل المعارضة الشمالية والجنوبية في المفاوضات، قال عرمان انه من السابق لاوانه التقرير بهذا الشأن.
وكان عرمان قال في وقت سابق انه ينتظر "بحث موضوع مشاركة التجمع الوطني الديموقراطي بهدف تحقيق اجماع وطني" حول عملية السلام.
وافاد بيان للحركة الشعبية لتحرير السودان الجمعة ان لقاء البشير وقرنق تم الاعداد له قبل مفاوضات مكاكوس.
وقال البيان ان البشير وقرنق "سيتركان كل القضايا الجوهرية والفنية لجولة المفاوضات المقبلة"، وستقتصر مباحثاتهما على "سبل تعزيز تفاهم مكاكوس".
ومن المقرر ان تواصل المفاوضات في كينيا حول الملفات الاخرى اي تقاسم السلطة والموارد والثروات وحقوق الانسان ووقف اطلاق النار.