مجلس النواب الاميركي يوافق على انشاء وزارة للامن الداخلي

بوش يتحدث عن اهمية الوزارة الجديدة، وخلفه مجموعة من قياداتها

واشنطن - مرر مجلس النواب الاميركي مشروع قانون لانشاء وزارة جديدة للامن الداخلي تضم 22 جهازا منها وكالات الاستخبارات وخفر السواحل والهجرة والجنسية.
وتم تمهيد الطريق أمام إقرار مشروع القانون بموافقة 295 صوتا مقابل 132 بعد أن تغلب مجلس النواب في الكونجرس الاميركي على عقبة كانت تقف أمام أكبر عملية لاعادة تنظيم الحكومة منذ 1947 عندما وافق على طلب من الرئيس الاميركي جورج بوش بالسماح له بتخطي بعض حقوق العاملين بالوزارة والبالغ عددهم 170.000 خلال حالات الطوارئ الوطنية.
وقال بوش، الذي كان قد هدد برفض الصيغة الاصلية، أن الوظائف الرئيسية الاربعة للوزارة ستكون تأمين حدود الولايات المتحدة، وتنسيق جهود الطوارئ وتطوير الدفاعات في وجه أسلحة الدمار الشامل وتقييم البيانات الاستخباراتية.
وتعد عملية الدمج هذه أكبر خطوة إصلاحية منذ قانون الامن الوطني لعام 1947 الذي قضى بإنشاء وزارة الدفاع ومجلس الامن القومي، ووكالة الاستخبارات المركزية (سي.أي.إيه). ويتوقع أن تخصص ميزانية للوزارة في عامها الاول تقدر بحوالي 38 مليار دولار.
وقال بوش أن الهيئة الجديدة سوف "تدمج تحت سقف واحد القدرة على تحديد وتقييم التهديدات ضد الوطن، وتوضيح هذه التهديدات للثغرات الموجودة، ثم التحرك لتأمين أميركا".
ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ، بقيادة الحزب الديمقراطي المعارض، الاسبوع المقبل على إنشاء الوزارة. غير أنه من شأن صيغة مشروع القانون أن تحد من قدرة الرئيس على تعيين وإقالة موظفي الوزارة، وهي الفقرة التي قال بوش أنه سيرفضها.
وفي إجراء آخر في إطار مكافحة الارهاب، وافق مجلس النواب هذا الاسبوع على تخصيص تمويل يبلغ نحو 35 مليار دولار لوكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الامن القومي والاجهزة الاستخباراتية الاخرى في العام المالي 2003.
وظلت حصة سي.أي.إيه في المبلغ سرية ولكن يعتقد أنها تتراوح ما بين أربعة وخمسة مليارات، بحسب صحيفة الواشنطن بوست التي نسبت معلوماتها إلى مصدر لم تحدده.
وقالت الصحيفة أن وكالات متابعة الاقمار الصناعية العسكرية وغيرها من وكالات التجسس الاخرى ستحصل من التمويل على أكثر من 28 مليار دولار، فيما تحصل وحدات الاستخبارات في وزارات الخارجية والطاقة والخزانة والعدل على باقي المخصصات.
وقالت النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا نانسي بيلوسي أن زيادة الانفاق في هذا المجال هي "الزيادة الاكبر في عام واحد على أساس النسبة المئوية، خلال ما لا يقل عن فترة العقدين الماضيين".
كما وافقت إحدى لجان مجلس الشيوخ على مشروع قانون لتعزيز الامن في صناعة الكيماويات من أجل تحسين حماية المواد الكيماوية السامة والتي تعد أهدافا محتملة يسعى الارهابيون للحصول عليها.
وفي ذات الوقت، أدلى المدعي العام جون أشكروفت بشهادته أمام مجلس الشيوخ فيما يتعلق بعملية بخطط لجمع المعلومات مثيرة للجدل.
وكانت جماعات الحريات المدنية قد هاجمت الخطة الرامية إلى تجنيد ملايين من سائقي الشاحنات والعاملين بالمرافق وربابنة السفن وغيرهم للعمل "كمخبرين" لصالح الحكومة.
وقال أشكروفت للمجلس أن وزارة العدل تراجعت عن فكرة حفظ المعلومات التي يتم الحصول عليها من هذه العمليات في قاعدة البيانات المركزية.