واشنطن تشترط ادانة الفلسطينيين قبل اصدار أي قرار من مجلس الأمن

نيويورك (الامم المتحدة) - من برنار استراد
ناصر القدوة مندوب فلسطين اتهم واشنطن بعرقلة عمل المجلس

تطالب الولايات المتحدة بأن تتوافر من الان فصاعدا لأي قرار يتخذه مجلس الامن حول الشرق الاوسط اربعة شروط اولها "الادانة الحازمة للارهاب".
وقد طرح سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون نيغروبونتي الشروط الاميركية الجمعة خلال مشاورات مغلقة لمجلس الامن طلبت اجراءها المجموعة العربية.
وترغب المجموعة العربية في متابعة النقاش حول الوضع في الشرق الاوسط في اعقاب القصف الاسرائيلي على غزة الذي اسفر يوم الاثنين عن مصرع 15 شخصا منهم تسعة اطفال.
وبعد نصف ساعة من بدئها، ارجئت المشاورات الى صباح الاثنين لتمكين الوفود من التشاور مع حكومات بلادهم حول مشروع قرار قدمته سوريا ويطالب بـ "الوقف الشامل لجميع اعمال العنف".
وسارع مصدر اميركي الى نقل اقوال نيغروبونتي في الجلسة المغلقة. وقال ان السفير الاميركي، الذي جعل من ادانة الارهاب شرطا اول، شدد على وجوب ادراج الشرط الثاني من الان فصاعدا في اي قرار للامم المتحدة حول الشرق الاوسط، وهو الادانة الصريحة لثلاث حركات "ارهابية" هي الجهاد الاسلامي وكتائب الاقصى وحركة حماس.
كذلك تطالب الولايات المتحدة بأن يلتزم جميع الاطراف بالتوصل الى تسوية وبأن يكون اي طلب لانسحاب القوات الاسرائيلية الى مواقع تمركزها قبل ايلول/سبتمبر 2000 (اندلاع الانتفاضة الثانية) متبادلا.
ويوضح مشروع القرار الذي قدمته سوريا ان المجلس "يساوره قلق عميق من جراء القصف الاسرائيلي في غزة في 23 تموز/يوليو 2002 وما اسفر عنه من قتلى وجرحى"، و"يطالب بالوقف الشامل لجميع اعمال العنف بما فيها الاعمال العسكرية والتدمير والارهاب".
ويجدد مشروع القرار الذي يتميز بلهجة معتدلة دعم المجلس ايضا لجهود اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) لايجاد حل سياسي، ويذكر بما توصلت اليه قمة بيروت التي عرضت اعتراف الدول العربية باسرائيل في مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة.
واعلن المندوب الفلسطيني ناصر القدوة انه "يعتقد بأن المشروع متوازن بشكل معقول وقادر على توفير توافق بين اعضاء المجلس". واضاف "ان من لا يريد الموافقة عليه، هو الذي لا يريد لمجلس الامن ان يقوم بخطوات".
وقال مصدر اميركي، ان سفير الولايات المتحدة اعلن صراحة خلال المشاورات انه "لا يستطيع الموافقة عليه" وان "التغييرات اللفظية لا تحدث فرقا".
واضاف المصدر "ان هذا المشروع لا يقوم بدفع عملية السلام".
واشار السفير البريطاني جيريمي غرينستوك الذي يتولى رئاسة المجلس في تصريح صحافي الى ان المجلس يحتاج الى "توافق تام" حول مسألة بهذه الاهمية.
واضاف ان "احد الوفود قال صراحة ان لديه صعوبات مع المشروع"، موضحا ان المشاورات قد ارجئت حتى صباح الاثنين حتى يتمكن اعضاء المجلس من التشاور مع حكوماتهم.
وخلص الى القول "وانا ايضا سأتشاور مع حكومتي".