مبارك: عرفات او الفوضى في الشرق الاوسط

مبارك: لا بديل لعرفات

مدريد - دافع الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة في مدريد عن ضرورة التعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الجهود المبذولة للتوصل الى حل للنزاع في الشرق الاوسط، وذلك من اجل تفادي "الفوضى" في المنطقة.
واعرب الرئيس مبارك الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الاسباني خوسيه ماريا اثنار، عن معارضته لنظرة الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اعتبر ان تسوية في الشرق الاوسط تمر عبر اقصاء ياسر عرفات.
وقال "لسنا على اتفاق البتة مع هذا الشرط المسبق. عرفات هو الرئيس المنتخب ديموقراطيا، ولا اعتقد ان بالامكان استبداله، فستعم الفوضى (..) مزيد من الفوضى والعنف والمعارك وعدم الاستقرار في كل المنطقة".
وبدا اثنار اقل اقتناعا بذلك لافتا الى "ان الرئيس اليوم هو عرفات وهذا لا يعني ان ذلك لا يمكن تغييره انطلاقا من العمليات المتوقعة والقرارات التي يمكن ان يتخذها الفلسطينيون في المستقبل".
وايد من جهة اخرى التشديد الاميركي على اجراء "اصلاحات مهمة جدا في مجالات الامن والشفافية والاقتصاد".
واضاف "ان خطة الرئيس بوش تتضمن عناصر ايجابية جدا"، معربا عن الامل في التمكن من "ايجاد صانعي السلام".
واعتبر الرئيس المصري من جهة اخرى انه "لا يمكن اجراء اصلاحات طالما استمر الاحتلال (الاسرائيلي) وفي غياب حرية التنقل بين المدن".
لكن الرجلين اتفقا في المقابل على ادانة الغارة الدامية التي شنتها اسرائيل ليل الاثنين الثلاثاء على منطقة سكنية في غزة.
ووصف اثنار العملية الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل القائد العسكري لحركة حماس صلاح شحادة وحارسه الشخصي و13 فلسطينيا آخرين، بينهم تسعة اطفال، بانها "خطوة كبيرة الى الوراء".
اما الرئيس المصري حسني مبارك فرأى ان هذه الغارة الدامية امر "غير مفهوم" في وقت كانت تجري، كما قال، مباحثات مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لوقف العمليات.
واكد الرئيس المصري ان "عملية القتل" هذه وقعت فيما الفلسطينيون "يجرون مباحثات مع حماس في غزة (..)، وكانت حماس اقترحت وقف العنف لمدة ستة اشهر، وكان يمكن ان يحصل ذلك". وقال انه اذا بقيت اسرائيل على هذا النوع من المواقف "فان العواقب ستكون وخيمة في المنطقة".
ودان ايضا الخطة الاسرائيلية القاضية بطرد افراد عائلات منفذي العمليات الاستشهادية، معتبرا ان اي دولة عربية لا يمكن ان تقبله (...) حتى ولو سألتم الولايات المتحدة، فقد لا توافق عليه".
وبعد محادثاته مع اثنار، انتقل الرئيس المصري لمقابلة الملك خوان كارلوس الذي قطع عطلته الصيفية خصيصا لاستقبال مبارك.
ويغادر الرئيس المصري اسبانيا بعد الظهر مختتما جولة قادته في بادئ الامر الى باريس.