شهيد في قلقيلية، وتدمير عدد من المنشآت جنوب غزة

دمار جديد في الأراضي الفلسطينية

قلقيلية - اكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطيني اصابه جنود اسرائيليون في رأسه اثناء مداهمتهم للمنازل في مدينة قلقيلية الخاضعة لحظر التجول بشمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر "ان زياد احمد الحاج حسن (34 عاما) قتل اثناء تواجده في مطبخ بيته بينما كان جنود الجيش الاسرائيلي يداهمون بيوت في حيه وهم يطلقون النار بشكل عشوائي، مما ادى الى اصابته برأسه".
واضافت "ان زياد احمد الحاج حسن نقل الى مستشفى قلقيلية الذي لم يتمكن من علاجه لخطورة حالته فنقل الى مستشفى اسرائيلي حيث فارق الحياة داخل سيارة الاسعاف".
وفي غزة اصيب ثمانية فلسطينيين فجر الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي الذي توغل في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية ودمر بالمتفجرات والجرافات العسكرية منشآت فلسطينية في قطاع غزة.
وقال مصدر طبي ان "اربعة مواطنين اصيبوا برصاص قوات الاحتلال جراء القصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات في عملية التوغل في اراض تحت السيادة الوطنية بحي الزيتون" جنوب شرق مدينة غزة.
واشار المصدر الى ان الجرحى نقلوا الى مستشفى الشفاء بغزة وبينهم "اثنان في حالة خطرة وهما احمد الكباريتي (22 عاما) ورائد دلول (25 عاما) الذي اصيب في الوجه اضافة الى محمود الاقرع (25 عاما) وامراة هي سماهر شحيبر (23 عاما) وحالتهما متوسطة".
وذكر مصدر امني ان "اكثر من ثماني دبابات وثلاث جرافات عسكرية توغلت لاكثر من تسعمائة متر في اراضي المواطنين في حي الزيتون وسط اطلاق كثيف للنيران والقذائف المدفعية تجاه منازل المواطنين".
وقد اكد الجيش الاسرائيلي عملية التوغل معلنا في بيان عسكري ان وحداته "دمرت 22 آلة تستخدم لصنع قذائف قسام ونسفت بالمتفجرات المباني التي تضم المشاغل لصنعها".
وذكر مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي "دمر بالكامل بواسطة التفجير مبنى يضم ورشة للحدادة والخراطة اضافة الى تدمير جزء كبير من مصنع لاسطوانات الغاز والحاق اضرار كبيرة في عشرة منازل على الاقل بالمنطقة".
واوضح شاهد انه "سمع صوت سبعة انفجارت على الاقل قامت بها قوات الاحتلال داخل مبنى فلسطيني وتصاعد دخان كثيف في وقت حلقت مروحيتان عسكريتان اسرائيليتان في الاجواء".
وكانت القوات الاسرائيلية دمرت قبل شهرين مصنعا للاخشاب وورشة للحدادة في المنطقة نفسها بوضع المتفجرات بداخلها وتفجيرها بالتحكم الالكتروني وفقا للمصادر الامنية.
واوضح المصدر الامني ان "قوات الاحتلال جرفت بالكامل موقعا لقوات الامن الوطني بعد ان امطرته بالرصاص" ما اضطر افراد القوة الى مغادرته.
واصيبت عدة منازل باعيرة من النوع الثقيل اطلقها الجيش الاسرائيلي بالاضافة الى تدمير اعمدة للكهرباء في المنطقة نفسها والقاء قنابل صوتية قبل انسحابها باتجاه مستوطنة نتساريم جنوب غزة ايضا حسبما افاد عدد من سكان الحي .
وذكر شهود ان "تبادلا لاطلاق النار وقع لفترة محدودة في المنطقة على اثر التوغل الاسرائيلي".
واوضح احد السكان ان المروحيات العسكرية الاسرائيلية حلقت على ارتفاع منخفض فوق اجواء المنطقة فيما لا زالت الدبابات تواصل "توغلها وسط اطلاق النار".
وما ان وقعت التفجيرات الاسرائيلية تجمع على الفور عشرات الفلسطينيين في المنطقة ورددوا هتافات "تدعو الى مقاومة الاحتلال" وتستنكر "العدوان الاسرائيلي المتواصل".
ودان مسؤول امني بشدة "هذا العدوان الاسرائيلي الجديد حيث اضطرت عشرات العوائل للخروج من منازلها بسبب القصف العشوائي".
واشار الى ان "التصعيد العدواني ياتي بعد يومين فقط من المجزرة البشعة في حي الدرج بغزة" داعيا العالم الى "توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ازاء حرب اسرائيل ومجازرها".
وكان استشهد في الغارة الاسرائيلية مساء الاثنين 15 فلسطينيا بينهم تسعة اطفال وصلاح شحادة قائد كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس.
وبحسب الشهود "وصل الى المكان مسلحون من فصائل فلسطينية مختلفة" دون تحديدها. وقال الجيش الاسرائيلي انه تم خلال الايام الاخيرة اطلاق العديد من صواريخ قسام على اهداف اسرائيلية اثر الغارة الجوية الاسرائيلية الدامية على غزة الاثنين.
واطلق فلسطينيون امس الخميس صاروخ قسام على كيبوتز داخل اسرائيل يبعد خمسة كيلومترات عن قطاع غزة.
وقال ناطق باسم الجيش ان "الصاروخ سقط داخل كيبوتز سعد على بعد حوالي 15 مترا عن احد المنازل لكن احدا لم يصب باذى". واضاف ان الصاروخ اليدوي الصنع هو من نوع قسام-1 يصل مداه الى خمسة كلم وقامت بصنعه كتائب القسام .
من جهة ثانية اوضح مصدر طبي انه "اصيب اربعة مواطنين في المخيم الغربي بخان يونس جراء قصف اسرائيلي بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات ونقلوا الى مستشفى ناصر بالمنطقة".
وقال الجيش الاسرائيلي ايضا ان فلسطينيين فتحوا النار الخميس على مركزين عسكريين، احدها قريب من مستوطنة نيفي ديكاليم غرب خان يونس والثاني قريب من رفح على الحدود مع مصر. حماس تتوعد مجددا من ناحية أخرى توعدت حركة المقاومة الاسلامية حماس خلال تظاهرة شارك فيها آلاف الفلسطينيين بعد ظهر الجمعة في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة "بالانتقام لمجزرة غزة" واغتيال صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، واعلنت عن تعيين خلف له.
وانطلقت المسيرة التي شارك فيها اكثر من خمسة آلاف شخص يتقدمها عدد من قياديي حماس من "مسجد الخلفاء" بمخيم جباليا وجابت الشوارع والازقة قبل ان تتمركز في ميدان المخيم القريب من مركز للشرطة الفلسطينية.
واكد عبد العزيز الرنتيسي، القيادي البارز في حماس، في كلمة امام المتظاهرين الغاضبين ان "المقاومة مستمرة الى حين زوال الاحتلال الاسرائيلي" واشار الى ان "كل شعبنا مصمم على الثار والانتقام لدماء شهداء مجزرة غزة والشيخ القائد صلاح شحادة".
واضاف الرنتيسي ان "هذه المسيرة هي مسيرة مبايعة للقائد الجديد لكتائب القسام، ففي فلسطين رجالها واهلها الذين لا يعرفون الا لغة الدم وخيار الشهادة والجهاد".
وهذه المرة الاولى التي يشير فيها مسؤول في حماس الى تولي قائد جديد قيادة كتائب عز الدين القسام.
واضاف الرنتيسي "اننا نعلن بيعتنا لهذا القائد، فسر ايها القائد على بركة الله وهذه الجموع ستدفع بارواحها واجسادها ودمائها، وخيارها خيار الجهاد والمقاومة".
واستشهد شحادة وزوجته وابنته ومساعده زاهر نصار اضافة الى 11 فلسطينيا بينهم ثماني اطفال اخرين في الغارة التي اطلقت فيها طائرة حربية من طراز اف 16 صاروخا يزن طنا على مسكن يقيم فيه في حي الدرج المكتظ بالسكان في مدينة غزة.
وشدد الرنتيسي على ان "الرد سيكون بحجم المجزرة وسيكون ردا مزلزلا وصاعقا فدماء اطفالنا وابناؤنا غالية علينا وضربات القسام قادمة وستضرب في تل ابيب والخضيرة وكل مكان وسوف لا تعرف خطوطا حمراء ولا خضراء".
وكان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي وصف خلال جلسة لمجلس الوزراء الثلاثاء عملية اغتيال شحادة بأنها "من انجح العمليات التي اطلقناها وهذا ما يحثنا جميعا على ان نكون في حالة تأهب تام".
واضاف شارون "لقد ضربنا اعلى مسؤول عمليات في حركة حماس عمد خصوصا الى اعادة تنظيم صفوفها في شمال الضفة الغربية اضافة الى نشاطاته في قطاع غزة".
واكد الرنتيسي الذي احاط بع عدد من مرافقيه المسلحين ان "الشعب الفلسطيني بقواه بات موحدا في خندق المقاومة والرد على المجازر الصهيونية".
ورفع المتظاهرون اعلاما فلسطينية ورايات حماس الخضراء ولافتات كبيرة تدعو كتائب القسام الى "تنفيذ عمليات استشهادية انتقاما لاغتيال القائد شحادة" ومنها "ايها الصهاينة جهزوا الاكفان".
وردد المتظاهرون هتافات غاضبة ضد اسرائيل والولايات المتحدة وتنادي بتنفيذ اقسى العمليات ضد الاحتلال الاسرائيلي.
ولم يظهر سوى عدد قليل من مسلحي حماس في التظاهرة على خلاف المسيرات التي كانت تنظمها الحركة في السابق وتشهد تواجدا كبيرا للمسلحين.
واطلق بعض المسلحين النار في الهواء. وقال احد اعضاء حماس عبر مكبر للصوت في سيارة متجولة توسطت التظاهرة ان "رد كتائبنا سيكون مزلزلا وفي الحال" واضاف ان "مجاهدينا تأهبوا للرد الموجع وللعمليات الاستشهادية في كل مكان في دولة الكيان الصهيوني الغاصب".
وقد شاركت عشرات النساء الفلسطينيات المحجبات في هذه التظاهرة وهن يحملن صورا لشحادة و"للشهداء الاطفال" ضحايا الغارة الاسرائيلية.

اعتقال متهمين في قضية اغتيال شحادة على صعيد آخر افاد عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية حماس ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من الاشخاص للاشتباه في علاقتهم باغتيال اسرائيل لصلاح شحادة قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وقال الرنتيسي "لدينا معلومات بان اجهزة الامن والشرطة اعتقلت عددا من الاشخاص على خلفية اغتيال الشهيد القائد صلاح شحادة".
واشار الى ان "التحقيق جار مع هؤلاء الاشخاص لمعرفة ما اذا كانوا متورطين في قضية الاغتيال ام لا " لكنه اكد "لم نجر اتصالات مع الشرطة بهذا الشان".
وشدد الرنتيسي على ان "حماس لا يمكن ان تقبل باية وساطة حول استراتيجيتها بشان المقاومة" (لوقف العمليات الاستشهادية).
وكان الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس اقترح قبيل الغارة الاسرائيلية الاخيرة على حي الدرج في غزة وقف العمليات بشروط.