كان يا ما كان: الاطفال بحاجة للحكايات

سحر الحكاوي اقوى من ان يقاوم

القاهرة - دعت دراسة متخصصة عربية الى احياء "فن الحكاوي" (فن رواية القصة للأطفال) الذي كانت تقوم به الجدات والأمهات في الأمسيات وذلك من ‏ ‏خلال أسلوب معاصر وتوظيفه بأساليب حديثة في ظل تنوع فنون الأداء.
وأوضحت دراسة صادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية أن رواية الحكاوي لم تعد قاصرة على الأمسيات المنزلية بل ‏ ‏أصبحت قاسما مشتركا لكل تجمعات الأطفال بداية من الروضة مرورا بالمكتبات ونهاية ‏ ‏بالمعسكرات والرحلات الخلوية في بعض بلدان العالم.
وأشارت الى أن الجدات وكبار السن من السيدات لم يعدن وحدهن المسؤولات عن ‏ ‏ممارسة هذا الفن فيما لم تعد الحكاوي قاصرة على الحكايات الشعبية - سواء كانت ‏ ‏حكايات الحيوان أو الحكايات الخرافية - لتشمل كل ما أبدع من القصص والقصص ‏ ‏المصورة.
ونوهت بتعدد وظائف فن الحكاوي من مجرد وسيلة لقضاء أوقات الفراغ أو حكايات قبل ‏ ‏النوم الى المساعدة في نمو الاطفال في كافة المجالات نموا سويا مؤكدة أن شكل ‏ ‏جلسات الجدة الحكاءة أثبتت جدواها في تثقيف الأطفال.
وذكرت أن الدراسات التربوية والتعليمية والثقافية أثبتت أهمية فن الحكاوي في ‏ ‏تنمية عدد من المهارات والقدرات والخبرات التي تساعد على النمو السوي للطفل منها ‏ ‏تنمية الاحساس بالأمن والأمان من خلال روح المودة والتعاطف والألفة التي تسود ‏ ‏جلسات الحكاوي.‏
وأضافت الدراسة أن جلسات الحكاوي تنمي مهارات التواصل لدى الطفل خاصة ‏ ‏مهارات الحديث والانصات والتمهيد للقراءة والكتابة وكذلك تنمية الجانب المعرفي ‏ ‏بما قد يضيفه من معلومات حول العالم الواقعي والمتخيل.
وأوضحت أن فن الحكاوي ينمي خيال الطفل بنقله الى عوالم غير مألوفة وتقديم نماذج ‏ ‏غريبة عليه وتنمية قدراته الابداعية من خلال مشاركته في فعل الحكي والانشطة ‏ ‏الاخرى المرتبطة به.
وأشارت الى أن هناك عدة قواعد يمكن الاسترشاد بها لممارسة فعل الحكي وقراءة ‏ ‏القصة بصوت مرتفع للاطفال أهمها معرفة القصة المناسبة لكل مرحلة عمرية موضحة أن ‏ ‏صغار الاطفال (4 - 6 سنوات) يفضل لهم القصص القصيرة والحوار البسيط أو الحدث ‏ ‏الواحد والشخصيات القليلة العدد.
وذكرت الدراسة أن الاطفال (6 - 10 أعوام) تناسبهم الحكايات الخرافية وقصص ‏ ‏المغامرات والقصص المنقولة عن ثقافات أجنبية فيما يفضل للأكبر سنا القصص الواقعية ‏ ‏وقصص الأبطال.
وأضافت أن هناك أساليب لرواية القصة أو قراءتها يمكن الاختيار منها (حسب ‏ ‏امكانات الراوي وطبيعة الطفل) كالرواية الشفاهية التقليدية والرواية بمساعدة ‏ ‏الغناء وأن يجسد الراوي الشخصية الرئيسية وباستخدام المجسمات والصور والعرائس.
وأوضحت أن العلماء أكدوا أن المرأة بطبيعتها وموهبتها الطبيعية "كأم وحاضنة ‏ ‏وراعية للصغار" الأفضل والأكثر مهارة وقدرة وابداعا لعالم الحكايات ولرواية ‏ ‏القصص أو قراءتها للصغار.
وخلصت الدراسة الى أن احدى الدراسات الحديثة توصلت الى أن " المرأة مازالت حتى ‏ ‏العصر الحديث أفضل في رواية القصة من الرجال".