بلير يحذر الجماعات المسلحة بأيرلندا

رئيس الوزراء البريطاني يواجه سيلا من المشكلات الداخلية

لندن- أصدر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ليل الاربعاء/الخميس تحذيرا للجماعات المسلحة من الجانبين في الصراع الطائفي في ايرلندا الشمالية بضرورة التزام وقف إطلاق النار المعلن مؤكدا أن الحكومة ستقيّم بدقة مدى هذا الالتزام.
وقال بلير، استجابة لضغوط الساسة البروتستانت الذين يدينون بالولاء لبريطانيا، "لم يعد يكفي القول بأنه لا ينبغي أن يكون هناك عنف إرهابي. يجب أن يكون أمر توقف الاستعدادات للعنف واضحا".
ويطلب بعض القادة السياسيين البروتستانت إخراج شين فين (الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي) من العملية السياسية إثر أسابيع من العنف في شوارع بلفاست عاصمة ايرلندا الشمالية.
وقال بلير أن جميع المنظمات المسلحة يجب أن "تتراجع" كما يتعين التوقف عن صنع الاسلحة واستهداف المدنيين.
ويرجح أن يكون المقصود بذلك الجيش الجمهوري الايرلندي. يذكر أن الجيش الجمهوري قدم مؤخرا وفي خطوة غير مسبوقة اعتذارا لعائلات الضحايا من المدنين الذين سقطوا خلال صراعه الدامي مع الجماعات المسلحة الاخرى في شمال إيرلندا.
وقد أصاب مسلحون من الكاثوليك، وهم الذين يطالبون بالانفصال عن بريطانيا، أحد البروتستانت. وردت الجماعات المسلحة البروتستانتية بإطلاق النار على شاب كاثوليكي فأردته قتيلا.
وفي واشنطن أصدر الرئيس الاميركي جورج بوش بيانا أدان فيه أحداث العنف الاخيرة وعبّر عن مساندته القوية لبلير واتفاقية "الجمعة الطيبة" التي أبرمت في ربيع عام 1998 عبر وساطة السناتور الاميركي جورج ميتشل الذي رشح لنيل جائزة نوبل للسلام لنجاحه في هذه المهمة الصعبة.
وقال بوش "إن الولايات المتحدة تضم صوتها إلى صوت حكومة بلير وحكومة ايرلندا في تحميل الجماعات المسلحة في ايرلندا الشمالية المسئولية عندما يتضح ويقوم دليل دامغ على استخدامها للعنف أو قيامها باستعدادات في هذا الصدد".
وقد دعا الساسة البروتستانت إلى مراقبة أشد لوقف إطلاق النار الذي أعلنه الجيش الجمهوري الايرلندي من الجانب الكاثوليكي، وعدة منظمات مسلحة بروتستانتية.
وناشد شين فين (الجناح العسكري لمنظمة الجيش الجمهوري الايرلندي) بلير تجاهل نداءات الوحدويين من أجل العمل ضد هذا الحزب.
وانتقد جيري آدامز زعيم شين فين الحكومة لانها تركز على وقف إطلاق النار من جانب الجيش الجمهوري الايرلندي بينما التهديد الاكبر للسلام يأتي من جانب البروتستانت.
وفي غضون ذلك، ذكرت شرطة بلفاست أن النيران أطلقت على سيقان ثلاثة رجال في هجوم على نمط هجمات المجموعات المسلحة.
وحمّلت منظمة كاثوليكية منشقة تسمى جيش التحرير الايرلندي الوطني لم تنضم إلى اتفاق وقف إطلاق النار المسئولية عن هذا الهجوم عندما سحب ثلاثة شبان من أحد المنازل وأطلقت عليهم النار تحت الركبة.