الجامعة العربية تدعو الامم المتحدة لاتخاذ اجراءات رادعة ضد اسرائيل

الجامعة العربية تطالب بحظر بيع السلاح لاسرائيل

عواصم - دعا مجلس جامعة الدول العربية الخميس في ختام اجتماعه في القاهرة، مجلس الامن الدولي الى اتخاذ "اجراءات رادعة" ضد اسرائيل بعد الغارة على مدينة غزة وحث كل الدول على وقف بيع الاسلحة الى هذه الدولة.
وجاء في بيان للجامعة التي عقدت اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين "يطالب المجلس المجتمع الدولي وخاصة الامم المتحدة ممثلة في مجلس الامن ترجمة موجة الادانة الدولية الجماعية لهذه الجريمة الاسرائيلية الى اجراءات رادعة ضد المعتدي الاسرائيلي".
واضاف ان على مجلس الامن ان يعمل على "الوقف الفوري للعدوان وانهاء الحصار على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ووضع حد لاستهداف المدنيين باحترام نصوص اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 واتفاقية لاهاي لعام 1907 والاعلان العالمي لحقوق الانسان".
وكان مجلس الامن الدولي الذي اجتمع بصورة طارئة الاربعاء بناء على طلب المجموعة العربية في المنظمة الدولية لبحث الغارة الاسرائيلية على غزة. وسيجري مشاورات في جلسات مغلقة الخميس لبحث ما يفترض القيام به وبنوع خاص دراسة امكانية اعداد مشروع قرار يمكن ان يحظى بتوافق كاف يتيح تبنيه.
وانتقدت عشرات الدول في جلسة مجلس إسرائيل لقيام طائرات لها من طراز إف-16 بهجوم على مبنى سكني في غزة، مما أدى إلى استشهاد مسئول عسكري في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واثنين من مساعديه و12 مدنيا.
ومن بين الدبلوماسيين الذي وجهوا انتقادات، ناصر القدوة ممثل السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة والذي اتهم إسرائيل بتعمد مهاجمة أبرياء، مضيفا بأن ذلك الهجوم يجب أن يندرج ضمن مسئوليات محكمة الجرائم الدولية التي شكلت حديثا.
وكان رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون قد وصف الهجوم الذي أدى إلى استشهاد صلاح شحادة قائد الجناح العسكري لحماس بأنه "أحد أعظم نجاحات إسرائيل"، إلا أن حكومته تراجعت ووصفت الضربة بأنها "إخفاق استخباراتي كبير" وقالت أنه لو كان من الواضح أن مدنيين سيلقون مصرعهم في الغارة لما اغتالت شحادة.
إلا أن الاعلان هذا لم يوقف سيل الانتقادات الدولية.
ووصف سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة جيرمي جرينستوك إلقاء القنبلة التي تزن طنا على حي مكتظ في غزة بأنه أمر "غير مقبول ومؤذ" مضيفا بأن إسرائيل لها حق الدفاع عن النفس ولكن ليس بسبل غير متوازنة أو مفرطة.
وتأمل بريطانيا أن لا تؤدي أحداث هذا الاسبوع إلى وقف الاتصالات التي استؤنفت مؤخرا بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، كما أضاف جرينستوك.
وعرض سفير سوريا ميخائيل وهبة على مجلس الامن صورا للاطفال الذين أصيبوا في الهجوم، منهم تسعة أطفال قتلوا بينهم ثلاثة من أبناء شحادة. ووصف الهجوم بأنه "أحمق ومخز ووحشي".
وأعربت روسيا من ناحيتها عن خشيتها من أن الهجوم الاسرائيلي على غزة، لن يؤدي سوى لمزيد من العنف.
وقال السفير الاسرائيلي آرون جاكوب أن إسرائيل ما كانت لتشن الهجوم لو علمت أن هذا العدد من المدنيين سيسقطون فيه. وقال أن أسف إسرائيل "حقيقي وعميق".
وانتقدت الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، الهجوم ووصفته بأنه "أخرق" ولا يسهم في جهود السلام. إلا أن سفيرها جون نيجروبونتي ذكر مجلس الامن ليلة الاربعاء/الخميس بهجمات سابقة لمسلحين فلسطينيين على مدنيين إسرائيليين وسأل لماذا لم يدع هؤلاء مجلس الامن للاجتماع.
ومن جهة اخرى طلبت الجامعة العربية من كل الدول "وقف تصدير السلاح الى اسرائيل التي تستعمله في ضرب المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وفي مقدمة تلك الاسلحة طائرات اف-16 التي تواصل اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين".

مبارك: شارون يريد نسف السلام ومن جانبه اعلن الرئيس المصري حسني مبارك في اعقاب محادثاته مع نظيره الفرنسي جاك شيراك ان الغارة الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل 15 شخصا في غزة، تدل على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "يريد نسف السلام".
وقال مبارك "كانت هناك جهود من جانب القيادة الفلسطينية و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس من اجل التوصل الى وقف لاعمال العنف تعقبه اصلاحات (في الهيئات الفلسطينية) وانسحاب اسرائيلي" من الاراضي الفلسطينية.
ولكن عملية غزة اظهرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد "نسف كل المبادرات" كما اضاف مبارك.
وحذر الرئيس المصري من ان ذلك يدل على ان القادة الاسرائيليين "لا يريدون تسوية ولا سلاما" بل "هناك خطر ليس على الشعب الفلسطيني وحده بل ايضا على الشعب الاسرائيلي الذي بات تحت رحمة سلسلة من الهجمات" التي قد يتعرض لها.
وقال مبارك "يوجد شيء غير مفهوم: اذا كانوا (الاسرائيليون) يريدون معاقبة شخص في حماس، فهل هذا يبرر تدمير مبنى بكامله وبما فيه من سكان؟ انه عمل بشع لا يمكن ان يثير سوى الاسى والاسف".
من جهته ذكر الرئيس شيراك بان "فرنسا اعربت بوضوح عن ادانتها" لهذه العملية العسكرية الاسرائيلية وشدد على "تطابق وجهات النظر" مع الرئيس مبارك "بشان معظم المواضيع الدولية لا سيما الشرق الاوسط".
وفي معرض رده على الاسئلة اعرب شيراك بالخصوص عن تأييده لموقف نظيره المصري بشان عدم امكان اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عملية السلام وقال "انا افكر كما يفكر الرئيس مبارك".
كما اعتبر على غرار مبارك انه لا يمكن اجراء انتخابات فلسطينية طالما لم ينسحب الجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية. مقتل مستوطن اسرائيلي واصابة آخر وعلى صعيد الوضع في الاراضي الفلسطينية اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان اسرائيليا قتل واصيب اخر بجروح عندما تعرضت سيارة مدنية فجر الخميس لاطلاق نار فلسطيني بالقرب من مستوطنة آلي زاهاف بشمال الضفة الغربية.
ولم يكشف النقاب عن هوية الضحية ولكن نظرا الى مخاطر التجول ليلا في هذه المنطقة فيجب ان يكون من سكان مستوطنة قريبة.
وقد توفي في مكان الحادث في حين ان الراكب الثاني في السيارة اصيب بجروح بالغة نوعا ما ونقل الى مستشفى داخل اسرائيل. ووقع الحادث في شمال غرب الضفة الغربية.
واعلنت كتائب شهداء الاقصى، مجموعة الشهيد رائد الكرمي، في بيان لها تلقت "ميدل ايست اونلاين" نسخة منه مسئوليتها عن هذه العملية.
وقالت انها تأتي ردا على مجزرة اسرائيا بغزة، وتوعدت باستمرار ضد الاحتلال الاسرائيلي في كل شبر من الاراضي الفلسطينية.