حماس : اغتيال شحادة سيزيد من العمليات الاستشهادية

غزة - من صخر ابو العون
هل يشعل استشهاده، موجة جديدة من العمليات؟

اكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس الاربعاء ان اغتيال صلاح شحادة قائد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة الذي جاء بعد اعلان حماس استعدادها لوقف العمليات "لم يؤثر على قوة" الحركة بل سيزيد من "عملياتها الاستشهادية".
وقال اسماعيل ابو شنب احد قياديي حماس ان "عملية اغتيال القائد صلاح شحادة سيعطي طاقة جديدة للجهاد وعزما واصرارا على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى التحرير".
ورأى ابو شنب ان "الاغتيالات والبطش والتنكيل الاسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني اثبتت انها تزيد شعبنا اصرارا على مواصلة كفاحه ومقاومة الاحتلال ولم تكن مثل هذه العمليات في يوم من الايام محبطه له او مدعاة لليأس".
وكانت اسرائيل اغتالت الاثنين صلاح شحادة قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بقصف منزله بصاروخ يزن طنا القته طائرة حربية اسرائيلية من طراز اف- 16.
من جهته قال عبد العزير الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس بقطاع غزة ان " فقدان قائد مثل الشيخ صلاح شحادة يعتبر خسارة كبرى .. لكن الحركة غنية بالقيادات العسكرية الواعية والمبدعة والتي تستطيع ان تقود الجهاز العسكري لحماس بكفاءة عالية ولذلك فان قدرات هذا الجهاز لن تتأثر كثيرا".
واعترف الرنتيسي ان عملية اغتيال شحادة شكلت "ضربة قاسية ومؤلمة (لحركة حماس) وان الجبن الصهيوني استطاع ان يوجه هذه الضربة الى حي سكني لتقتل الاطفال والنساء والشيوخ و تدمر البيوت دون رادع من قانون او وازع من ضمير".
وقد توعدت كتائب القسام بالرد "بعمليات استشهادية مؤلمة وقاسية في كل مكان يصل اليه المجاهدون" على عملية اغتيال قائد الجناح العسكري شحادة وفقا لبيان الكتائب.
واشار ابو شنب الى ان "الجماهير الغفيرة التى خرجت بالامس تشيع جنازات الشهداء (بمن فيهم جثمان شحادة) كانت تجيش بالغضب وهذا الغضب سيتحول الى مقاومة في وجه الاحتلال" .
واضاف ابو شنب " قبل ذلك اغتيل يحي عياش (قائد كتائب عز الدين القسام الملقب بالمهندس ) وحماس لم تتأثر او تتضعضع واغتيل ابو الهنود ولم تتأثر وقافلة الشهداء مستمرة والجيل التالي يحمل الراية من بعد الجيل السابق ولقد لاحظنا ان كل جيل جديد اقوى من الاجيال التي سبقته وهذا يجعلنا دائما متفائلين بالنصر".
وكانت حماس اعلنت على لسان مسؤولين فيها خصوصا الشيخ احمد ياسين مؤسس الحركة انها تدرس "وقف العمليات" بشروط.
واشار ابو شنب "الذي حصل جاء تاليا لتفاهمات فلسطينية حول سبل ووسائل العمل الفلسطيني الداخلي من اجل اتاحة الفرصة للمساعي العربية لانجاز مشروع انسحاب اسرائيلي .. وفي هذه الاثناء جاءت هذه العملية".
وفي مقابل ذلك اكد المسؤول في حماس "ان الحركة ترى انه لا جدوى مع الاحتلال سوى بالمقاومة .. لكننا تعاطينا بايجابية مع اولئك الذين يطلبون اعطاء فرصة للمساعي العربية وكانت النتيجة ان ما حدث يؤكد صحة نظرية حماس وضرورة التفاف القوى الفلسطينية حول هذه القناعات ..وهذه بحد ذاتها تعتبر طاقة اضافية للمقاومة".
واوضح ابو شنب انه "عندما تعاطينا بايجابية مع اعطاء فرصة للمساعي العربية لم يكن تغير في سياسة حماس بقدر ما هو تعاط مرن مع الامور .. وحماس قالت اذا انسحب الاحتلال نوقف المقاومة وبالتالي نحن نعرف ان الاحتلال مصمم على البقاء، وحتى لا نبقي ذريعة في يد احد فكانت مبادرات الشيخ احمد ياسين وهل ليست تغييرا في سياسة الحركة بل توضيحا لها وتفاعلا ايجابيا مع الطروحات".
وترى حماس ان اغتيال شحادة "شكل صفعة لهذه الجهود من قبل شارون لتوضح لشعبنا وقواه بمن فيهم السلطة الفلسطينية والحكومات العربية ان شارون لا يريد الانسحاب وهذا كشف للنوايا الحقيقية الاسرائيلية " وفقا لما قال ابو شنب .
وكان الشيخ ياسين اعلن يوم عملية الاغتيال "اذا انسحب الاحتلال من الضفة الغربية واذا اوقف الحصار وافرج عن المعتقلين واذا اوقف سياسية العدوان سندرس عندئذ وقف العمليات الاستشهادية" وفقا لما قال الرنتيسي .
واوضح الرنتيسي ان "الاغتيال نسف الشروط التي وضعتها حماس لدراسة وقف العمليات الاستشهادية".
وفيما يتعلق بالخطوة القادمة لحماس وجهازها العسكري اشار الرنتيسي الى انها "مواصلة المقاومة وبقوة وتصعيد وهو الحل الوحيد لوقف هذه الاعتداءات والجرائم الصهيونية ".
وقال اخيرا "ان المسيرة الحاشدة التي انطلقت الثلاثاء وضمت حوالي ربع مليون فلسطيني هي استفتاء حقيقي على خيار المقاومة والاستشهاد". الاغتيال انهى حوار حماس والسلطة على صعيد آخر صرح مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس الاربعاء ان الغارة الاسرائيلية على غزة الاثنين الماضي "وضعت حدا" لحوار بين السلطة الفلسطينية وحماس من اجل وقف العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين.
وقال احد قادة الحركة في قطاع غزة اسماعيل هنية ان "حوارات كانت تجري بين حركة حماس وقيادات من حركة فتح والسلطة الفلسطينية من اجل وقف العمليات التي تستهدف مدنيين" اسرائيليين.
واضاف ان "الحوار كان ما زال مستمرا قبل المجزرة التي وقعت في غزة الاثنين الماضي وادت الى اغتيال الشيخ صلاح شحادة و14 فلسطينيا (...) ووضعت حدا للموضوع مدار البحث بين الطرفين".
واكد هنية ان حماس "تعتبر نفسها في حل من اي مبادرة على صعيد وقف مقاومة الاحتلال بكافة الاشكال والوسائل المتاحة".
واضاف ان الزعيم الروحي للحركة الشيخ احمد ياسين "اوضح قبل المجزرة بساعات رؤية حماس من موضوع العمليات التي تستهدف المدنيين (الاسرائيليين) وهو ان حماس تدرس بشكل جدي وايجابي وقف العملية اذا انسحبت اسرائيل من المدن الضفة الغربية واوقفت العدوان والاغتيالات والافراج عن المعتقلين".
واوضح هنية ان "المجزرة وضعت بالتأكيد حدا للمبادرة وحماس اصبحت في حل من هذا التوجه".