اثنا عشر طفلا عراقيا يتوجهون الى النمسا للعلاج

معدل الاصابة بالسرطان بين اطفال العراق اعلى سبع مرات مما كانت عليه قبل الحظر

بغداد - غادر بغداد في طريقهم الى العاصمة النمساوية فيينا على متن طائرة نمساوية خاصة الثلاثاء 12 طفلا عراقيا معظمهم يعانون من امراض سرطان الدم (اللوكيميا) والعمى وامراض مستعصية اخرى لتلقي العلاج في احدى المستشفيات النمساوية.
وقال مدير المستشفى الاولمبي العراقي سالم قيصر للصحافيين انه "خلال الفترة الماضية تم ارسال عدد من الاطفال المرضى العراقيين للعلاج في الخارج".
واوضح انه "تم ارسال 30 طفلا للعلاج في المستشفيات الايطالية وعدد اخر للعلاج في المستشفيات التركية والان نحن نقوم بارسال مجموعة من الاطفال المصابين بامراض مستعصية يصعب علاجها داخل العراق لتلقي العلاج في المستشفيات النمساوية".
من جانبه ، قال مدير الصحة العامة النمساوية الدكتور هيوبرت هاربجيك الذي جاء الى اصطحاب الاطفال الى النمسا انه "قمنا بالترتيب لاخذ 12 طفلا للعلاج في ست مستشفيات نمساوية وسنبدأ بالتشخيص والعلاج حال وصولهم الى النمسا".
وكانت طائرة نمساوية خاصة مع فريق طبي يتألف من 12 طبيبا قد حطت في مطار صدام الدولي الاثنين لنقل الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين (3 لغاية 11 عاما) .
وكان زعيم اليمين النمساوي يورغ هايدر قد قام مطلع ايار/مايو الماضي بزيارة قصيرة للعاصمة العراقية، هي الثانية له خلال بضعة شهور، التقى خلالها نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ووزيري الخارجية ناجي صبري والصحة اوميد مدحت مبارك قبل ان يغادر مصطحبا معه طفلين عراقيين للعلاج في المستشفيات النمساوية. ويشتهر هايدر بمواقفه المتعاطفة مع القضايا العربية.
وفي معرض شرحه لاهداف زيارته للعراق قال هايدر ان "مهمتنا انسانية بالدرجة الاولى وسنأخذ معنا كمرحلة اولى طفلين لمعالجتهما في المستشفيات النمساوية، وبعد خمسة اسابيع سنأخذ 15 طفلا كمرحلة ثانية للعلاج في مستشفياتنا.
يذكر ان وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك كان قد اعلن في الحادي عشر من تموز/يوليو الحالي ان عدد المصابين بامراض سرطانية في العراق اكبر بسبع مرات مما كان قبل فرض الحظر على هذا البلد في اب/اغسطس 1990.