شارون يعرب عن ارتياحه للغارة الجوية على غزة

8 اطفال، 3 نساء: عملية ناجحة وفقا للمقاييس الشارونية

القدس - عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بيان رسمي الثلاثاء عن ارتياحه لتصفية احد قادة حماس ليلا خلال الغارة الجوية التي اودت بحياة 14 شخصا آخرين في غزة، مشيرا الى انها "احدى انجح العمليات" التي نفذها الجيش.
واعتبر شارون خلال جلسة لمجلس الوزراء اليوم الثلاثاء مخصصة لمسائل الموازنة ان "هذه العملية من انجح العمليات التي اطلقناها وهذا ما يحثنا جميعا على ان نكون في حالة تأهب تام"، كما جاء في بيان مكتب رئيس الوزراء.
واضاف شارون "لقد ضربنا اعلى مسؤول عملاني لحركة حماس والذي عمد خصوصا الى اعادة تنظيم صفوفها في شمال الضفة الغربية اضافة الى نشاطاته في قطاع غزة".
وكان شارون يشير الى صالح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحماس، والمسؤول عن عدد من العمليات ضد الاسرائيليين في السنوات الاخيرة.
وقال شارون ايضا "اكرر انه لن نصل الى السلام عن طريق تنازلات امام الارهاب الذي ينبغي مكافحته والقضاء عليه".
وبشان حصيلة الغارة الدامية على غزة، اشار الى ان اسرائيل "لا تنوي الاساءة الى مدنيين ونحن آسفون دوما للذين اصيبوا".
وبين القتلى ثمانية اطفال، كما اعلن مسؤولون طبيون فلسطينيون. واصيب اكثر من 140 شخصا آخرين بجروح ايضا.
وكانت الاذاعة لاسرائيلية العامة ذكرت في وقت سابق ان شارون ووزير دفاعه بنيامين بن اليعازر اعطيا "شخصيا" الضوء الاخضر لتصفية شحادة.
واكد وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي، العضو في الحكومة الامنية، من جهته لاذاعة الجيش ان الحكومة الامنية لم تدع الى الاجتماع ولم تتم استشارتها قبل شن هذه الغارة.
واعتبر يشائي ان "خطأ" يمكن ان يكون قد ارتكب في تحضير الغارة الجوية. وقال لاذاعة الجيش "من الممكن ان يكون حدث خطأ في الطريقة التي نفذت بها هذه العملية. لكن ذلك يمكن ان يحدث في اي وضع حرب".
وتابع "في مجمل الاحوال، لم يكن في نيتنا في اي شكل من الاشكال قتل ابرياء بل ممارسة حقنا في الدفاع المشروع عن النفس".
وقد اطلقت طائرة حربية اسرائيلية من طراز اف-16 صاروخا دمر والحق اضرارا بمرأب وخمسة منازل مؤلفة من طابقين او ثلاثة طوابق وتضم عشرات العائلات.
ووقعت الغارة في حي شعبي بوسط غزة التي تعد من اكثر المدن كثافة سكانية في العالم.
واعلن ناطق باسم الجيش في بيان ان شحادة مسؤول عن سلسلة طويلة من العمليات "التي ارتكبت في السنتين الاخيرتين ضد مدنيين وعسكريين اسرائيليين".
ونددت النائبةالعمالية يائيل دايان بالغارة، وقالت "لا يحق لنا المغامرة بضرب اطفال ونساء وابرياء للتخلص من ارهابي. ينبغي ان لا نشن عملية بهذه الطريقة، كان يجدر انتظار افضل الفرص لتصفية شحادة بمفرده".