اجاويد يحذر الاميركيين من حرب طويلة اذا هاجموا العراق

اجاويد وبيدن يدقان ناقوس الخطر للادارة الاميركية

انقرة - حذر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الولايات المتحدة من مخاطر التورط، ومن حرب طويلة اذا ما قررت شن عملية عسكرية ضد العراق.
واعتبر اجاويد في مقابلة متلفزة نشرت نصها وكالة انباء الاناضول انه في ما يختص بالعراق فان "عملية عسكرية قد لا تعطي نتائج ايجابية بسرعة".
ولاحظ رئيس الوزراء التركي انه لا يمكن مقارنة المستوى العسكري والتقني والاقتصادي في العراق بالدول الاخرى التي خاضت ضدها الولايات المتحدة عمليات عسكرية مثل فيتنام وافغانستان. ورأى "انه قد لا يكون ربما من السهل اتمام الامر بسهولة".
وقد دعا رئيس الوزراء التركي الاسبوع الماضي الولايات المتحدة الى الالتزام بحوار معمق مع بلاده في حال قررت شن عملية عسكرية ضد العراق المجاور.
واشار الى "ان العراق جارنا ولدينا علاقات جيدة معه. لقد طلبنا (من الاميركيين) التحلي باقصى درجات الحيطة كي نتحمل اقل ضرر ممكن".
يذكر ان مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز قام بزيارة دامت يومين لتركيا سعيا لتامين دعم المسؤولين الاتراك المترددين لفكرة شن عملية عسكرية ضد العراق.
يذكر ان تركيا متحفظة بشأن شن عملية عسكرية ضد العراق خشية انعكاسات مثل هذه العملية على اقتصادها الذي يمر اصلا بازمة، وزعزعة استقرار المنطقة او اقامة دولة كردية في شمال العراق على الحدود التركية والتي قد تحيي التطلعات الانفصالية لدى اكرادها بالذات.
وقال اجاويد حسب وكالة انباء الاناضول ان "دولة كردية قامت بالفعل شمالي العراق (...) من غير المطروح بالنسبة لتركيا ان تسمح لها بالتوسع" حيث تخشى تركيا تنشيط الحركات الانفصالية الكردية جنوب شرق تركيا.
وتقول انقرة ان خسائرها الناجمة عن الحصار المتعدد الاشكال المفروض على العراق منذ حرب الخليج في 1991 تبلغ حوالي 40 مليار دولار.
ومن جهة اخرى حذر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي، السناتور جوزيف بيدن، ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش من اي تدخل في العراق يتم اقراره من دون خطة شاملة.
واعلن بيدن ردا على سؤال لشبكة فوكس نيوز التلفزيونية "اني ادعم هدف تغيير الحكومة العراقية، الا انه اضاف على الفور انه من المهم قبل كل شيء الرد على الاسئلة التالية "ما هي طبيعة وحيوية التهديد؟ ما هي نتائج عدم التحرك؟ وماذا سيجري في اليوم التالي لتغيير الحكومة العراقية؟".
واضاف "انها اسئلة مهمة جدا جدا. اذا لم نتساءل عما سنفعله لاحقا، فيجب في مثل هذه الحال ان لا نذهب، لاننا لا نتحدث هنا عن افغانستان، اننا نتحدث عن بلد بالغ التعقيد".
يشار الى ان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ تتهيأ لعقد جلسات استماع في الكونغرس حول عملية عسكرية اميركية محتملة في العراق، الا انه لن يدعى أي من اعضاء ادارة بوش للادلاء بشهادته. وسيتم الاستماع فقط الى شهادات خبراء وعسكريين سابقين وشخصيات سياسية.
واعتبر بيدن ان بوش يملك السلطة الدستورية لشن عملية عسكرية ضد العراق "اذا توفرت لديه الاسباب للاعتقاد باننا مهددون بهجوم وشيك".
الا انه لاحظ ان "ما من احد طرح حتى الان مثل هذه الحجة".
ومن جهة اخرى، رأى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ انها "ستكون المرة الاولى في تاريخ الولايات المتحدة التي نجتاح فيها دولة اخرى بطريقة وقائية لتغيير حكومتها. وهي طريقة مبررة برأيي، ولكنها ستكون الاولى".
واعتبر السناتور بيدن اخيرا انه في حال اثبتت ادارة الرئيس بوش ان العراق مرتبط بالعمليات الارهابية لتنظيم القاعدة، فلن تحتاج الى موافقة مسبقة من الكونغرس للتحرك.