الاميركيون يتوقعون مزيدا من الانخفاض في بورصة نيويورك

بورصة نيويورك تسبب قدرا هائلا من الحيرة والقلق

واشنطن - توقع المستثمرون الاميركيون جلسة سيئة أخرى في بورصة نيويورك عندما تفتح أسواق الاسهم أبوابها الاثنين وذلك بسبب هبوط مؤشر داو جونز، الذي يدل على متوسط أسعار أسهم كبرى الشركات الصناعية، بنسبة ثمانية في المائة يوم الجمعة الماضي.
وقد أمضى الاميركيون عطلة نهاية الاسبوع في التفكير في الخيار بين أمرين: إما بيع أسهمهم التي استثمروا فيها أموالا طائلة من مكافآت التقاعد ومدخراتهم خلال العقد الاخير، وإما أن يستمروا في الاحتفاظ باسهمهم رغم موجة انخفاض اسعارها على أمل نهوضها من عثرتها.
وقد خسرت الاسواق 6.7 تريليون دولار من قيمة الاسهم منذ بلغت أسعار الاسهم الذروة في آذار/مارس عام 2000 حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز. ويمتلك أكثر من نصف السكان الاميركيين أسهما. وقد هبطت الاسعار يوم الجمعة الماضي إلى معدلات عام 1998.
ووسط هذه الاجواء التي يلفّها الغموض ثارت تساؤلات عن تأثير غياب القيادة المسئولة عن المالية في الفريق الاقتصادي للرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش ، إذ ذهب وزير الخزانة بول أونيل إلى قرغيزستان في الاسبوع الماضي وكان في أفريقيا معظم شهر أيار/مايو الماضي.
ويقول المستثمرون أنهم يبحثون عن شخصية يمكن أن تطمئن الجمهور وتنسّق السياسة المالية، ولكن لم يحقق أي من مستشاري بوش هذا الامل حتى الآن على حد قولهم.
وصرح ريوبرت د. هورماتس نائب رئيس شركة "جولدمان ياش انترناشونال" لصحيفة نيويورك تايمز "نحن في حاجة ملحّة إلى شخص تعتبره أوساط الاعمال والتجارة والمال والصحافة والجمهور المتحدث الاقتصادي الرئيسي".
وعندما ذهب الرئيسي بوش إلى وول ستريت في الاسبوع الماضي ليطمئن المستثمرين إلى أن الحكومة الاميركية ستتعامل بشدة وصرامة مع مسئولي الشركات الذين قاموا بخدع وألاعيب لجني أرباح من جراء تقارير مبالغ فيها عن أرباح الاسهم، انخفض مؤشر داو جونز بنسبة اثنين في المائة.
ومن المتوقع أن يكون من ضمن القضايا الاساسية لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل هبوط أسواق الاسهم والصعوبات الاقتصادية.
ويخشى المحلّلون الماليون أن يفسد هذا الهبوط التقدم الاقتصادي الطفيف الذي تحقق منذ هجمات 11 أيلول/سبتمر الماضي وأن يتوقف المستهلكون عن الانفاق لتعويض خسارتهم في الاسهم.
وقال آلان جرينسبان رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي أمام الكونجرس في الاسبوع الماضي أن الاقتصاد الاميركي يتحسن ولكنه حذّر من أن "مزيدا من الكشف عن الاعمال السيئة للشركات" قد يهدد بالخطر ما تحقق من تحسن محدود.
ويعتقد المسئولون في البنك المركزي أن النمو الاقتصادي في العام الحالي سيتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة. وقد تنبأ بنك الاحتياط الفيدرالي في شباط/فبراير الماضي بنمو اقتصادي يتراوح بين 2.5 و3 في المائة.