دراسة متخصصة تطالب بربط الدول العربية بالسكك الحديدية

هل تنتقل الأفكار من الأوراق إلى ارض الواقع؟

الرياض - طالبت دراسة متخصصة الحكومات العربية بالإسراع في تنفيذ ما اتفق علية في قمة عمان التي عقدت في آذار من العام الماضي، والرامية إلى استكمال شبكات النقل العربية بشقيها السككية والطرقية، لربط الدول العربية فيما بينها، ما يسهل من حركة تنقل الأفراد والبضائع بأقل الكلف وأسرع وقت.
وأضافت الدراسة التي أعدها الاتحاد العربي للسكك الحديدية، وأشرف عليها أمين عام الاتحاد مرهف الصابوني، أن من شأن إقامة مثل هذه الشبكة الربط مع الشبكة الدولية في القارة الأوروبية عبر تركيا، وبالشبكة الأسيوية عبر إيران، وبالشبكة الإفريقية عبر الأقطار العربية في القارة الافريقية مشيرة إلى أن الأقطار العربية تشهد حاليا نهضة تنموية في مختلف المجالات ولا بد لها من أن تلتفت الى التجربة الأوروبية الناجحة في مجال السكك الحديدية، حيث اعتمدت الدول الأوروبية وبشكل كبير على قطاع السكك الحديدية لتأمين حركة النقل، وعملت على تطويره حيث وصلت تجاربها لتحقيق سرعة قصوى لقطارات الركاب تزيد عن 500 كم في الساعة، ما أهل هذا القطاع ليكون منافسا حقيقيا للنقل الجوي، كون هذا القطاع يتمتع بتكلفة رخيصة، ودرجة أمان عالية، وتوفيره للطاقة ومحافظته على البيئة من التلوث.
واقترحت الدراسة التي نشرت في الرياض وحصلت ميدل ايست أو نلاين على نسخة منها، ربط جميع أقطار الوطن العربي بمحاور سككية رئيسية، فيما بينها ومع الدول الأوروبية ضمن مجموعتين رئيسيتين:
أولا – مجموعة محاور الربط السككي لأقطار المشرق العربي.
ثانيا – مجموعة محاور الربط السككي لأقطار المغرب العربي ووادي النيل والقرن الافريقي.
وقد وزعت محاور الربط هذه وفق اتجاهاتها إلى نوعين: اما محاور ربط سككية من الشمال إلى الجنوب، أو محاور ربط باتجاه الشرق الى الغرب، وذلك بهدف تغطية كل الاتجاهات داخل الأراضي العربية وهنا عرض ملخص لها: مجموعة محاور الربط لأقطار المشرق العربي:
محور الربط السككي الأول ( شمال- جنوب): وتبدأ من محطة ميدان أكبس على الحدود السورية التركية، ليربط الشبكة العربية بالشبكة الأوروبية عبر تركيا، ثم يتجه جنوبا إلى مدينة حلب السورية والتي تمثل العقدة السككية الرئيسة في سوريا، ثم يتابع مساره جنوبا مرورا بمدينتي حماة وحمص حتى العاصمة دمشق، ومنها يتجه إلى المملكة الأردنية الهاشمية ليعبر الحدود السورية الأردنية عند مدينة درعا، ومنها إلى العاصمة عمان فمدينة معان في الجنوب، ثم الحدود الأردنية السعودية، فمدينة تبوك في المملكة العربية السعودية ، ليصل الى المدينة المنورة، ومنها إلى ميناء جدة على ساحل البحر الأحمر، ثم يتابع سيره باتجاه الجنوب محاذيا شواطئ البحر الأحمر لينتهي بميناء عدن في اليمن.
ويبلغ طول هذا المحور حوالي 3700 كم، بعض أقسامه منفذة وفق المواصفات العالمية بما يسمح بمرور القطارات الدولية دون أي عوائق، وبعضها لا تتفق والمواصفات العالمية.
محور الربط السككي الثاني ( غرب- شرق) وتبدأ من ميناء طرطوس على الساحل السوري، ويتجه شرقا مرورا بحمص فدير الزور، ومنها الى محطة ألبو كمال على الحدود السورية العراقية، ثم يتابع مساره الى مدينة الحديثة فالعاصمة العراقية بغداد ، ليصل في النهاية إلى مدينة البصرة على ساحل الخليج العربي، وتمهيدا للربط مع الشبكة الحديدية في وسط وشرق أسيا عبر الشبكة الايرانية، ويبلغ طول هذا المحور حوالي 1500 كم.
محور الربط السككي الثالث: ويمتد من البصرة في العراق متجها الى أم قصر على الحدود العراقية الكويتية، ليعبر بعدها الكويت متجها إلى الحدود الكويتية السعودية ومنها إلى الدمام فالهفوف، ثم يتابع مسيره باتجاه قطر ثم نحو الإمارات العربية المتحدة مرورا بأبو ظبي ودبي حتى الحدود الإماراتية العمانية فالعاصمة مسقط ويبلغ طول هذا الخط حوالي1800 كم.
محور الربط السككي الرابع: ويمتد من العاصمة الأردنية عمان باتجاه الشرق نحو مدينة الأزرق، ثم يتجه نحو الحدود الأردنية السعودية، ومنها إلى حائل لينتهي في العاصمة الرياض.
محور الربط السككي الخامس: يبدأ من ميناء الدمام على الخليج العربي باتجاه ميناء جده، وهذا الخط يقع بالكامل في السعودية والهدف منه ايجاد جسر بري بين الخليج العربي والبحر الأحمر لنقل البضائع القادمة من وسط وشرق اسيا باتجاه أفريقيا وأوروبا ويبلغ طول الخط حوالي 1400كم، والقسم الذي يربط الدمام بالرياض منفذ بالكامل والآخر بين الرياض وجده وهو مشروع جديد غير منفذ.
محور الربط السككي السادس: من العاصمة العمانية مسقط ويتجه غربا بمحاذاة شواطئ بحر العرب حتى يصل ميناء عدن ويبلغ طوله حوالي2500 كم. مجموعة محاور الربط لأقطار المغرب العربي ووادي النيل والقرن الافريقي.
محور الربط السككي السابع: ويبدأ من العاصمة المصرية القاهرة باتجاه شواطئ المتوسط مرورا بالإسكندرية والسلوم على الحدود الليبية ومنها إلى طرابلس الغرب فالحدود التونسية فالعاصمة تونس، ومنها الى الحدود الجزائرية فالعاصمة الجزائر ومن ثم إلى الحدود المغربية فالعاصمة الرباط، ثم يتجه جنوبا نحو الدار البيضاء فمراكش فالحدود الموريتانية انتهاء بميناء نواديبو، حيث يبلغ طوله حوالي 1600كم ، بعض أقسامه منفذه بمواصفات عالمية.
محور الربط السككي الثامن: يمتد من القاهرة باتجاه الجنوب مرورا بأسوان وحتى الحدود السودانية فوادي حلفا والعاصمة الخرطوم بطول 2300كم، جزء كبير منفذ بمواصفات عالمية.
محور الربط السككي التاسع: من العاصمة جيبوتي حتى الحدود الصومالية لشواطئ عدن والمحيط الهندي انتهاء بالعاصمة الصومالية مقديشو، ويبلغ طوله 1500كم.
أما المحور الأخير فيبدأ من ميناء وهران الجزائري على المتوسط باتجاه الجنوب إلى الحدود الموريتانية ويبلغ طول هذا الخط حوالي 6300 كم.
وطالبت الدراسة بإقامة مصنع كبير للحديد في الوطن العربي لتنفيذ هذا المشروع العملاق الذي يقدر أن يستغرق تنفيذه حوالي 20 عاما أو أكثر قليلا.