اربعة ملايين سعودي ينضمون للقوى العاملة بالسعودية

السعودية تمضي بخطى حثيثة لسعودة قطاعات العمل لديها

الرياض - رجحت دراسة نشرت في الرياض مؤخرًا أن يدخل أكثر من أربعة ملايين سعودي من كلا الجنسين، إلى سوق العمل المحلي خلال الأعوام القليلة القادمة.
وقال الدكتور محمد محمود شمس المحلل الاقتصادي في شركة "أرامكو السعودية" الذي أعد الدراسة أن إجمالي القوى العاملة في الاقتصاد الوطني بلغ حتى عام 2000 نحو 7.5 مليون عامل. يبلغ عدد غير السعوديين منهم نحو أربعة ملايين عامل يمثلون نحو 56% من إجمالي القوى العاملة في السعودية، حيث تتركز أنشطة العمالة غير المحلية في مختلف شركات القطاع الخاص ومؤسساته وتبلغ نسبتهم نحو 96% من إجمالي العاملين في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن عدد الشركات والمؤسسات الخاصة في المملكة يبلغ نحو 28 ألف منشأة يتمركز معظمها في المناطق الوسطى والغربية والشرقية، حيث تزاول 45% منها نشاطات تجارية وفندقية.
واعتبرت الدراسة أن سوق العمل السعودية تنخفض فيها القوى المحلية وبدرجة كبيرة جدًا في حقل الصناعات التحويلية مثل تكرير النفط والبتروكيماويات وغيرها من الصناعات على الرغم من تخريج أعداد كبيرة من السعوديين في هذا المجال، حيث بلغ عدد السعوديين المشتغلين في هذا الحقل نحو 87 ألف شخص فقط بنسبة مقدارها 18% من إجمالي المشتغلين فيه والبالغ عددهم خمسمائة ألف عامل.
وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن القطاع العام يُمثل نسبة وظيفية متواضعة في سوق العمل حيث يبلغ إجمالي عدد العاملين في القطاع الحكومي في الوظائف العامة والصحية والتعليمية والقضائية وغيرها نحو 916 ألف عامل وتبلغ نسبة غير السعوديين العاملين في هذا القطاع نحو 12% برغم الحرص الذي تبديه الحكومة على سعودة كاملة للقطاع العام والذي تمثل في القرار رقم 74 الذي أصدره مجلس الوزراء وضرورة تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها والمتعلقة بوضع المتعاقدين غير السعوديين في مختلف الأجهزة الحكومية.
وتفيد الإحصائيات بأن عدد السكان السعوديين في المملكة عام 2000 يقدر بنحو 16 مليون نسمة في حين يشكل غير السعوديين حوالي 25% من إجمالي عدد السكان الكلي البالغ 21 مليون نسمة.
وهذه النسبة من حصة العمالة الوافدة يمكن اعتبارها إذا حسبت بدقة مؤشرًا لمستوى الأنشطة الاقتصادية في البلاد، لأن 99% من هؤلاء يعملون في القطاع الخاص، لذلك فإن زيادة حصتهم بنسبة ملحوظة تعني زيادة الطلب على العمالة الأجنبية، ما يشير إلى انتعاش اقتصادي على الأقل في المدى القصير، أما انخفاض حصتهم في إجمالي عدد سكان البلاد، فيمكن أن يكون مؤشرًا سلبيًا للنشاط الاقتصادي خصوصًا في المديين القصير والمتوسط أو نتيجة زيادة نسبة توطين الوظائف على المدى البعيد.