الاتحاد الاوروبي يسعى لإعادة التوازن في موقفه من ازمة جزيرة ليلى

الاوربيون تسرعوا في اظهرا دعمهم المطلق لأسبانيا

بروكسل - يسعى الاتحاد الاوروبي بعد اعرابه عن دعم كامل لاسبانيا اثار تحفظات في فرنسا، الى اعادة التوازن في موقفه من الازمة القائمة بين اسبانيا والمغرب بشان جزيرة ليلى (بيريخيل) وذلك بمناسبة اجتماع وزراء الخارجية الاوروبية الاثنين في بروكسل.
بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الجمعة الى باريس من المتوقع ان يتوجه اعتبارا من الاحد الى بروكسل ليقترب من مجلس الوزراء الاوروبي الذي ستستعرض امامه وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو الوضع.
ومن المقرر ان يلتقي الوزير المغربي رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ولكن يبدو من الصعب ان يتوجه بالحديث الى كافة الوزراء الاوروبيين حيث ان ذلك يقتضي موافقة مسبقة من قبل جميع المشاركين.
وفي المقابل بالامكان اجراء لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع كما اكد دبلوماسي اوروبي قال ان للاتحاد الاوروبي "رسالة مزدوجة يريد ابلاغها وهو ان المسالة ثنائية قبل كل شيء وانه يجب استئناف الحوار بين مدريد والرباط في اقرب وقت".
وبعد ان اعرب عن "تضامن كامل" مع اسبانيا، يسعى الاتحاد الاوروبي بوضوح الى اعادة تحديد موقفه الذي وصفته الرباط بانه "دعم متسرع" واثار ايضا انتقادات بعض الدبلوماسيين في بروكسل لا سيما ان القلق بدا يتزايد من "تصلب" موقف البلدان العربية والاسلامية التي اعربت من جهتها عن دعمها المغرب.
وفي نهاية المطاف برهنت الدبلوماسية الاوروبية مجددا عن عجزها تاركة للولايات المتحدة دور الوسيط في ملف كان يهمها في المقام الاول.
وبما ان الوضع آل الى ما هو عليه فيجب الآن التحلي بالتواضع وتجنب الاخطاء التي ارتكبت خلال الايام القليلة الماضية في حين لا يتوقع صدور اي بيان مشترك الاثنين اللهم الا اذا كان بسبب تطور مثير للوضع. واعلنت اسبانيا التي ابلغت انها مدركة لهذه التوترات، انها لا تسعى الى المزيد من التوتر معتبرة ان "مستوى الدعم الاوروبي كاف".
وطالب البيان الوحيد الصادر عن الرئاسة الدانماركية الحالية للاتحاد الاوروبي الاحد الماضي "بانسحاب فوري" للجنود المغاربة الذين انزلوا على الجزيرة ما اثار استياء فرنسا التي لم تتم استشارتها قبل اصدار البيان.
وذكرت فرنسا بعد ذلك بـ"دور الاعتدال" المطلوب من الاتحاد الاوروبي وعطلت الاربعاء بعد "استعادة" القوات الاسبانية الجزيرة، صدور بيان جديد اعدته الرئاسة الدنماركية لدعم مدريد.
ولكن انتقادات الدبلوماسيين الاوروبيين كانت بالخصوص موجهة الى المفوضية الاوروبية التي اتهمت بارتكاب اخطاء في الاتصالات حيث سارعت الى الاعراب عن دعمها وذهبت الى ابعد من اللازم.
وبالفعل دانت المفوضية "انتهاك سيادة الاراضي" الاسبانية في حين لم توضح بعد ملكية الجزيرة حتى انها المحت في الثاني عشر من تموز/يوليو الى امكانية اتخاذ عقوبات وحذرت الرباط من "تورط قد ينعكس سلبا على العلاقات الاوروبية المغربية".
ولكن بعد ذلك بذلت المفوضية جهدا كبيرا للتراجع. واكدت الجمعة انها لم تاخذ موقفا من وضع الجزيرة القانوني. وقال برودي "حاولنا التحلي بالتفهم ازاء دولة عضو كانت في وضع صعب".
واقترح رئيس المفوضية من جهته "تسهيل الحوار" وتطرق عدة مرات الى "الاهمية الاساسية" للعلاقات بين الاتحاد الاوروبي والمغرب وهو ما يتوقع ان يعيده صراحة لوزير الخارجية المغربي الاثنين متمنيا ان لا يتفاقم الوضع.