انان ينتقد ابعاد عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين

انان لا يملك الا انتقاد الجرائم الاسرائيلية

نيويورك (الامم المتحدة) - اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن "قلقه" من رغبة اسرائيل ابعاد عائلات استشهاديين فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة معتبرا ان هذه الاجراءات "تعتبر عقوبات جماعية".
وقال المتحدث باسمه فريد ايكهارت ان "الامين العام قلق من المعلومات التي تتحدث عن رغبة الحكومة الاسرائيلية في القيام بعمليات تدمير جديدة لمنازل فلسطينية في الضفة الغربية وهو ايضا قلق من عمليات الابعاد القسرية المحتلمة لعائلات انتحاريين فلسطينيين من الضفة الغربية الى قطاع غزة".
واضاف المتحدث "بالرغم من انه ادان تكرارا العمليات الاستشهادية ودعم حق اسرائيل في الدفاع عن النفس، فان الامين العام للامم المتحدة يريد ان يعلن بوضوح ان الدفاع عن النفس لا يمكن ان يبرر اجراءات تعتبر عقوبات جماعية".
وكانت الولايات المتحدة قد شجبت توجه اسرائيل الى ابعاد عائلات الاستشهاديين الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية الى قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر للمراسلين "نعتقد ان هذه الاعمال لن تحل مشاكل اسرائيل الامنية" مضيفا "سنعرب عن قلقنا للحكومة الاسرائيلية".
وفي ذات السياق افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الذي يؤدي دور المدعي العام، الياكيم روبنشتاين اعرب عن معارضته لعمليات الابعاد الجماعي لعائلات الاستشهاديين الفلسطينيين.
واعتبر روبنتشتاين ان قرار الابعاد من الضفة الغربية الى قطاع غزة لا يمكن ان يستهدف عائلات الاستشهاديين او الذين خططوا للاعتداءات الا اذا كانت هناك "ادلة ملموسة على تورطهم المباشر في هذه الاعمال الارهابية".
وبذلك عارض روبنشتاين موقف المسؤولين العسكريين في الشين بيت، جهاز الامن الداخلي، الذين ايدوا الابعاد الفوري لعائلات الاستشهاديين الفلسطينيين كوسيلة لردع "قنابل بشرية" اخرى محتملة.
وافادت القناة الثانية للتلفزيون من جهتها ان رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير دفاعه بنيامين بن اليعازر الذي كان يامل في الابعاد الفوري لعائلات عديدة للاستشهاديين، اعربا عن "استيائهما" من روبنشتاين.
ورأى شارون وبن اليعازر "ان اعتبارات قانونية لا يجب ان تمنع تدابير ضرورية في وقت الحرب".
واوضح التلفزيون ان روبنشتاين سيدرس "حالة بحالة" الملفات الاحدى والعشرين لاخوة وآباء الاستشهاديين الفلسطينيين منفذي عمليات تل ابيب وبالقرب من مستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية التي اسفرت الثلاثاء والاربعاء عن مقتل عشرة اسرائيليين على الاقل.
واضاف التلفزيون ان روبنشتاين لن يعطي الضوء الاخضر لعملية الابعاد الى قطاع غزة الا اذا تبين ان هؤلاء الفلسطينيين "كانوا على علم بمشاريع الاعتداءات وانهم وافقوا عليها بعد ارتكابها".
وشدد التلفزيون ايضا على ان روبنشتاين برر قراره بالتأكيد على ان اسرائيل قد تتعرض لملاحقات بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في الخارج اذا ابعدت هذه العائلات لا سيما امام المحكمة الجنائية الدولية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ منذ شهر في لاهاي.
الا ان روبنشتاين ابدى في المقابل موافقته على تدمير منازل عائلات الاستشهاديين او الفلسطينيين المتهمين بالتخطيط لهجمات ضد اسرائيل كما اضافت الاذاعة.
ودان الفلسطينيون ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان هذا المشروع.
واكد شهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي اقدم ليل الخميس الجمعة على اعتقال 16 فلسطينيا على الاقل وتدمير منزلين خلال عملية توغل في قرية التل وفي مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان هذه الاعتقالات "تهدف الى استجواب الاقارب حول المكان الذي يختبئ فيه الارهابيون" لكن مسؤولين عسكريين لم يخفوا نيتهم في طرد هؤلاء الرجال وهم اشقاء وآباء المشتبه فيهم.
وصرح وزير الخارجية شيمون بيريز "ليس امامنا خيار، ان الارهاب يضطرنا الى اتخاذ اجراءات كنا نفضل تجنبها".
ومن جانبها حذرت السلطة الفلسطينية من اقدام اسرائيل على ابعاد اي من الفلسطينيين الى غزة واصفة هذه الخطوة بانها "جرائم حرب" وانها ستقود الى المزيد من "تفجير" الاوضاع.
وتوعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان بتنفيذ سلسلة عمليات استشهادية ضد اسرائيل كرد على ابعاد اي من عائلات الفلسطينيين المجاهدين.
وتمنع معاهدة جنيف المبرمة سنة 1949 منعا باتا "ابعاد المدنيين قسرا افرادا او مجموعات" (البند 49) و"العقوبات الجماعية وكل اجراءات التخويف والترهيب" (البند 33).