مطلوب من وزير الثقافة المصري التدخل لحل هذه الرموز

الاسكندرية
اخبار الترشيح في الصحافة المصرية تضع الاسئلة امام وزير الثقافة المصري

قامت لجنة الشعر ـ عندما كان الناقد الراحل د. عبد القادر القط رئيسا لها ـ بالمجلس الأعلى للثقافة بوزارة الثقافة المصرية بترشيح الشاعرين أحمد فضل شبلول (عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر) ود. عبد الحميد محمود (الحاصل على جائزة الدولة التشجيعية في الشعر عام 1998) ـ وهما يعيشان في مدينة الإسكندرية ـ للسفر إلى فرنسا لتمثيل مصر في مهرجان "أصوات من المتوسط" في دورته الخامسة المقرر انعقادها يوم السبت 20 تموز/يوليو ـ 2002 ـ في مدينة لوديف الفرنسية.
وحوِّلت أوراق الترشيح، والسيرة الذاتية المترجمة للفرنسية، من المجلس الأعلى للثقافة إلى قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية، لاتخاذ الإجراءات الخاصة بسفر الشاعرين، وبالفعل اتصل موظفو القطاع بالشاعرين، للحصول على جواز سفرهما، مع صورتين فوتوغرافيتين حديثتين، لأخذ تأشيرة الدخول إلى فرنسا من السفارة الفرنسية بالقاهرة عقب صدور القرار الوزاري الخاص بذلك.
ولكن الذي حدث بعد ذلك، وقبل الحصول على التأشيرة، وقبل صدور القرار الوزاري من مكتب وزير الثقافة، أن اتصل قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية بالشاعرين، يعتذر لهما عن عدم سفرهما إلى فرنسا بسبب تأجيل المهرجان المتوسطي لميعاد سيحدد فيما بعد، بناء على اتصالات مع إدارة المهرجان. ثم ـ علم مندوبنا ـ أن المستشار الثقافي المصري بفرنسا، أرسل فاكسا إلى قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بالاعتذار للشاعرين لعدم استضافتهما هذا العام.
إلى هنا، وهذه التداعيات من الممكن تصديقها، ولكن الذي حدث أن المهرجان لم يؤجل، وأعلنت وكالة الأنباء الفرنسية عن افتتاح المهرجان في الموعد المحدد له سلفا، وكانت المفاجأة وجود اسمين غير معروفين على الساحة الشعرية المصرية، وغير معروفة إنجازاتهما الشعرية. وخلا الخبر من وجود اسم الشاعرين المرشحين من قبل لجنة الشعر المصرية، وهما الشاعران: أحمد فضل شبلول، ود. عبد الحميد محمود.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: لماذا أعلن قطاع العلاقات الثقافية الخارجية المصرية عن تأجيل المهرجان، وهو لم يؤجل، ولماذا استُبدل الشاعران المرشحان للسفر والمعروفان بنشاطهما الثقافي والشعري على المستوى المصري والعربي، وحضر مكانهما آخران غير معروفين، بل يصل الأمر إلى حد التكهن بأن هذين الآخرين، ستارٌ لشاعرين آخرين سافرا من قبل للمهرجان نفسه، وأرادا أن يسافرا عنوة هذا العام أيضا دون ترشيح لجنة الشعر المصرية لهما.
الأسئلة مثارة ومطروحة على الصحافة الأدبية المصرية هذا الأسبوع، وفي انتظار تدخل وزير الثقافة المصري السيد فاروق حسني، لحل هذه الرموز والإشكاليات، وربما ينكشف الأمر عن وجود علاقات تحتية أو مافيا ثقافية تتحكم في عملية سفر الأدباء والشعراء المصريين، خارج مصر.