نجاح تجربة طائرة تحمل مدفع ليزر مضاد للصواريخ

طائرة الجمبو المحورة لاصطياد الصواريخ

واشنطن - اكدت مصادر صناعية وفي البنتاغون الجمعة ان طائرة بوينغ 747-400 معدلة لحمل مدفع يعمل باشعة الليزر لتدمير صواريخ معادية في الفضاء حلقت لاول مرة مساء الخميس في اطار البرنامج الاميركي المضاد للصواريخ المثير للجدل.
وحلقت طائرة الجمبو جيت التي تم تعديل تجهيزات الملاحة والانظمة الالكترونية فيه حتى تتمكن في المستقبل من حمل مثل هذا المدفع، لمدة ساعتين.
واقلعت الطائرة من مطار في ويتشيتا، بولاية كنساس، في اول تجربة هدفها التحقق من عمل انظمتها وتجهيزاتها.
وتشكل التجربة انطلاقة ملموسة لمشروع اطلاق مدفع ليزر مضاد للصواريخ في الفضاء تقدر كلفته بحوالي 4 مليارات دولار على ست سنوات.
ويتوقع ان تشكل الطائرة عنصرا اساسيا في النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي يعمل الرئيس جورج بوش على تطويره.
وغاية المشروع نشر طائرة الجمبو الحاملة للمدفع على ارتفاع 12 الف متر لمواجهة صواريخ عدوة محتملة.
وقال الكولونيل الين باوليكوسكي الملكف تنسيق البرنامج من قاعدة كيرتلاند الجوية في نيومكسيكو ان "التجربة تشكل خطوة مهمة في اطار مشروع الليزر المحمول جوا".
وقال "نقوم بخطوات متأنية نحو بناء نظام دفاعي مضاد للصواريخ البالستية لضربها اثناء اندفاعها".
وبنهاية السنة، ستزود الجمبو جيت التي تم فحص تجهيزاتها الالكترونية، في قاعدة ادواردز بكاليفورنيا، بنظام توجيه باشعة الليرز.
وكانت ادارة الرئيس بيل كلينتون تعاطت بتحفظ مع مشروع الليزر المضاد للصواريخ خشية تدشين طريق عسكرة الفضاء.
وتقوم التجربة على بناء مدفع ليزر بفلورور الهيدروجين، يقوم بمراقبة وتصويب الاشعة الى الهدف على مسافة تزيد عن 185 كيلومترا.
ويدير البرنامج الكولونيل في سلاح الجو وليام ماك-كاسلاند الذي قال ان المرحلة العملية لليزر المضاد للصواريخ المتمركز في الفضاء لن تتحقق قبل 2020.
وتتضمن ميزانية الدفاع للعام 2002 تخصيص 165 مليون دولار لتطوير هذا الليزر، اي بزيادة 26 مليون دولار عن التوقعات السابقة.
ويمكن في اطار المشروع نشر طائرات بوينغ للقيام بدوريات في الفضاء بالقرب من مناطق النزاع، لمراقبة اي صواريخ محتملة يتم اطلاقها. ثم يتم توجيه الليزر لتعقب الصاروخ ثم يطلق النار خلال ثلاث الى خمس ثوان ويثقب سطحه ليحدث انفجارا في خزان وقوده.
ويقوم المشروع الحالي على نشر سبع طائرات لمساعدة القوات الاميركية في تعقب صواريخ من نوع سكود في مناطق النزاع.
وتعتزم الادارة الاميركية انفاق 2.7 مليار دولار على مشروع الليزر المضاد للصواريخ خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال نائب رئيس ادارة بوينغ، سكوت فانشر ان "النظام واحد من اكثر التحديات الهندسية تعقيدا، وفريقنا حقق تقدما جيدا".
وتشارك في المشروع ثلاث شركات عملاقة في مجال الدفاع هي بوينغ ولوكهيد مارتن وتي ار دبليو.
وتجربة التحليق فوق كانساس تشكل جزءا من برنامج التجارب الذي تم تسريعه في اطار النظام الدفاعي المضاد للصواريخ الذي تركز عليه وزارة الدفاع حاليا بعد ازالة القيود التي كانت تفرضها معاهدة حظر الصواريخ البالستية (اي بي ام) لعام 1972 مع موسكو.