السعودية تقاوم اغراء زيادة انتاجها النفطي

الرياض لم ترد على الاستفزاز النفطي الروسي

القاهرة - ستحافظ السعودية على مستوى انتاجها النفطي رغم قرار روسيا رفع انتاجها وتحاول انهاء عقود مع شركات اجنبية تتعلق بثلاثة مشاريع للغاز تتطلب استثمارات يبلغ حجمها 25 مليار دولار.
وقال خبراء الخميس ان قرار روسيا زيادة حصتها من الانتاج النفطي والطلب الضعيف على النفط لن يدفعا السعودية الى اعلان حرب اسعار للحفاظ على مكانتها كلاعب رئيسي في سوق النفط العالمي.
وكانت موسكو، ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم، قد تخلت عن اتفاق مع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لخفض الانتاج ورفعت انتاجها 150 الف برميل يوميا اعتبارا من الاول من تموز/يوليو الجاري.
وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض عبد الوهاب ابو داهش ان "تأثير القرار الروسي سيكون طفيفا جدا لان التزام روسيا بخفض الانتاج لم يكن فعليا، لكن سيكون للقرار تأثيره السيكولوجي فقط".
ومن جانبه اكد عبدالله بن علي الخبير النفطي في الشركة العربية للاستثمارات النفطية (ابيكورب) ان "روسيا بعد رفع انتاجها اصبحت الان تنتج بكامل طاقتها ولذلك فان تأثيرها على السوق النفطية سيكون ضئيلا على المدى القريب".
وكانت روسيا قد تجاوزت حصة السعودية لتصبح اكبر منتج للنفط في العالم ويعتقد ان قرارها الاخير برفع الانتاج سيدعم مركزها ايضا كدولة مصدرة.
لكن السعودية تبقى اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بحصة تبلغ حوالي 7.1 مليون برميل يوميا تمثل ثلث انتاج اوبك ولديها قدرة انتاجية فائضة وكبيرة.
وقال بن علي "انني اعتقد ان اوبك تملك القوة الكافية لدعم سعر النفط فوق 22 دولارا للبرميل".
وافاد تقرير صدر السبت عن بنك الرياض ان السعودية، التي توقعت عجزا في الميزانية للعام الحالي بقيمة 12 مليار دولار، تترقب فائضا طفيفا بفضل ارتفاع كبير لاسعار النفط.
واضاف التقرير عن الربع الثاني من العام الحالي "ان توقعاتنا تقوم على ان معدل سعر النفط السعودي سيكون بحدود 22 دولارا للبرميل عند انتهاء العام الحالي مقارنة مع الاسعار التي حددت في الميزانية بما بين 16 او 17 دولارا للبرميل".
وفضلا عن الحفاظ على حصتها في انتاج النفط، تحاول الرياض انهاء عقود مع شركات اجنبية تتعلق باستثمارات ضخمة في قطاع الغاز.
وتجري المحادثات الجديدة التي بدأت الاحد في جدة على البحر الاحمر، بين لجنة المفاوضات السعودية برئاسة وزير الخارجية الامير سعود الفيصل وشركتي "اكسون موبيل" و"شل".
وفي حزيران/يونيو 2001 وافقت الرياض على عروض لشركتي "اكسون موبيل" و"شل" وست شركات غربية اخرى. لكن توقيع الاتفاق النهائي بهذا الشأن ارجىء مرتين (كانون الاول/ديسمبر 2001 واذار/مارس 2002) بسبب خلافات عميقة بين الطرفين وخصوصا طلب السعوديين حقوقا بلغت نسبتها 85%.
الى ذلك، وقعت مؤسسة الصناعات السعودية (سابك) الخميس الماضي اتفاقا لتصدير 500 الف طن من مادة الميتيل الى ايران في غضون السنوات الخمس المقبلة.
وفي البحرين، اعلن مسؤول كبير ان حجم الدين العام بلغ نهاية 2001 حوالي 900 مليون دينار (اكثر من ملياري دولار) اي ما يوازي نسبة 30% من اجمالي الناتج الداخلي البالغ 8.1 مليار دولار.
من جهة اخرى، اعلنت الحكومة البحرينية الاحد الماضي قيام سوق مالية اسلامية عالمية في المنامة بغية تعزيز وضع البحرين كمركز مصرفي في المنطقة.