مفاجأة في واشنطن بعد الاعلان العربي عن تقارب وجهات النظر مع بوش

واشنطن - من فيليب ديبوشير
ما هي اسباب تفاؤل الوزراء العرب؟

احدث وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية احمد ماهر ومروان المعشر والامير سعود الفيصل مفاجأة الخميس لدى اعلانهم عن تطابق كبير في وجهات النظر مع الولايات المتحدة اثر المحادثات التي اجروها في واشنطن مساء امس.
فقد اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر "خرجنا متشجعين ومتفائلين جدا من هذا اللقاء". واكد "اعتقد ان الكثير من المواقف التي اعلنها الرئيس (بوش) تتطابق مع المواقف التي عبرنا عنها"، لكن من دون مزيد من التوضيحات.
وقال بوش من ناحيته للصحافيين لدى استقباله الوزراء الثلاثة ان "وزير الخارجية كولن باول يعمل باستمرار على مبادرة نعتقد انها ستؤدي الى تحقيق السلام في الشرق الاوسط"، مؤكدا ان عزيمته "لن تثبط" من جراء العمليات الاستشهادية التي وقعت خلال اليومين الماضيين.
والشهر الماضي اكد بوش ان قيام دولة فلسطينية يجب ان يمر اولا باصلاح المؤسسات الفلسطينية واجهزتها الامنية وانتخاب قيادة جديدة غير متورطة في "الارهاب".
وعندما سئل عن الدور المقبل للرئيس ياسر عرفات، وبعد ان كرر انتقاده بشدة الاربعاء، حرص بوش على ما يبدو على عدم تعميق الخلافات حول هذا الموضوع مع شركائه العرب.
وقال "ان المشكلة تتجاوز الى حد كبير مسألة شخص"، مؤكدا انه يعتزم التركيز على "اصلاح المؤسسات".
من جهته اكد ماهر عقب اللقاء الذي استمر زهاء نصف الساعة انه لم يتم يتطرق الى مصير عرفات موضحا ان "الامر لم يكن موضع بحث او خلاف".
واضاف "نؤمن (وكما بوش) بالديموقراطية ونعتقد انه للشعب الفلسطيني وحده يعود امر اختيار وانتخاب قادته".
وصرح مسؤولون اميركيون ان المحادثات التي جرت في مقر الخارجية الاميركية وفي البيت الابيض تناولت في القسم الاكبر منها تفاصيل خطة التحرك الاميركية: اصلاح المؤسسات السياسية الفلسطينية واجهزة الامن وخطة مساعدة اقتصادية وانسانية لتحسين الظروف الحياتية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وقد سبق محادثات واشنطن الثلاثاء اجتماع في نيويورك للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الذي واصل خلاله باول مع الاعضاء الآخرين العمل على هذه الخطة لكن من دون التمكن من اخفاء خلافاتهم بشأن دور عرفات ونسق التنازلات الاسرائيلية.
وقد شكلت اللجنة الرباعية بشكل متحفظ لجنة دولية مختصة تشمل عدة فرق عمل لمساعدة الفلسطينيين على اجراء الاصلاحات. ويشارك فيها بعض شركائهم العرب لاسيما لجهة اعداد صياغة دستور فلسطيني كما صرح مسؤول اميركي.
وكشف باول الخميس ان الاعمال المتعلقة بالجانب الامني تقدمت كثيرا وانه سيكون بوسع الولايات المتحدة قريبا عرض خطة الاصلاحات هذه على الفلسطينيين والاسرائيليين.
واوضح ان ذلك سيسمح بـ"جعل هذا الشق من خطة الاصلاح قابلا للتنفيذ والبدء بالعمل على الميدان".
واكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل من جهته ان الرئيس بوش تعهد بأنه سيحاول التأثير على اسرائيل لكي تسحب قواتها من الاراضي الفلسطينية متى كان الفلسطينيون مستعدين لضمان وقف اطلاق النار.
واضاف ان بوش اكد للوزراء العرب انه يعتقد ان كلا من الفلسطينيين والاسرائيليين مسؤولون في ما يتعلق بمواصلة عملية السلام.
وقال "ننظر الى ما قاله الرئيس بجدية كبيرة ولا يمكن الا ان نتشجع لهذه التأكيدات".
وقبل لقائهم مع بوش اعلن الوزراء العرب الثلاثة انهم عازمون على عرض افكارهم على الرئيس الاميركي وكذلك التعبير له عن آمالهم لجهة قيام دولة فلسطينية مؤقتة بحلول كانون الثاني/يناير 2003.