الجامعات العراقية لا تشكو نقص الطلبة

توسيع المؤسسة التعليمية كطريقة لمواجهة الحصار

بغداد - منح الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية العراقي في الفترة القليلة الماضية 129 براءة اختراع لمبدعين عراقيين في مجالات مختلفة. ويلاحظ أن براءات الاختراع أخذت في التزايد خلال الأعوام الماضية, وبالذات منذ بدء الحظر عام 1990.
ويتولى الجهاز المركزي العراقي تسجيل وحماية المخترعات والمبتكرات والنماذج الصناعية, وفقا للقانون رقم 65 لسنة 1970، إضافة إلى تقديم المساعدة والمشورة الفنية والقانونية للمخترعين والمصممين الصناعيين, من خلال تهيئة المعلومات, التي يحتاجونها في تطوير أعمالهم.
وفي الاحتفال السنوي في ذكرى العلم, جرى في جامعة بغداد تكريم رواد العلم والأساتذة المتميزين, وتم توزيع الجوائز التقديرية على الحاصلين على براءات اختراع، وعلى الباحثين الأكثر نشرا للبحوث والكتب العلمية, وتم توزيع جائزة صدام على الطلبة المتفوقين في مختلف الاختصاصات العلمية.
وإضافة إلى عقد المؤتمرات العلمية للكليات والجامعات, التي غالبا ما تناقش مئات البحوث, التي سرعان ما تأخذ مجراها في مجالات التطبيق الميداني، فإن هذه المؤتمرات تصاحبها إقامة معارض نوعية وعلمية متعددة.
وتعرض على مدار العام أجهزة حديثة مستوردة, أو اختراعات محلية, وأخرى تمثل تطويرا وتحويرا لأجهزة مستعملة. وفي صدد التوسع العلمي, تنوي هيئة التعليم التقني العراقية استحداث 6 كليات تقنية جديدة في بغداد والمحافظات.
ويشهد العراق حركة علمية واضحة ومتواصلة, تتمثل في عدة جوانب ومستويات, منها زيادة عدد طلبة الدراسات العليا والماجستير والدكتوراه, في العلوم الصرفة, التي تبحث وتعالج قضايا مهمة، فيما يجري توسيع المؤسسات العلمية, سواء من حيث أبنيتها, أو أعداد الباحثين فيها, أو تزويدها بالمختبرات والأجهزة العلمية الحديثة.
وقد بدأ العراق باستخدام الكمبيوتر بكثرة، وعمم استخدامه في أغلب الدوائر والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام، فيما يجري افتتاح المزيد من مراكز الانترنت في كل أنحاء العراق.
وتقوم الاتحادات والجمعيات والنقابات, ذات التخصصات العلمية, بعقد المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش الفصلية والسنوية, حيث تناقش كل واحدة منها قضية علمية, تتطلب البحث والمعالجة. ويشارك في تلك الندوات متخصصون وأساتذة معروفون, فيما يزداد عدد المطبوعات والنشرات العلمية الصادرة عن مؤسسات علمية, أو منظمات مهنية, وذلك برعاية وتسهيلات واضحة من الدولة.
من جانب آخر يتم تطوير البرامج العلمية في التلفزيون والإذاعة, وتقديم الجديد منها, بما يمكنها من متابعة آخر التطورات العلمية, وتقديم آخر المبتكرات العراقية. وعمدت الصحف العراقية إلى استحداث صفحات خاصة بالمعارف والعلوم والطب لذات الغرض، إضافة إلى إصدارات وزارتي الثقافة والإعلام من كتب ودوريات علمية.
وتبدو رغبة العراقيين قوية في مواصلة التعلم والبحث, وهو ما يظهر من خلال تزايد عدد الطلبة الدارسين في الكليات المسائية, الذين يبلغ عددهم عشرات الآلاف من الموظفين أو مزاولي الأعمال الحرة, الذين تواصل إعداد كبيرة منهم الدراسات العليا لاحقا.
وما ينفك المجلس الوطني العراقي (البرلمان) يناقش, ضمن لجنة متخصصة, قضايا علمية في مجال الطب والاقتصاد والعلوم الأخرى، ويرفع بشأنها توصيات ومقترحات إلى مجلس قيادة الثورة لإقرارها, وتمر عبره الكثير من مشاريع قرارات وقوانين ذات العلاقة الوثيقة بالمسيرة العلمية المتواصلة في العراق.
وتحرص الوزارات العراقية, وفي مقدمتها وزارة الصناعة والمعادن والتصنيع العسكري, على إقامة معارض فصلية وسنوية, تعرض فيها ما ابتكره العلماء والمهندسون والمتخصصون العراقيون العاملون فيها, من أجهزة جديدة أو مطورة. ويطلب منها أن تقدم سنويا إنتاجا جديدا, خاصة في مجال الإلكترونيات.
ولعل ما يميز الحالة العراقية, عقد الرئيس صدام حسين لقاءات أسبوعية بالعلماء والمتخصصين العراقيين, لمتابعة آخر منجزاتهم العلمية والتقنية, وتسهيل أعمالهم, وتذليل المعوقات التي تصادفهم, وتوفير كل ما يحتاجونه, إذ تغدق عليهم الدولة الحوافز والمكافئات المادية، وتأخذ إنتاجاتهم طريقها إلى المجالات التطبيقية قي قطاعات الصناعة والزراعة والطب والصيدلة وغيرها. (قدس برس)