الحكومة السودانية وحزب الامة يتفقان على برنامج وطني شامل

المهدي: نتوقع من الحكومة الاعتراف بنا

الدوحة - أعلنت الحكومة السودانية وحزب الامة، جناح مبارك الفاضل، توصلهما لاتفاق شامل على برنامج وطني، يتم بموجبه تشكيل حكومة جديدة تقوم على التحالف بين الطرفين، مع إمكانية مشاركة أي فصائل أخرى تنضم للاتفاق، طبقا لما ذكرته التقارير الخميس.
ونقلت صحيفة الوطن القطرية عن بيان مشترك وزع الاربعاء خلال مؤتمر صحفي تحدث فيه المستشار السياسي للرئيس السوداني قطبي المهدي ورئيس المجلس القيادي الفدرالي لحزب الامة مبارك الفاضل "أكد على أن الشراكة تشمل كافة أجهزة الدولة وان الاتفاق يشكل انطلاق العمل المشترك لتحقيق الوفاق وستبدأ إجراءات تنفيذ الاتفاق عقب إجازتها بالصورة النهائية في الاجهزة المختصة بالحزب الحاكم".
وبخصوص وضع مجموعة زعيم الحزب الصادق المهدي، قال قطبي المهدي "إن التطورات التي حدثت داخل حزب الامة لا تعنينا لاننا وقعنا اتفاقا مع الحزب وليس مع شخص ونحن ملتزمون باتفاقنا وإذا صارت هنالك مجموعة أخرى بالحزب فلن نقفل باب الحوار أمامها".
ومن جانبه رفض الفاضل الاعتراف بوجود أي مجموعة أخرى في حزبه قائلا "ليس هناك مجموعة في حزبنا بعد انعقاد المؤتمر الاستثنائي ونأمل أن يتجاوز إخواننا الكبار (في إشارة لجناح الصادق المهدي) هذا الوضع ويوافقوا على القرار الديمقراطي للكوادر".
واعتبر أن الاتفاق الذي توصلوا له مع الحزب الحاكم يمثل "نقلة هامة" في تاريخ السودان وأضاف "نمد أيدينا عبر الاتفاق لاخواننا في الحكومة لنطوي صفحة الخلاف والصراع ونتقدم معا لبناء سودان جديد. ونمدها كذلك لاخواننا في المعارضة لدفع هذا الاتفاق لنؤسس لسلام عادل ونمضي للتنمية ونترك الصراع الذي لم يحقق لبلادنا إلا الدمار".
من ناحيته أعلن الصادق المهدي تعليق الحوار بين حزبه والحكومة "لحين اتضاح الرؤية". والتقى بوفدين من الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض ومجموعة من تنظيم جبهة القوى الديمقراطية بزعامة المحامي غازي سليمان.
ونقلت صحيفة سودانية عن المهدي قوله أنه "ليس هناك أي نوع من أنواع التفاوض يجري الان بين حزبه والحكومة" وأضاف "لن يكون هناك استئناف للتفاوض إلا بعد انجلاء الامور".
ونفى أن يكون لهذا التوقف أي علاقة باعتراف الحكومة بمجموعة مبارك التي انشقت عن حزبه مؤخرا وأعلنت الاشتراك في الحكومة، وقال "لا دخل لنا بما يجري مع مبارك ومجموعته".
وطالب الحكومة باتخاذ خطوات "عاجلة وسريعة تؤكد اعترافها بحزب الامة وقيادته الشرعية" مضيفا "نتوقع من الحكومة الاعتراف بنا وتحديد حزب الامة الشرعي".
ونشرت صحيفة الوطن نص أهم محاور الاتفاق وهي: أولا: المرتكزات الفكرية والثقافية 1 - اعتبار تشكيل الدولة الديمقراطية هدفا استراتيجيا لكافة السودانيين. 2 - المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب العرق أو الدين. 3 - الاعتراف بأن السودان بلد متعدد الاعراق والثقافات. 4 - اعتراف الدولة واحترامها لكافة الاديان والمعتقدات. 5 - الاحتكام للشريعة الاسلامية واجب على المجتمع المسلم. 6 - يتطلب السلام والاستقرار في البلاد القسمة العادلة في السلطة والثروة واتخاذ التدابير التشريعية والتنفيذية لتأمين ذلك.
ثانيا: القضايا الدستورية 1 - تعديل الدستور لاحداث مزيد من التأمين على الحقوق والحريات الاساسية. 2 - تفعيل بعض أوجه النشاط السياسي الهامة المنصوص عليها في الدستور مثل حرية الصحافة وحظر الرقابة الادارية على الصحف وحرية تسيير المواكب وفصل السلطات الثلاث ومنع الاستخدام المسيء للدين أو استغلاله سياسيا وإحداث المعالجة السليمة المعتبرة قانونيا. 3 - تعديل القوانين وفقا للتعديلات الدستورية المتفق عليها. 4 - الموافقة على مقترحات التعديلات الدستورية وتقديمها للمجلس الوطني لاعتمادها. 5 - إعادة النظر في الدستور وفق متطلبات اتفاقية للسلام العادل.
ثالثا: نظام الحكم 1 - الالتزام بإقامة نظام ديمقراطي تعددي (فدرالي). 2 - النظام الرئاسي الفدرالي هو النظام الديمقراطي الملائم للسودان. 3 - مراعاة المحافظة على قومية مؤسسات الدولة المبنية على الكفاءة المهنية. 4 - يكون التقسيم الاداري الفدرالي للسودان مبنيا على معايير وطنية وواقعية. 5 - تظل فكرة إعادة تقسيم الولايات قيد النظر والدراسة. 6 - الاتفاق على إلغاء المحافظات ودمج المحليات القائمة الان، على أن تجرى انتخابات المجالس المحلية والولائية وفقا لذلك. 7 - الاتفاق على إنشاء مجلس تشريعي أعلى يقوم على مقاعد متساوية للولايات وفق قانون خاص به.
رابعا التأصيل: 1 - يهتدي التأصيل والتشريع من جمهورية السودان بمرجعية الشريعة الاسلامية وأعراف وإجماع أهل السودان ويستصحب المواثيق الدولية في مجال حقوق الانسان التي قبل بها أهل السودان. 2 - (تركت فارغة في تقرير الصحيفة) 3 - جنوب السودان له خصوصية معلومة في مجال التشريع ووضع السياسات العامة ويجب مراعاتها لصيانة تراثه الثقافي وقيمه الدينية والعرقية. 4 - ينبغي أن يراعي الاتفاق الانطلاق من الشريعة الاسلامية والموروث الثقافي والعرقي لاهل السودان واعتبارات الواقع المعاصر وأن يتميز بروح الاجتهاد والتجديد والمعاصرة.
من جانب آخر أفادت وكالة الانباء السودانية أن محكمة خاصة أصدرت حكما بإعدام 87 متهما من الضالعين في نزاع مسلح بين قبيلتي المعاليا والرزيقات بولاية دار فور بغرب السودان في 19 أيار/مايو الماضي وقتل فيه أكثر من 50 شخصا.
وكانت المحكمة الخاصة شكلت بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور برئاسة القاضي مختار إبراهيم آدم لمحاكمة 96 متهما في النزاع الذي وقع في منطقة التبت بمحافظة عديله بجنوب دارفور عقب مقتل شخص من الرزيقات على أيدي اثنين من المعاليا إثر مشادة كلامية في سوق أسبوعي.