اجاويد يدعو واشنطن الى حوار معمق حول العراق

اجاويد اكد لوولفويتز مخاوف بلاده من اية عملية عسكرية ضد العراق

انقرة - دعا رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الولايات المتحدة الى الالتزام بحوار معمق مع بلاده في حال قررت شن عملية عسكرية ضد العراق المجاور.
وقال اجاويد مساء الاربعاء لشبكة تلفزيون تركية خاصة بعد مغادرة مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز في ختام زيارة من يومين "لقد قلنا لهم اننا نتوقع منهم حوارا معمقا اذا ما قرروا شن عملية" ضد العراق.
واشار الى "ان العراق جارنا ولدينا علاقات جيدة معه. لقد طلبنا (من الاميركيين) التحلي باقصى درجات الحيطة كي نتحمل اقل ضرر ممكن".
يذكر ان تركيا متحفظة بشأن شن عملية عسكرية ضد العراق خشية انعكاسات مثل هذه العملية على اقتصادها الذي يمر اصلا بازمة، وزعزعة استقرار المنطقة او اقامة دولة كردية في شمال العراق على الحدود التركية والتي قد تحيي التطلعات الانفصالية لدى اكرادها بالذات.
واعلن اجاويد انه حاول اقناع المسؤول الاميركي بان الخيار العسكري ليس ضرورة.
لكنه اضاف ان "الادارة الاميركية لا تخفي عزمها على التدخل عسكريا في العراق".
وتتزايد التهديدات الاميركية ضد العراق في الوقت الذي ضاعفت تركيا من جهودها في السنوات الاخيرة لاعادة تنشيط حركتها التجارية مع جارها العراق.
يذكر ان حجم التجارة بين البلدين بلغ قبل حرب الخليج 4 مليارات دولار في السنة. ويبلغ في الوقت الحالي ملياري دولار في السنة.
وتقول انقرة ان خسائرها الناجمة عن الحصار المتعدد الاشكال المفروض على العراق منذ حرب الخليج في 1991 تبلغ حوالي 40 مليار دولار.
وتأتي تصريحات اجاويد في الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد ان استراليا لم تعلن عن مساندة عسكرية غير مشروطة لاي هجوم تشنه الولايات المتحدة على العراق ملمحا بذلك الى تصريحات في هذا الاتجاه ادلى بها وزير خارجيته.
ونقلت اذاعة ايه بي سي الاسترالية عن هوارد قوله "لم نعط ولن نعطي صكا على بياض الى اي بلد بشان التزام عسكري لاستراليا".
واضاف هوارد ان استراليا اذا ما تلقت طلبا من الولايات المتحدة "فستبحث الامر في ضوء ما يستحق وفي ضوء الظروف".
وتتناقض هذه التصريحات مع ما ادلى به وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر خلال زيارة قام بها الى واشنطن الاسبوع الماضي.
وقال داونر في حينه ملمحا الى بعض حلفاء واشنطن المتشككين ازاء التدخل العسكري في العراق "يجب ان يكون المرء مجنونا لكي يقف الى جانب كل سياسة للتهدئة على امل اننا ان لم نقل شيئا او نفعل شيئا ازاء العراق فان ذلك سيحل المشكلة".
ومن جانب آخر وصفت الولايات المتحدة خطاب الرئيس العراقي، الذي اكد فيه، ان واشنطن وحلفاءها لن يتمكنوا ابدا من ازاحته بانه "استفزازي".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "هناك الكثير من العناصر المستفزة في هذا الخطاب اضافة الى انه لا ينطبق على الواقع".
ولم يدل المتحدث بالمزيد حول الخطاب الذي القاه الرئيس العراقي لمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتولي حزب البعث السلطة في العراق.
وكان الرئيس العراقي توجه الى الولايات المتحدة قائلا "لقد عاد تموز ليقول لكل الطغاة والجبابرة والاشرار في العالم انكم لن تقدروا علي هذه المرة ، ابدا لو تجمعتم من كل انحاء الدنيا، وجمعتم الى جانبكم وباسنادكم او محرضين لكم كل الشياطين ايضا".