بلير: العمل الوقائي ضد العراق مطلوب

من الظلم والخطأ ان تصفوني بالرئيس

لندن - قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء أن العمل الوقائي ضد العراق مبرر وضروري، على الرغم من أنه أكد أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن العمل العسكري ضد بغداد.
ورد بلير على أسئلة من أعضاء البرلمان العاديين حيث مثل أمام لجنة الاتصال التابعة لمجلس العموم فيما يعد أول مرة يمثل فيها رئيس وزراء أمام اللجنة في الفترة الاخيرة.
ورفض بلير التأكيدات بأن أسلوبه أصبح "رئاسيا" وأنه يستخدم الاغلبية التي لا يمكن انتقادها والتي يستمتع بها حزب العمال التابع له من أجل تهميش البرلمان وتسيير الامور من مكتبه في مقر رئاسة الوزراء.
وعندما جرى استجوابه حول العلاقة بين بريطانيا والولايات المتحدة وحول علاقته هو نفسه بالرئيس الاميركي جورج بوش، قال "الحقيقة أننا متشابكان في علاقاتنا الاستراتيجية إلى حد كبير وأننا نناقش كل القضايا طوال الوقت بصورة منتظمة".
وامتدح بوش لرد فعله "المتعقل" في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
وفيما يتعلق بالعراق قال بلير أن برنامج بغداد لتصنيع أسلحة الدمار الشامل يمثل "تهديدا تراكميا" على العالم أن يرد عليه.
ودفع بلير بأن 11 أيلول/سبتمبر قد برهن على أن بعض التهديدات الامنية تعد من الخطورة بصورة تجعل من الضروري معالجتها بصورة استباقية. وقال بلير أن رفض العراق المستمر دخول مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة يشير إلى أن المخاطرة التي يمثلها برنامج الاسلحة لديه "في زيادة وليست في تضاؤل".
وقال "لم يتم اتخاذ أي قرارات بشأن العمل العسكري"، مضيفا أن أي إجراء يتم اتخاذه سيكون "وفقا للقانون الدولي".
واعترف ثانية بأن لا توجد صلة مباشرة بين الحكومة العراقية وشبكة القاعدة، وهي المنظمة التي يديرها أسامة بن لادن الذي تقول أميركا أنه مسئول عن هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
وحول الشئون الداخلية، دعا بلير إلى اتفاق في الاراء بين الاحزاب بشأن سياسات النقل والمعاشات والاسكان وهي كلها قضايا رئيسية في السياسة البريطانية اليوم.
ونفى بلير المزاعم التي يتم ترديدها بأن حكومة حزب العمال شغوفة بطرح مبادراتها السياسية على وسائل الاعلام بدلا من محتواها.
وقال بلير أنه "من الظلم والخطأ" أن يقال أن أسلوبه رئاسي، مضيفا أنه "لا يقدم اعتذارا" عن تقوية دور مكتب رئيس الوزراء داخل الحكومة.
وتابع "أنا لا أجادل بشأن حقيقة أننا قد قوينا المحور إلى درجة كبيرة ولكني أقول أن ذلك هو الشيء الصحيح".
وأعترف بلير بأن الاعلان أخيرا عن زيادات كبيرة في الانفاق على الخدمات العامة سوف تظهر نتائجه في غضون الانتخابات المقبلة التي يجب أن تعقد بحلول عام .2006
وتابع "ما لم تتحسن الخدمات العامة بحلول الانتخابات المقبلة، فسوف يحملنا الشعب المسئولية بشدة".
وكان بلير قد قاد حزب العمال لانتصار ساحق في عام 1997 ومرة أخرى في عام 2001 بعد أن قضى الحزب 18 عاما في مقاعد المعارضة.