إيداع الشاب الذي حاول اغتيال شيراك بمصحة نفسية

مجنون ام متطرف ام الاثنان؟

باريس - أعلن مكتب النائب العام لمنطقة باريس الاثنين أن المتطرف اليميني البالغ من العمر 25 عاما الذي اعترف بمحاولته اغتيال الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أودع في مستشفى للعلاج النفسي.
وقد صدر الامر بذلك من رئيس شرطة باريس لان الاطباء الذين فحصوا الرجل الذي يدعي مكسيم برونيري قرروا أنه "خطر على نفسه وعلى الآخرين".
وذكر راديو فرانس إنفو أن برونيري نقل بعد ظهر اليوم من وحدة العلاج النفسي التابعة للشرطة إلى مستشفى نفسي لم يذكر اسمه.
وفي نفس الوقت، فتح مكتب النائب العام لمنطقة باريس تحقيقا قضائيا يهدف إلى توجيه تهمة محاولة القتل إلى برونيري.
يذكر أن برونيري المعروف بأنه من النازيين الجدد أطلق رصاصة من بندقية عيار 22 ملليمتر في اتجاه شيراك أثناء العرض التقليدي الذي أقيم الاحد بمناسبة يوم الباستيل. وتمكن المتفرجون على العرض من التغلب على برونيري ومنعه من قتل نفسه.
وفي تطور متصل، ذكرت صحيفة لو موند في عددها الصادر الثلاثاء أن الشرطة الفرنسية تبحث عن أحد نشطاء النازيين الجدد الذي من المعتقد أنه علم بمحاولة برونيري اغتيال شيراك.
وقالت الصحيفة أنه يبدو أن برونيري أبلغ الشرطة بأنه التقى مع الرجل الذي وصفه بأنه "أحسن صديق" له يوم الجمعة الماضي. ومثل برونيري فإن هذا الرجل عضو في مجموعة من النازيين الجدد تدعى الوحدة الراديكالية.
غير أن مصدر من الشرطة قال الاثنين أن المحققين علي يقين من أن برونيري قام بهذا العمل بمفرده.
وذكرت لو موند أيضا أن رجلا وزوجته من الناشطين في حركة النازيين الجدد الفرنسية أبلغا الشرطة بأن برونيري أفصح في عدة مناسبات عن عزمه قتل رئيس الدولة الفرنسية، ولكنهما لم يأخذا كلامه على محمل الجد.
ومن جانب أخر، قال المكتب الصحفي للرئيس الفرنسي أن شيراك اتصل هاتفيا الاثنين بالمواطنين الاربعة الذين سيطروا على برونيري عندما حاول إطلاق الرصاص وشكرهم "على شجاعتهم ورباطة جأشهم".
وقد تمكن مشاهدو العرض من السيطرة على برونيري بعد أن أطلق عيارا ناريا باتجاه شيراك الذي كان يمر في عربة مكشوفة على بعد 100 إلى 150 مترا.
وقال مكتب رئيس بلدية باريس أن برونيري كان مرشحا عن حزب يميني صغير في الانتخابات البلدية عام 2001.
وكان ماكسيم برونيري على لائحة "الحركة الوطنية الجمهورية" عن الدائرة الثامنة عشرة لباريس، وهي المنطقة التي تشمل أيضا ضاحية مونمارتر السياحية المعروفة. وقد حصلت قائمة هذا الحزب على 2.90 بالمائة فقط من الاصوات.
وقد تأسس هذا الحزب مطلع الثمانينات كمجموعة منشقة عن حزب الجبهة الوطنية بزعامة جان-ماري لو بان، إثر خلاف بين لو بان ونائبه برونو ميجريه.
وقال ميجريه الذي يرأس الحركة الوطنية الجمهورية أن حزبه غير متورط بأي شكل بمحاولة الاغتيال.
وقالت الشرطة أن برونيري، وهو طالب وسائق أحيانا، معروف لديها منذ عام 1997 من مشاركته في نشاطات للنازيين الجدد ومثيري الشغب إضافة غلى عضويته في حزب طلابي يميني متطرف.