بول وولفويتز يصل انقرة لبحث عملية اميركية ضد العراق

هل باتت الضربة وشيكة؟

انقرة - وصل مساعد وزير الدفاع الاميركي بول وولفويتز الاثنين الى انقرة للتباحث مع المسؤولين المدنيين والعسكريين الاتراك حول عملية عسكرية اميركية محتملة ضد العراق جار تركيا، على ما افادت وكالة انباء الاناضول التركية.
ونقلت الوكالة عن وولويتز القادم من افغانستان "سأعرف الكثير من الاشياء خلال زيارتي".
واشاد بالدور القيادي الذي تضطلع به تركيا ضمن القوة الدولية للمساعدة على الامن في كابول (ايساف) مشيرا الى انه "من الرائع ان يكون لدينا شريك مثل تركيا".
وكان وولفويتز وصل الى كابول قادما من اسطنبول حيث شارك الاحد في ملتقى والتقى الاثنين قائد ايساف الجنرال التركي اكين زورلو ثم الرئيس الافغاني حميد قرضاي ووزيري الدفاع والخارجية الافغانيين.
ومن المقرر ان يلتقي الثلاثاء في انقرة رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد ووزير الدفاع صباح الدين تشاكماك اوغلو وقائد اركان الجيش التركي الجنرال حسين كيفريك اوغلو.
ويعقد الاربعاء لقاء منفردا مع وزير الخارجية التركي الجديد شكرو سينا غوريل.
كما وصل الى تركيا مارك غروسمان الرجل الثالث في الخارجية الاميركية والجنرال جوزيف رالستون قائد القوات الاميركية في اوروبا.
وتعارض تركيا عملية عسكرية اميركية ضد العراق خشية انعكاساتها على اقتصادها الذي يمر بازمة كما تخشى ان تؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة.
وتقدر تركيا خسارتها الناتجة عن الحظر المتعدد الاشكال المفروض على العراق بـ40 مليار دولار. وكان العراق يمثل قبل حرب الخليج سنة 1991 شريكا اقتصاديا هاما لتركيا.
وتتمركز طائرات حربية اميركية في قاعدة انجلريك جنوب تركيا من حيث تنطلق هذه الطائرات لفرض حظر الطيران المفروض على الطيران العراقي في شمال العراق.
وصرح نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ من جهته انه في حال لم يتعاون العراق مع الامم المتحدة من اجل عودة مفتشي الاسلحة فان عملية اميركية تصبح حتمية وستقع "عاجلا ام آجلا".
وقال مساء الاحد لشبكة الاخبار التركي "سي.ان.ان-تورك" "ان على تركيا ان تأخذ في الاعتبار هذا الاحتمال مع اني اعتقد ان اي عملية مسلحة لن تقع قبل تشرين الثاني/نوفمبر".
غير انه كرر معارضة بلاده لمثل هذه العملية خشية انعكاساتها على اقتصاد تركيا واستقرار المنطقة.
تأتي زيارة وولفيتز في وقت اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد انه اصدر اوامره بتحديث كل مخططات الحرب المحتملة بما فيها تلك المتعلقة بعمل عسكري محتمل ضد العراق.
واعلن رامسفلد الاثنين لشبكة "سي ان ان" ان هذه السيناريوهات لن تعلن بالطبع حتى لو ان الرئيس جورج بوش اتخذ قرارا "بتغيير النظام" في العراق بالوسائل العسكرية.
واشار الوزير الاميركي الى انه اعطى في الاونة الاخيرة تعليمات لمراجعة مخططات البنتاغون بشان معارك افتراضية في اطار حال للطوارئ يمكن ان تتضمن نشر قوات اميركية.
وقال "سنعيد النظر فيها جميعا ونعمل على تحديثها".