شيراك يشكر المدنيين الذين أفشلوا محاولة اغتياله

احتفال شيراك بيوم الباستيل كاد ان يكون الاخير في حياته

باريس - شكر الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاثنين أربعة مواطنين سيطروا على متطرف يميني يبلغ من العمر 25 عاما أثناء قيامه بمحاولة اغتيال شيراك الاحد.
وقال المكتب الصحفي لشيراك، أن الرئيس اتصل هاتفيا بكل من الاربعة وشكرهم "على شجاعتهم ورباطة جأشهم".
وقد تمكن الاربعة الذين كانوا يحضرون العرض العسكري التقليدي بمناسبة العيد الوطني لفرنسا، من السيطرة على ماكسيم برونيري بعد أن أطلق عيارا ناريا باتجاه شيراك الذي كان يمر في عربة مكشوفة على بعد 100 إلى 150 مترا.
وأحد الاربعة يدعى جاك ويبير وهو سائح من الالزاس، قال لتلفزيون إل.سي.آي "شاهدت إلى يساري شيء يشبه الانبوب مصوبا باتجاه العرض. ثم رأيت خلفي رجلا يصوب باتجاه العرض".
وقال "أمسكت ببندقيته وصوبتها نحو السماء. ثم سمعت دويا. وقلت لنفسي: إنه يطلق النار. ثم حاولت السيطرة عليه".
ولم يصب أحد في محاولة الاغتيال. وقال ويبير أن برونيري حاول بعد ذلك أن ينتحر حيث وضع كعب البندقية على الارض والماسورة تحت ذقنه.
ووصل شرطي وساعد على تجريد برونيري من سلاحه.
وقال مكتب رئيس بلدية باريس الاثنين أن برونيري كان مرشحا عن حزب يميني صغير في الانتخابات البلدية عام 2001.
وكان ماكسيم برونيري على لائحة "الحركة الوطنية الجمهورية" عن الدائرة الثامنة عشرة لباريس، وهي المنطقة التي تشمل أيضا ضاحية مونمارتر السياحية المعروفة. وقد حصلت قائمة هذا الحزب على 2.90 بالمائة فقط من الاصوات.
وقد تأسس هذا الحزب مطلع الثمانينات كمجموعة منشقة عن حزب الجبهة الوطنية بزعامة جان-ماري لو بان، إثر خلاف بين لو بان ونائبه برونو ميجريه.
وقال ميجريه الذي يرأس الحركة الوطنية الجمهورية أن حزبه غير متورط بأي شكل بمحاولة الاغتيال.
وقال ميجريه أن الحركة "دائما ما رفضت جميع أشكال التطرف .. وتدين بشدة محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الدولة".
وقالت الشرطة أن برونيري، وهو طالب وسائق أحيانا، معروف لديها منذ عام 1997 من مشاركته في نشاطات للنازيين الجدد ومثيري الشغب إضافة إلى عضويته في حزب طلابي يميني متطرف.
وفي تطور ذي صلة قال مصدر بالشرطة الاثنين أن برونيري وجه رسالة على موقع بالانجليزية على الانترنت يطلب فيها من الناس مشاهدة التلفزيون يوم الاحد.
وقال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أن شيراك كان في مجال النيران، عندما أطلق العيار.
وقال ساركوزي أن "مدى البندقية وهي من عيار 22 ملليمترا أكبر بكثير من 150 مترا".
وتعكف وزارة الداخلية على مراجعة الاجراءات الامنية التي اتخذت أثناء العرض العسكري بمناسبة يوم الباستيل، والذي تضمن تحية لرجال إطفاء مدينة نيويورك الذين قضوا نحبهم في هجمات 11 أيلول/سبتمبر على مركز التجارة العالمي.
ونقل برونيري بعد اعتقاله واعترافه على ما يبدو، إلى عيادة الطب النفسي بقسم الشرطة في باريس حيث مازال يجري فحصه لتحديد ما إذا يمكن تحميله قانونيا المسئولية عن محاولة الاغتيال.
ونقلت القناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي عن برونيري قوله للشرطة "أردت أن أغير العالم. لقد كانت هذه ستكون وسيلة جيدة لتغيير الحكومة".