بغداد تندد باجتماع المعارضة في لندن

البرلمان العراقي أكد قدرة العراق على افشال المؤامرات التي تحاك ضده

بغداد - صرح رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي ان الاجتماع الذي عقد في لندن وضم عددا من الضباط العراقيين المنشقين "لا قيمة له ولا يعني شيئا للمجتمع العراقي".
وقد انشأ ضباط عراقيون منشقون يقيمون في المنفى وممثلون عن المعارضة الاحد في لندن "مجلسا عسكريا" بهدف الاطاحة بالحكومة العراقية، ودعوا الجيش العراقي للانضمام الى جهودهم.
وقال الكبيسي ان "هؤلاء العناصر الذين حضروا ما يسمى باجتماع لندن معظمهم غير معروف بالنسبة لنا وليس لهم في العراق وجود انما هم عناصر اصلا ليست ذات وزن او ثقل في المجتمع العراقي ولم يكونوا معروفين من احد اطلاقا".
وتابع البرلماني العراقي "يكفينا فخرا ان هذا الاجتماع عقد تلبية لنداء من الادارة الاميركية ومن المخابرات المركزية الاميركية ومن المخابرات البريطانية ويكفيهم ذلا وعارا انهم يستجيبون لاعداء شعبهم كلما تأزم الموقف ويخرجون ببعض هذه القرارات الهزيلة التي لا تعبر عن شئ لنا في العراق".
وقال "نحن هنا في العراق لا نبالغ كثيرا اذا ما قلنا اننا لسنا بصدد مناقشتها (القرارات) او الوقوف عندها اصلا لانها لا تشكل شيء بالنسبة لنا".
على صعيد آخر اكد المجلس الوطني العراقي الذي عقد جلسة طارئة الاثنين وقوف المجلس صفا واحدا للدفاع عن حكم الرئيس صدام حسين الذي تهدد الولايات المتحدة بتغييره.
وفي بيان نشر في ختام الاجتماع تبنى المجلس الوطني بالاجماع "قرارا يؤكد وقوف المجلس صفا واحدا وبقوة خلف قيادة الرئيس صدام حسين ويؤيد جميع الاجراءات التي اتخذها وسيتخذها للدفاع عن امن العراق واستقلاله وحماية نظامه الوطني".
واكد البيان "ادانة المجلس الوطني العراقي للسياسة العدوانية الاميركية فيما يتعلق بالموقف (الاميركي) من العراق".
وقال البيان ان "الادارة والكونغرس الاميركيين يقومان بحملة معادية للعراق تستهدف تغيير نظامه الوطني واقامة حكومة موالية لسياستها مستخدمة شتى الوسائل السياسية والاعلامية والاقتصادية والعسكرية لهذا الغرض".
وشدد البيان على ان جميع هذه الاجراءات الاميركية "تجرى خارج القانون الدولي ومنظمة الامم المتحدة".
ورأى المجلس ان هذه الاعمال "اللاقانونية وضعت منظمة الامم المتحدة جانبا باعمال ميثاقها وتجاوزت مبادئ القانون الدولي وخرقت الاعراف الدولية مما خلق وضعا دوليا يتسم باحلال سياسة القوة محل سياسة القانون".
ودعا المجلس الوطني في ختام بيانه "جميع المجالس النيابية في البلاد العربية والبلاد الاسلامية وكافة الدول المحبة للسلام" الى "تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن الحق ومقاومة سياسة القوة وحماية ميثاق الامم المتحدة وشجب الاعمال والتصريحات الصادرة عن الادارة الاميركية والكونغرس الاميركي".
واكد ضرورة "القيام بكل ما تستطيع لتصحيح الوضع الدولي الذي خلقته سياسة الهيمنة التي تتبعها الادارة الاميركية ويؤيدها الكونغرس الاميركي".
وكان رئيس المجلس سعدون حمادي القى كلمة في بداية الجلسة اكد فيها "التفاف شعب العراق حول قيادته وعلى رأسها المناضل بطل الثورة الرئيس صدام حسين وقادر بكل تأكيد على الحاق الهزيمة بأي عدوان وافشال اي تآمر مهما كان مصدره والقوى التي يستخدمها".
وطلب نحو عشرين نائبا خلال جلسة المجلس الوطني (250 عضوا) التي استمرت ساعة ونصف الساعة، من البرلمانات العربية والدولية وخاصة في الدول المجاورة التحرك لمنع اي تسهيلات تقدمها الحكومات للاميركيين لشن هجوم على العراق.
كما دعوا الى "فتح حدود العراق لاستقبال المتطوعين العرب للمشاركة في الدفاع عن العراق".
وتهدد الولايات المتحدة بتوجيه ضربة الى العراق لتغيير الحكومة العراقية بتهمة تطوير اسلحة الدمار الشامل. العراقيون يتجاهلون اجتماعات لندن من ناحيتها تجاهلت وسائل الاعلام العراقية تقريبا الاجتماعات التي عقدتها في لندن مجموعة من الضباط العراقيين المنشقين المتواجدين في الخارج للبحث في مستقبل العراق واستمرت ثلاثة ايام.
وعدا صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي والتي نشرت الاحد تقارير منقولة عن وكالات الانباء ووصفت المشاركين في الاجتماعات بانهم "مرتدون" لم تشر الصحف اليومية او الاسبوعية الاخرى اليها.
ونشرت صحيفة بابل تقارير اخبارية عن موقف واشنطن من الاجتماع والتصريحات التي ادلى بها وزير الاعلام الاردني محمد العدوان السبت تحت عنوان "عمان: لا صفة رسمية لمشاركة الامير الحسن في اجتماع للمرتدين العراقيين".
وقال دبلوماسي اجنبي ان عدم تغطية احداث الاجتماعات "يشير بوضوح الى ان بغداد لا تعطي اهمية لهذه الاجتماعات او المشاركين فيها".
وقال هذا الدبلوماسي بعد ان طلب عدم الكشف عن اسمه "يبدو ان الصحف العراقية التي تعبر عن وجهة النظر الرسمية بشكل او اخر لا تعير اهتماما لهذه الاجتماعات التي شارك فيها اشخاص حضورهم غير ممتد في اوساط الشعب العراقي".
وبالمقابل عبر المواطن هادي حسن وهو موظف متقاعد عن عدم مبالاته لمثل هذه الاجتماع. وقال "نحن مهتمون بامورنا الحياتية اليومية. شعبنا مشغول الان في مواجهة معاناته اليومية الناجمة عن استمرار الحصار" .
وقال حسن (60 عاما) "على الذين يتواجدون في عواصم الغرب ان يهتموا بمنع واشنطن من القيام باي اعتداء عسكري يؤذي المواطنين الآمنين".
واشار المواطن سالم ابو خالد، ان الذين اجتمعوا في لندن "كان همهم الاول البحث عن دور لهم قبل ان يطويهم النسيان وبالتالي تنقطع عنهم الاموال والمخصصات التي توزعها الدوائر الغربية".
وتساءل ابو خالد وهو صاحب محل تجارى (45 عاما) عن الجهة او الجهات التي تقف وراء تمويل مثل هذه الاجتماع، وكذلك تمويل حضور المشاركين فيه.
وقال "اذا اعلن المشاركون اسم او هوية الممول اتضحت لنا وللعالم حقيقة اهدافهم" تجاه الشعب العراقي.