غزة: مئات العمال يتظاهرون ضد الحصار والفساد

غزة - من عادل الزعنون
الوضع الاقتصادي الخانق يهدد مزيدا من الأسر الفلسطينية

تظاهر اكثر من 1500 فلسطيني من العاطلين عن العمل الاثنين في مدينة غزة حيث طالبوا بمساعدتهم لتوفير "قوت اطفالهم" ورفع الحصار الاسرائيلي ودعوا السلطة الفلسطينية الى الاصلاح و"محاربة الفساد".
وانطلق المتظاهرون الذين تجمعوا امام مقر بيتر هانسن مفوض وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)، من خيمة الاعتصام المقامة منذ شهرين في مخيم جباليا.
وقد رفعوا اواني طهي وكسرات خبز تعبيرا عن حالة الجوع وتفشي البطالة "بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض".
وتخضع معظم مدن الضفة الغربية لحظر التجول والاغلاق بينما تضرب القوات الاسرائيلية حصارا على قطاع غزة الذي قامت بتقسيمه الى ثلاثة اقسام يصعب التنقل بينها، حسبما تؤكد مصادر امنية.
وطالب العمال العاطلون عن العمل في رسالة سلمها ممثلون عنهم الى هانسن، الامم المتحدة "بالمساهمة العاجلة في حل مشكلة البطالة والجوع الذي نعاني منه"، مؤكدين ان اطفالهم "حرموا من الطعام وتلقي الخدمات الصحية والانسانية في ظل الحرب والحصار الاسرائيلي".
وشددوا على ضرورة "زيادة المساعدات العينية التي تقدمها الاونروا لتشمل كافة العاطلين عن العمل وتوسيع مشاريع تشغيل البطالة لتشمل كافة المحتاجين".
وانتقد العاطلون عن العمل في رسالتهم الوكالة المتخصصة التابعة للامم المتحدة معتبرين انها "ادرجت في مشاريع تشغيل البطالة اشخاصا غير مستحقين من موظفين سابقين واصحاب مصانع".
وطالب المتظاهرون الذين رددوا هتافات ضد الحصار الاسرائيلي، وزارة العمل في السلطة الفلسطينية "بتحديد قوائم بالمحتاجين والعاطلين عن العمل لمساعدتهم وتشغيلهم".
وقال هؤلاء العمال في هتافاتهم "نحن لسنا شحاذين (متسولين) وحقوقنا شرعية" و"لا لا للحصار والعدوان الظالم" و"الجوع بيضيع العروش". كما دعوا السلطة الفلسطينية الى "الاصلاح ومحاربة الفساد" .
ورأى خالد شرخ احد المشرفين على التظاهرة في كلمة امام المتظاهرين وسط صيحات العمال الغاضبين "نريد اصلاحات في كافة الدوائر والوزارات من اجل الاصلاح لان الذين يسرقون من اموال شعبنا يمثلون جرحا في ظهر فلسطين".
ودعا المتظاهرون المجتمع الدولي الى "اجبار اسرائيل على انهاء عدوانها ورفع حصارها بالكامل والسماح للعمال بالتوجه الى امكان اعمالهم (في اسرائيل)".
يشار الى 120 الف عامل فلسطيني من الضفة وقطاع غزة كانوا يتوجهون قبل الحصار الاسرائيلي في بداية الانتفاضة للعمل في اسرائيل.
وذكر مسؤول في وزارة العمل الفلسطينية ان نسبة "البطالة (...) في تزايد كبير خصوصا مع احكام الحصار والاغلاق ومنع التجول"، معبرا عن خشيته من حدوث "كارثة انسانية".
وكان وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب اكد الجمعة وجود بطالة قسرية تطاول 78% من الكتلة السكانية الناشطة لدى الفلسطينيين.
وجاء تصريح الخطيب في ختام مباحثات اجراها في جنيف حول تشكيل صندوق فلسطيني للعمل برعاية منظمة العمل الدولية من ابرز اهدافه مساعدة الفلسطينيين العاطلين عن العمل وتامين فرص العمل للشبان الفلسطينيين وامكان خلق فرص عمل مستقلة.