عين الحلوة: انذار لمجموعة اسلامية لتسليم المتهم بقتل الجنود اللبنانيين

الجيش اللبناني لا يزال ينتشر على مداخل المخيم

عين الحلوة (لبنان) - وجهت كافة المنظمات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان انذارا الاحد لمجموعة اصولية وذلك بمنحها مهلة من 24 ساعة لتسليم القاتل المفترض لثلاثة جنود لبنانيين.
وقد عقد ممثلو كل المنظمات الموجودة في المخيم اجتماعا امهلوا في ختامه زعيم مجموعة "عصبة الانصار" الشيخ عبد الله الشريدي 24 ساعة لتسليم اللبناني بديع حماده القاتل المفترض.
وجاء في بيان اصدره المشاركون انه اذا لم ينفذ زعيم عصبة الانصار الامر فانه سيتحمل النتائج.
وفي المقابل، دعا 300 من وجهاء مخيم عين الحلوة، اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ختام اجتماع المنظمات الفلسطينية المسلحة الى القيام بخطوات لاعتقال اللبناني المختبئ في المخيم.
وتقول السلطات اللبنانية ان بديع حماده قتل الخميس ثلاثة من عناصر استخبارات الجيش كانوا يلاحقونه وحاصروه في منزل خطيبته في مدينة صيدا قرب المخيم.
ثم لجأ لدى الشيخ عبد الله الشريدي وهو زعيم متطرف انشق قبل خمسة اعوام عن مجموعة عصبة الانصار المتطرفة والموجودة بشكل اساسي في عين الحلوة وتصنفها واشنطن بين المنظمات "الارهابية" الاشد خطورة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
لكن عملية مداهمة اولى الجمعة لمكاتب المجموعة لم تسفر عن نتيجة.
وفي المساء، شدد الجيش اللبناني الطوق حول المخيم ونشر مئات من الجنود المزودين بآليات عسكرية، ولا يزال الجيش يفرض مراقبة مشددة على المداخل الثلاثة للمخيم (خمسين الف نسمة) فيما لا يزال مدخلان مقفلين.
يذكر ان الجيش اللبناني لم يدخل الى المخيمات الفلسطينية الـ12 المنتشرة في لبنان لاسباب تتعلق بالنزاع العربي الاسرائيلي، وهي تستفيد من نظام امن ذاتي منذ 1969 على الرغم من قيام لبنان في 1987 من جانب واحد بالغاء اتفاق القاهرة (1969) الذي كان يمنح الفلسطينيين في لبنان مثل هذا النظام.
وكان الجيش اللبناني قد انتشر في 1991، بعد سنة واحدة على انتهاء الحرب اللبنانية (1975-1990)، حول هذه المخيمات الفلسطينية التي يقيم فيها نصف اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم 376 الف نسمة في لبنان.