سم الأفعى لعلاج النوبات القلبية

قاتلة، لكنها قد تبعث الحياة لآخرين

لندن - يُجري العلماء في ثلاث جامعات بريطانية عددا من الاختبارات لدراسة أنواع مختلفة من سموم الثعابين التي تحتوي على مواد كيميائية قوية والبحث في فعاليتها في الوقاية من الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
ويعكف الباحثون في جامعات أكسفورد وبيرمنغهام وليفربول في بحوث تمولها مؤسسة القلب البريطانية, على تطوير أدوية وعلاجات جديدة لأمراض القلب من سموم الأفاعي.
وأوضح الأطباء أن الأزمات القلبية والسكتات تتسبب بشكل رئيس عن انسداد الشرايين بمواد دهنية مما يؤدي إلى تمزق جدران الأوعية الدموية الضعيفة وتشكيل الخثرات التي تلتصق في الأوعية وتقطع تدفق الدم إلى القلب أو الدماغ مسببة جلطة قلبية أو سكتة دماغية.
ومن المعروف أن سموم الأفاعي تحتوي على أنواع مختلفة من السموم التي تحفز العملية المذكورة أو تعطلها, لذلك يقوم العلماء بدراسة هذه السموم وتعريف أنواع جديدة منها والتركيز على تلك القادرة على وقف عملية التخثر, آملين أن يتم تعديل السموم الجديدة بحيث يمكن استخدامها لمعالجة المرضى المصابين بأمراض القلب والسكتات.
وأشار الخبراء إلى أن فوائد البحث في أنواع سموم الأفاعي لمرضى القلب معروفة وقد ساعدت في تطوير العقاقير الدوائية المعيقة لـ ACE, منوهين إلى أن سم الأفعى قد يلعب دورا أكبر في علاج الجلطات القلبية التي يعاني منها أكثر من 270 ألف شخص في بريطانيا سنويا, وتكون 46 في المائة منها مميتة, والسكتات الدماغية التي تسبب أكثر من 60 ألف وفاة كل عام.
وأوضح العلماء أن سم الأفعى يتألف من خليط معقد من المواد الكيميائية التي تعرف بالإنزيمات, وتنقسم إلى نوعين, سم عصبي الذي يهاجم الجهاز العصبي، وسم دموي الذي يستهدف الجهاز الدوري، مشيرين إلى أن الأفاعي التي تفرز سموما عصبية تشمل الكوبرا, والمامبا, وهي أفعى أفريقية, وثعابين البحر والمرجان, والكُرَيْت, وهي أفعى من أفاعي آسيا الشرقية, أما الأفاعي التي تطلق سموما دموية فتضم الأفعى نحاسية الرأس الأمريكية, والأفعى المجلجلة, وكوتوماوث, كما قد تفرز بعض أنواع الثعابين سموما عصبية ودموية معا.(قدس برس)