الكويت تنفي اجراء اي اتصال مع واشنطن بشأن توجيه ضربة للعراق

زيارة رمسفلد الاخيرة للكويت لم تكن بغرض التنسيق

الكويت ولندن - نفى وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح في تصريح نشر الجمعة ان تكون بلاده اجرت اتصالات مع الولايات المتحدة حول استخدام اراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق.
وقال الشيخ محمد ان "مهمة القوات الاميركية في الكويت معروفة (..) وهي الدفاع عن اراضينا وسيادتنا الوطنية".
واضاف ان "الكويت لا تقبل اي هجوم على العراق ينطلق من اراضيها".
وتابع الوزير الكويتي يقول "لا صحة لتقارير صحافية اشارت الى ان واشنطن انهت مفاوضات مكثفة مع الكويت في شان استخدام اراضيها واجوائها لتنفيذ هجوم على العراق والاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين".
واكد ان "شيئا من هذا لم يحدث والامر لا يتجاوز معلومات صحافية فحسب"، في اشارة الى ما نشرته صحيفة السفير اللبنانية ومفاده ان "واشنطن انهت مفاوضات مع قطر والاردن والكويت وتركيا في شان استخدام اراضيها لضرب العراق".
وقال الشيخ محمد ان "الولايات المتحدة لم تقل انها ستستخدم اراضي الكويت لشن هجوم على العراق ولم نتلق منها اي شيء في هذا الشان".
وبحسب صحيفة السفير، فان واشنطن انهت مفاوضات مع اربع دول في الشرق الاوسط، وخصوصا مع الاردن، لاستخدام اراضيها في شن هجوم على العراق يهدف الى الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
وكان رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب نفى هذه المعلومات الخميس.
واكد الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الاسبوع مجددا ان الولايات المتحدة ستستخدم "كل الوسائل" للاطاحة بالنظام العراقي.
الى ذلك يلتقي حوالى 90 ضابطا عراقيا في المنفى اعتبارا من الجمعة في لندن للبحث في امكانية اسقاط حكومة الرئيس العراقي في وقت تتزايد المؤشرات على هجوم اميركي قريب على بغداد.
وتشجع واشنطن لقاء التنسيق هذا بين الضباط المنشقين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نؤيد عقد لقاء بين ممثلين عن الجيش".
وابدى ناطق بلسان وزارة الخارجية البريطانية من جهته تحفظا، فقال ان اللقاء هو "اجتماع خاص"، مضيفا ان دبلوماسيا بريطانيا سيشارك فقط في الجلسة الافتتاحية مساء الجمعة.
ويشكل لقاء لندن مؤشرا اضافيا لتفاؤل المعارضة العراقية التي تتعامل مع مبدأ الغزو الاميركي للعراق على انه حاصل لا محالة.
وصرح العميد نجيب الصالحي، وهو ضابط عراقي منشق يقيم في الولايات المتحدة، قبل ان يغادر واشنطن للمشاركة في اجتماع لندن، ان "العملية يمكن ان تحصل في اي وقت اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر".
وقال الصالحي "سنكون قادرين على قلب النظام اذا زودنا الاميركيون بالعتاد العسكري. هذا هو الهدف من لقائنا".
وينضم الى الضباط المنشقين عند افتتاح المؤتمر في القصر البلدي في حي كيسنغتون وتشيلسي الفخم في لندن، حوالي 200 شخص يمثلون حركات المعارضة العراقية.
الا ان عددا من المراقبين يبدون شكوكا حيال قدرات وشرعية المعارضة العراقية المعروفة بانقسامها.
اذ اكد المفتش السابق للامم المتحدة في مسالة نزع السلاح العراقي سكوت ريتر ان "المعارضة تشكل فقط تغطية سياسية للذين يحاولون في واشنطن فرض حرب على الشعب الاميركي لاسباب محض عقائدية".
واضاف ريتر في حديث الى القناة الرابعة البريطانية "اذا قلب نظام صدام حسين، فان كل من سيجتمع في كيسنغتون لن يكون له اي مستقبل، او اي امل بالحياة بعد انسحاب القوات الاميركية (من العراق)".
وقال "لا نستطيع الذهاب الى الحرب بناء على اشاعات (حول امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل)، ولا يمكن ان يمثل العراق تهديدا حقيقيا للولايات المتحدة".