اجاويد يرفض تنظيم انتخابات مبكرة رغم امكانية سقوط حكومته المتداعية

باق حتى نهاية ولايته

وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم يوجه ضربة جديدة لرئيس وزرائه بانسحابه من الحكومة واعلانه تشكيل حزب جديد.
انقرة - اعترف رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الجمعة انه قد يضطر الى تقديم استقالته في حال فقدت حكومته الائتلافية الغالبية التي تتمتع بها في البرلمان بسبب حركة التمرد الواسعة لنواب حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه، مكررا مع ذلك معارضته اجراء انتخابات قبل موعدها المحدد عام 2004.
غير انه اشار الى انه لا يعتزم الاستقالة "على الفور". واكد لشبكة التلفزيون "ان.تي.في" "انني في منصبي وعلي ان ابقى فيه".
وقال ردا على سؤال بشأن سيل الاستقالات في حزبه التي يمكن ان تفقد حكومته الاغلبية التي تحظى بها في البرلمان "في حال واجهنا مثل هذا الاحتمال فقد نضطر الى الانسحاب".
وغادر منذ الخميس 43 نائبا بينهم سبعة وزراء حزب اليسار الديمقراطي الذي تشكل عام 1985 ويديره اجاويد وزوجته رحسان (81 عاما) بقبضة من حديد من دون ان يسمحوا باي معارضة في صفوفه.
ولم يعد يمثل الحزب سوى 85 نائبا في البرلمان من اصل 182 نائبا قبل موجة الاستقالات.
وبانسحاب اعضائه، تراجع حزب اليسار الديموقراطي الى المرتبة الثانية من حيث عدد النواب في البرلمان (550 عضوا) ليحل حزب العمل القومي (قومي متشدد) في المرتبة الاولى، انما من دون ان يهدد ذلك بقاء رئيس الوزراء في منصبه.
وقال اجاويد ان "حزب العمل القومي يرغب في ان ابقى على رأس الحكومة".
وكرر اجاويد (77 عاما) معارضته اجراء انتخابات مبكرة، وهو ما تطالب به المعارضة النيابية وشريكاه في الائتلاف الحكومي وهما حزب العمل القومي بزعامة نائب رئيس الوزراء دولة بهجلي وحزب الوطن الام (يمين الوسط) بزعامة نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ.
ويدعو بهجلي الى اجراء انتخابات في 3 تشرين الثاني/نوفمبر في حين يؤيد يلماظ اجراءها في 29 ايلول/سبتمبر.
واعتبر اجاويد ان انتخابات تشريعية سابقة لاوانها "ستجعل تركيا تفقد الكثير من الوقت" في عملية الاصلاحات الاقتصادية والديموقراطية التي بدأتها.
وقال "انني قلق جدا لهذا الاحتمال".
وعلق اجاويد على استقالة وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم من الحكومة الاربعاء، فاعرب عن "اسفه" لهذا القرار. وقال "لم اكن اتوقع اطلاقا مثل هذا الموقف من جيم"، رافضا الانتقادات الحادة التي وجهها الوزير المستقيل الى الحكومة الحالية وحزب اليسار الديموقراطي.
وقد عين اجاويد نائبه في رئاسة الوزراء شكري سينال غوريل وزيرا للخارجية خلفا للوزير المستقيل.
وكان جيم اعلن قبيل ذلك تشكيل حركة سياسية جديدة مع وزير الاقتصاد كمال درويش، تعمل على التقدم نحو الاندماج مع الاتحاد الاوروبي، غير ان اجاويد اعتبر ان هذه الحركة لا تحظى باي فرصة في الاستمرار، اذ تفتقد الى "المشاريع والمبادئ".
ويمضي اجاويد فترة نقاهة منذ مطلع ايار/مايو اثر اصابته بوعكة صحية، في حين باتت حكومته على شفير الانهيار.