مصر تستعد لاحتفالات اليوبيل الذهبي لثورة يوليو

مجلس قيادة ثورة يوليو بعيد اعلان الثورة

القاهرة - تجرى الاستعدادات لاقامة احتفالات مصرية غير مسبوقة ‏ ‏بمناسبة اليوبيل الذهبي لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي تستمر فعالياتها وأنشطتها ‏ ‏المختلفة بالعاصمة المصرية القاهرة والمحافظات الأخرى لمدة عام كامل.
ويواكب احتفالات مصر بذكرى مرور 50 عاما على ثورة يوليو عدة أنشطة فنية وفكرية ‏ ‏في مختلف المحافظات في مناطق شهدت بعض الأحداث التي عاصرت الثورة وفي مواقع ‏ ‏الأحداث التي أهمها عيد النصر في بورسعيد والاصلاح الزراعي في أسيوط والجلاء في ‏ ‏الاسكندرية.
وتتضمن الاحتفالات أيضا عقد ندوة دولية واسعة عن الثورة تقيمها هيئة دار الكتب ‏ ‏المصرية بمشاركة مجموعة من أساتذة التاريخ والسياسة والفكر والأدب والصحافة ‏ ‏والاعلام في مصر والعالم فضلا عن اقامة معرض وثائقي عن الثورة يضم مئات الصور ‏ ‏النادرة والوثائق التي في مقدمتها وثيقة تنازل الملك فاروق عن العرش عقب اعلان ‏ ‏الثورة.‏
وتقيم دار الأوبرا المصرية احتفاليتين فنيتين غنائيتين تتضمنان الألحان ‏ ‏والأغنيات التي تناولت الثورة في مناسباتها المختلفة والرئيس عبدالناصر والأحداث ‏ التي شهدها تاريخ مصر بمشاركة نخبة من فناني مصر والعالم العربي.‏
وتشارك هيئة الكتاب باعادة طبع 30 عنوانا من الكتب التي صدرت حول ثورة 23 ‏ ‏يوليو والرئيس عبدالناصر فضلا عن ترجمة 20 كتابا لم يسبق ترجمتها الى العربية ‏ ‏تناولت الثورة بمختلف اللغات الأجنبية.‏ ‏ وينتظر أن تشارك قصور الثقافة المصرية في مختلف المحافظات بعدة أنشطة فنية ‏ ‏وفكرية طوال العام فيما تعاد مسرحيات قديمة تناولت الثورة من قبل كما يقام معرض ‏ فني كبير للفنون التشكيلية يتضمن أعمالا أبدعها الفنانون حول الثورة والزعيم ‏ ‏عبدالناصر.
ومن المقرر أن يفتتح في اطار احتفالات مصر بذكرى ثورة يوليو متحف ‏ ‏الرئيس الراحل عبدالناصر بمقر المنزل الذي ولد فيه بالاسكندرية بعد تحويله الى ‏ ‏متحف قومي يضم متعلقاته ومقتنياته الشخصية وأهم الرسائل والصور والخطابات ‏ ‏والوثائق الخاصة به.
وقد تم تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد للاعداد ‏ ‏لاحتفالات الثورة وتضم عددا من الشخصيات الثقافية والفكرية والأدبية والسياسية ‏ ‏والتاريخية والفنية.‏
وينتظر أن تشهد المحافظات المصرية مهرجانات رياضية وحفلات فنية وندوات ثقافية ‏ ‏تتناول انجازات الثورة الى جانب عقد مؤتمرات تشارك فيها قيادات سياسية وتنفيذية ‏ ‏بهذه المناسبة الوطنية.
وتعد ثورة يوليو من أهم التحولات الرئيسية في تاريخ مصر الحديث والمنطقة ‏ ‏وتطوير فكرة القومية العربية كما ارتبطت بالقضية الفلسطينية وتحويلها من قضية ‏ ‏لاجئين الى قضية شعب يناضل من أجل نيل حقوقه المشروعة.
ولم يقتصر تأثير ثورة يوليو على مجريات الاحداث في مصر فقط بل امتد ‏ ‏تأثيرها الى خارج حدودها الى الوطن العربي ومناطق عديدة من العالم الامر الذي اعطى دفعا كبيرا ‏ ‏لحركات التحرر الوطني لاسيما في عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم.‏
وتحفل الصحافة المصرية بالتعليقات التي تتناول ثورة يوليو على امتداد 50 عاما ‏ ‏من حيث النجاحات والاخفاقات الى جانب طرح المواد الوثائقية والصور التي تتناول ‏ ‏الثورة وذلك في ظل ظروف اقليمية ودولية متغيرة.