البيت الابيض يدافع عن بوش بعد الانتقادات الموجهة اليه بالنفاق

لسان حال المعارضة الديمقراطية يقول لبوش: من بيته من زجاج، لا يرشق الناس بالحجارة

مينيابوليس (الولايات المتحدة) - رفض البيت الابيض الاتهامات بالنفاق الموجهة الى الرئيس جورج بوش بعد ان كشفت معلومات صحافية انه حصل خلال الثمانينات على قرضين بفائدة متدنية من شركة نفطية كان عضوا في مجلس ادارتها، وهي ممارسة يريد منعها.
واكد الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان معلومات صحافية كشفت ان بوش حصل على قرضين بفائدة متدنية في 1986 و1988 تفوق قيمتهما 180 الف دولار من شركة "هاركن اينرجي كوربوريشن" النفطية.
وقال ماكليلان على هامش زيارة لبوش الى مينيابوليس (شمال) ان "القرض مطابق تماما للقواعد ويتسم بالشفافية الكاملة"، مشيرا الى ان تجاوزات ارتكبت في هذا النوع من القروض هي ما جعل الرئيس يريد منعها.
وقال ماكليلان "حصلت تجاوزات خلال السنوات الماضية وبات من الضروري اجراء اصلاح".
وكان بوش حصل على قرضين من هاركن قيمتهما 180375 دولارا بفائدة اقل من فائدة السوق، لشراء اسهم من الشركة. وسدد هذا المبلغ عندما ترك المؤسسة عام 1993.
واشار الناطق الى ان "الهدف من هذه القروض هو السماح للموظفين بالاستثمار في المؤسسة وحملهم على انتاجية افضل". واكد انه "كان من المفترض الا تتحول هذه الممارسات الى صندوق مدخرات لارباب العمل".
وكان الرئيس بوش القى خطابا الثلاثاء حول الاخلاق في اوساط الاعمال تعهد فيه بانزال عقوبات اشد بحق من يتهم بالفساد بين ارباب العمل على امل القضاء على موجة الفضائح التي تهز الاوساط المالية.
ومن الاجراءات التي يعتزم تطبيقها بهذا الشأن منع الشركات من منح قروض للمسؤولين فيها.
وكانت اللجنة المكلفة مراقبة عمليات البورصة (سيكيوريتيز اند اكستشانج كوميشن) فتحت تحقيقا حول قيام بوش عام 1990 ببيع اسهم "هاركن" التى جنى منها نحو مليون دولار قبل بضعة اسابيع من اعلان نتائج مالية سيئة للشركة التي افلست في ما بعد.
لكن اللجنة خلصت الى عدم توفر عناصر كافية للاشتباه بارتكابه جرم استغلال معلومات سرية لمصلحة شخصية.