الاتحاد الاوروبي يجري تغييرات واسعة في سياسته الزراعية

فلاحون اسبان يتلفون انتاجهم من الطماطم احتجاجا على زيادة المساعدات الاوروبية لنظرائهم الفرنسيين

بروكسل - أقرت مفوضية الاتحاد الاوروبي الاربعاء خططا طال انتظارها لاعادة صياغة سياسة الزراعة الخاصة بمجموعة دول الاتحاد التي تقدر ببلايين اليورو.
وتنص الخطة التي وضعها مفوض الاتحاد الاوروبي فرانز فيشر على إلغاء العلاقة التقليدية بين الدعم الزراعي من الاتحاد الاوروبي والانتاج بما يتيح للمزارعين تطويع انتاجهم لاحتياجات المستهلك.
وسيرتبط المبلغ الاساسي الجديد الذي سيتم على أساسه سداد مدفوعات الاتحاد الاوروبي للمزارعين بمعايير أكثر صرامة بالنسبة للبيئة والصحة ومعايير سلامة الاغذية وكذا بقواعد الرعاية للحيوان.
وسوف يتم تخفيض المدفوعات المباشرة تدريجيا باطراد لطبقا لخطوات حسابية بمقدار ثلاثة في المائة سنويا حتى يصل الخفض إلى 20 في المائة.
وسوف يصبح الدعم المباشر للمزارع الخاصة بمقدار 300.000 يورو في حالة ما إذا كانت مشروعات تديرها أسرة. كما يتم خفض المبالغ التي تقدم للمزارع الصناعية الاكبر حجما طرديا بمقدار 20 في المائة خلال ست أو سبع سنوات، على أن تستخدم المبالغ التي يتم توفيرها في تمويل إجراءات التنمية الريفية على نطاق أوسع.
ويقول فيشر "في المستقبل لن يدفع للمزارعين نظير إنتاج أكثر ولكن مقابل التجاوب مع احتياجات الناس."
ويضيف قائلا: "سوف يكون باستطاعتهم إنتاج المحصول أو نوع اللحم الذي يرون أنه سيلاقي أفضل فرص التسويق، وليس أعلاها دعما." وتدعو المفوضية إلى إصلاح جذري في إنفاق الاتحاد في المجال الزراعي يسبق خطط المجموعة بضم عشرة أعضاء جدد بحلول عام 2004.
ويقدر الانفاق الحالي على الاجراءات الخاصة بالمزارع بعشرة بلايين يورو سنويا. وستبقى مجموعة إجراءات الاصلاح الجديدة على الانفاق في حدود هذا المبلغ.
وتطالب ألمانيا،التي تخشى تفاقم الانفاق على الزراعة بعد التوسع المطرد للاتحاد الاوروبي، بخطة جديدة للتوفير فيما يتعلق بالمزارع في أوربا على اتساعها.
ويتوقع أعضاء منظمة التجارة العالمية، ومنهم الولايات المتحدة التي طالما شجبت الدعم الزراعي المكلف والذي يخل بتوازن السوق، أن تنظر بترحاب لمجموعة الاجراءات الجديدة في المجال الزراعي.
غير أنه يتوقع أن تواجه الخطة الجديدة معارضة من فرنسا وغيرها من حكومات دول الاتحاد الاوروبي التي ينتابها القلق من خسارة الملايين من اليورو من التمويلات الاوروبية.
كذلك من المتوقع أن تشن مجموعات المزارعين الاوروبيين من ذوي النفوذ حملة ضد الافكار التي يطرحها فيشر.