واشنطن قد تستخدم الاردن قاعدة خلفية لمهاجمة العراق

صورة أرشيفية لمناورات اجراها الجيش الأميركي في الأراضي الأردنية

واشنطن - نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين اميركيين الاربعاء ان قواعد عسكرية اردنية قد تستخدم لشن هجوم اميركي على العراق.
ولم تتم بعد استشارة الاردن الذي يعارض التدخل العسكري ضد العراق، بشأن هذه المشاريع التي قد تهدف من جهة اخرى الى الهجوم على العراق انطلاقا من تركيا شمالا ودول الخليج جنوبا.
وقد تتمركز القوات الاميركية ايضا بين العراق واسرائيل للتصدي لهجمات انتقامية عراقية محتملة على الدولة العبرية كما وقع خلال حرب الخليج (1991)، حسبما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية.
واكد مسؤول للصحيفة ان القيادة الاميركية المركزية تعتبر تقديم المساعدة الى الاردن في اطار التحضيرات العسكرية اولوية. وقد تستخدم هذه المساعدات لتحسين مدارج الهبوط لقاعدتين عسكريتين اردنيتين.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر برلماني ان ادارة بوش طلبت من الكونغرس تحريك 25 مليون دولار لتزويد الاردن بمعدات عسكرية ومساعدته على حراسة حدوده.
ويعتبر استراتيجيون اميركيون ان الاردن يمكن ان يستخدم في الهجوم على العراق على غرار باكستان التي استخدمت في الحملة ضد افغانستان.
وعلى غرار نظرائهم الباكستانيين يحرص القادة الاردنيون على الحفاظ على علاقاتهم الجيدة مع الولايات المتحدة، لكنهم يلتزمون الحذر بسبب تأييد الشعب الاردني للعراق.
وكان ناطق باسم الحكومة الأردنية نفى مؤخرا جملة وتفصيلا هذه الانباء التي اشارت اليها صحيفة الاوبزرفر البريطانية ايضا في عددها الصادر الأحد الماضي.
واعتبر وزير الدولة للشؤون السياسية ووزير الاعلام الدكتور محمد العدوان ان مثل هذه الانباء هي جزء من حملة اعلامية مشبوهة ضد الاردن بدأت منذ فترة وتهدف الى التشكيك في مواقفنا القومية والوطنية الثابتة تجاه جميع اشقائنا ولا سيما في العراق وفلسطين.
كما نفى العدوان وجود اي قوات اجنبية على الاراضي الاردنية مؤكدا ان مثل هذه الاخبار عارية عن الصحة تماما.
وقال ان الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني يبذل كل ما في وسعه عبر اتصالاته المستمرة اقليميا ودوليا من اجل رفع الحصار عن العراق الشقيق والحيلولة دون حدوث اي عمل عسكري ضده مؤكدا ان الموقف الاردني في هذا الشان ثابت ومعروف.