جولة مكوكية لوزير الخارجية السعودي لبحث مصير عرفات

سعود الفيصل يحاول الوصول لموقف عربي جماعي تجاه عرفات

القاهرة وواشنطن - استقبل الرئيس المصري حسني مبارك صباح الاربعاء في القاهرة وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وبحث معه الوضع في الشرق الاوسط.
ولم يصدر اي تصريح اثر هذا اللقاء الذي يندرج في اطار الجهود العربية لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وقد غادر الوزير السعودي القاهرة ظهرا متوجها الى دمشق كما افاد مصدر ملاحي جوي.
وكانت مصر اوفدت الاحد رئيس المخابرات عمر سليمان مبعوثا الى الفلسطينيين والاسرائيليين حيث كان، استنادا الى مصادر لفلسطينية، وراء استئناف الاتصالات الاثنين والثلاثاء بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد تعليقها لاكثر من شهرين.
كما افاد الديوان الملكي الاردني ان الامير سعود الفيصل سيقوم الاربعاء بزيارة قصيرة لعمان يلتقي خلالها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
وافاد مصدر مسؤول في الديوان ان "تطورات الاوضاع في الشرق الاوسط" ستكون في صلب مباحثات العاهل الاردني والوزير السعودي.
وتاتي هذه التحركات العربية قبيل عقد اجتماعين وزاريين في مقر الجامعة العربية في القاهرة الجمعة المقبل يشارك فيهما احد عشر وزير خارجية عربي بينهم الامير سعود الفيصل ونظيره الاردني مروان المعشر للتباحث حول الاوضاع في الشرق الاوسط.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، عن المعشر قوله ان الاجتماع سيمثل فرصة للعمل على اتخاذ "موقف عربي موحد حول مضمون الخطاب الاخير للرئيس الاميركي" جورج بوش حول الشرق الاوسط.
كما اكد المعشر انه سيعيد التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة تحديد "جدول زمني واطار عام واضح للحل النهائي" للقضية الفلسطينية.
ويشارك سعود الفيصل في منتصف الشهر الجاري مع نظيريه المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر في اجتماع لكبار مسئولي اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) في نيويورك وفقا لمصدر اميركي. بوش يطلب من السعودية مساندة تشدده ازاء عرفات ومن جهة اخرى قال البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش اجرى ‏ ‏اتصالات هاتفية بقادة كل من السعودية واسرائيل لحثهم على مساندة نهجه ‏ ‏المتشدد ازاء رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. كما دعا اسرائيل ‏ ‏للاستجابة للاصلاحات الفلسطينية الاخيرة بتخفيف القيود التي تفرضها على حركة ‏ ‏الشعب الفلسطيني.‏
وقال المتحدث باسم المقر الرئاسي آري فلايشر ان بوش اجرى قبل مغادرته العاصمة ‏ ‏واشنطن في رحلة الى نيويورك اتصالين هاتفيين مع كل من ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس وزراء اسرائيل ارئيل شارون.‏
واضاف ان "الرئيس بحث مع كل منهما اهمية الاستمرار في مسار السلام في الشرق ‏الاوسط وناقش معهما مسؤوليات مختلف الاطراف ازاء ذلك".‏
وينتهج الرئيس الاميركي نهجا متشددا ازاء رئيس السلطة وطالبه مؤخرا بالتنحي عن ‏منصبه رغم انه لم يذكره بالاسم وذلك تلبية لطلب اسرائيل بوجود شخص تستطيع ‏ ‏التعامل معه على رأس السلطة.‏
وتأتى الدعوة التي وجهها بوش الى السعودية واسرائيل في وقت يستعد ‏فيه وزير الخارجية الاميركي كولن باول لاجراء محادثات في نيويورك مع مسؤولين كبار ‏من الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة في اطار ما يعرف باسم اللجنة الرباعية التي تسعى لحل قضية الشرق الاوسط.‏
يذكر ان دعوة بوش لتغيير رئيس السلطة الفلسطينية لم تلق سوى مساندة محدودة من بلدان ‏الشرق الاوسط وحلفاء الولايات المتحدة الاوروبيين.‏