مطلوب استثمارات سعودية خاصة بمبلغ 460 مليار ريال

الحكومة السعودية تحث رجال الاعمال على توسيع انشطتهم

الرياض- توقع أكاديميون وصناعيون سعوديون، أن يساهم القطاع الصناعي السعودي بدور هام وحيوي في الناتج المحلي الإجمالي، بحيث ترتفع نسبته من 11% كما هو عليه الآن ليصل إلى حوالي 20% بحلول عام 2010، وهو ما يستتبع زيادة في الاستثمارات مقدارها 460 مليار ريال سعودي، الامر الذي سيؤدي لإيجاد فرص عمل جديدة تبلغ أكثر من 570,000 وظيفة.
وقال هؤلاء في تصريحات خاصة لموقع ميدل ايست أونلاين أنه للوصول إلى تحقيق الأهداف العامة للخطط الاقتصادية في السعودية، فلا بد من تحقيق معدل تنمية لا يقل عن 4% سنويا بحسب الدكتور عبد الوهاب القحطاني أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، مضيفا أنه حتى يمكن زيادة نصيب الفرد من الدخل القومي لابد من تحقيق معدل نمو اقتصادي دائم أيضا يتراوح ما بين 6-8% سنويا.
ولتحقيق تلك الأهداف فان على القطاع الصناعي السعودي أن يحقق نموا سنويا لا يقل عن 10%، وهذا بالطبع يستوجب استثمارات إضافية بمليارات الريالات. مما يمكن ان يؤدي في النهاية إلى ارتفاع نسبة الصادرات من الإنتاج الصناعي من 30% إلى أكثر من 50%، وارتفاع معدل الاكتفاء الذاتي المحلي من 50% إلى 70%.
وحول المطلوب لتحقيق ذلك يشير رجل الأعمال السعودي عبد الرحمن العودة، أنه لابد من الإسراع في الانضمام لمنظمة التجارة العالمية باعتبار ذلك خيار حتمي وأمر حيوي لا يمكن للصادرات السعودية أن تدخل ميدان المنافسة إلى الأسواق العالمية بدونه.
إضافة إلى تطوير مركز تنمية الصادرات الحالي وتحويله إلى هيئة مستقلة بتمويل ذاتي، بحيث تقوم الشركات المصدرة بالانضمام اليه مقابل رسوم اشتراك محددة، الامر الذي يسمح لها بالاستفادة من خدماته سواء في إجراء دراسات جدوى الأسواق التصديرية أو التمثيل التجاري في البلدان المستهدفة للتصدير.
ويضيف العودة أنه لا بد أيضا من إيجاد القنوات المناسبة لتمويل الصادرات وضمانها، مشيرا إلى أن بإمكان الصندوق السعودي للتنمية القيام بهذه المهمة في المرحلة القادمة، إضافة إلى تحديد تسعيرة المنتجات التي تقوم بإنتاجها منشآت وطنية مستفيدة من المزايا النسبية المتوافرة في المملكة، إذ أن من شأن ذلك أن يشكل أحد أهم الفرص في سبيل تنمية الصادرات.
ومن جهته يبين الدكتور حبيب الله التركستاني الخبير المالي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية أن مجالات الاستثمار الصناعي في السعودية كثيرة، مشيرا إلى ضرورة إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية أولا وقبل كل شيء، ومؤكدا أن هناك مجالات واعدة يمكن التوجه إليها للاستثمار وخصوصا في قطاع البتروكيماويات، حيث أن معظم الصناعات القائمة حاليا هي تلك المعتمدة على غاز الميتان والاثيان، ولا شك بأن لهذه الصناعات مجالات واسعة لكسب حصة إضافية في الأسواق العالمية لتصنيع الفورمالدهايد ومشتقاته، والميلامين، فضلا عن الصناعات البتروكيماوية البسيطة والنهائية التي تدخل في إنتاج الدهانات والمنظفات وصناعات التغليف، وحتى في الصناعات الغذائية مثل المثبتات والمبيضات والحافظات والمذيبات وغيرها.
ويضيف التركستاني أن قطاع المعادن هو الآخر يتيح مجالا كبيرا للاستثمار في الصناعات الأساسية بما في ذلك إنتاج الألومنيا والبوتاس والحديد والنحاس، وكلها مواد، ثبت توفرها بالسعودية بكميات اقتصادية مجدية، إضافة لذلك فان القطاعات الهندسية تضم محطات الكهرباء، ومحطات تحلية المياه المالحة، والتي تفتح مجالات استثمار واسعة في المسابك وصناعة قطع الغيار والمضخات والمبادلات الحرارية وغيرها.
كما يمثل قطاع الاتصالات بدوره مجالا رحبا للاستثمار في إنتاج المستلزمات الخاصة به كالشرائح الإلكترونية وبعض الأجهزة الاستهلاكية، وعمليات التصنيع المعدني.
ويلقي الدكتورعبدالله الشدادي مدير مركز المعلومات في غرفة صناعة وتجارة الرياض الضوء على واقع القطاع الصناعي ومساهماته في الاقتصاد الوطني بقوله، لقد بلغ إجمالي تكلفة إنشاء المدن الصناعية في السعودية حتى نهاية العام الماضي حوالي ملياري ريال، كما أنها تسهم في إيجاد فرص عمل لحوالي ثلاثمائة ألف شخص، يشكل السعوديون منهم حوالي 32%.
ويضيف الشدادي أن الصناعة السعودية تغطي حوالي 50% من إجمالي الاستهلاك الوطني في السلع الصناعية، وتصدر للخارج ما قيمته 30 مليار ريال، تصل إلى أكثر من مائة دولة في العالم، في حين يبلغ عدد المصانع العاملة في السعودية ما يقارب ثلاثة آلاف مصنع. ويقدر حجم تمويلها بأكثر من 250 مليار ريال سعودي.