حركة فلسطينية جديدة تدعو الى « كونفدرالية» مع اسرائيل

الحركة الجديدة تعارض العمل العسكري الفلسطيني

عمان - دعت حركة فلسطينية غير معروفة حتى الان الى اقامة "كونفدرالية" بين الدولة الفلسطينية المقبلة وبين اسرائيل تكون عاصمتها مدينة القدس "الموحدة"، في بيان نشرته اسبوعية "الهلال" الاردنية المستقلة الثلاثاء.
ونسبت صحيفة "الهلال" الى مصادر وثيقة الاطلاع تأكيدها ان "حركة التضامن الوطني الفلسطيني" تخوض "حاليا حوارات مع الادارة الاميركية وتحظى بدعم بعض الاطراف العربية وتطرح نفسها كقيادة سياسية قادرة على ملء الفراغ السياسي" بعد الغياب المتوقع لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات عن الساحة السياسية.
وفي بيانها التأسيسي الذي نشرته "الهلال" على صفحة كاملة، انتقدت الحركة بشدة الرئيس عرفات والسلطة الوطنية الفلسطينية واتهمتهما بالتركيز على اتخاذ اجراءات امنية "في سنوات عشر للمضي في اذلال شعبنا وقهره".
وقدمت الحركة نفسها باعتبارها "الابن الشرعي لانتفاضة الاقصى المباركة وصوت الجماهير الفلسطينية المناضلة" واعتبرت ان قيادة عرفات لم تعد صالحة.
وطرحت الحركة في بيانها افكارا لاقامة سلام مع اسرائيل تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون "صديقة لكافة دول المنطقة بما في ذلك دولة اسرائيل" كما اعربت عن معارضتها لـ"مبدأ القتل ككل" خصوصا "قتل المدنيين في الجانبين".
ووفقا لرؤية الحركة، فان التسوية السياسية مع اسرائيل تتطلب اولا ان تبدأ اسرائيل "من جانب واحد في اتخاذ خطوات جادة في اتجاه السلام" تشمل سحب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها بعد 28 ايلول/سبتمبر 2000 وانهاء حالة الحصار لكافة المدن والقرى الفلسطينية.
ويتبع تلك الاجراءات اعتراف اسرائيل بالدولة الفلسطينية التي ستعلن بعد "انقضاء ثلاثة اشهر من تسلم حركة التضامن الوطني الفلسطيني قيادة البلاد" على ان يعقب ذلك "اتفاق الدولتين العبرية والفلسطينية على اقامة اتحاد كونفدرالي او فدرالي على ان تكون العاصمة الكونفدرالية او الفدرالية مدينة القدس الموحدة"، بحسب البيان.
واكدت الحركة في بيانها انه في مرحلة لاحقة "ستتقدم الدولة الكونفدرالية او الفدرالية فيما بعد بطلب انضمام للجامعة العربية".
كما اشارت ان الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية ستدخلان عقب تلك الترتيبات في "مفاوضات مباشرة لانهاء جميع المواضيع المتعلقة بينهما" مثل قضايا اللاجئين والمستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والمعابر وحدود الدولة الفلسطينية لما فيه "مصلحة الطرفين".
كما تقضي رؤية حركة التضامن الوطني في حال تسلمها القيادة في الاراضي الفلسطينية بان تنتخب من بين اعضائها "رئيسا مؤقتا للدولة الفلسطينية" وتشكل حكومة مؤقتة من 15 وزيرا "لمدة عامين" على ان يتم بعدها تنظيم انتخابات عامة.
واكدت صحيفة "الهلال" ان ممثلين للحركة اجتمعوا الاسبوع الماضي في زيوريخ (سويسرا) عقب خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش في الرابع والعشرين من الشهر الماضي الذي دعا فيه الى تغيير القيادة الفلسطينية.
واضافت الصحيفة ان مؤسسي الحركة اعدوا قائمة بالحكومة المؤقتة المقترحة غير ان عددا من الاعضاء المرشحين لم يتم اطلاعهم حتى الان على هذا المشروع.
ونشرت الصحيفة قائمة باسماء الحكومة ومستشاريها ومن بينهم الاكاديمي مصطفى البرغوثي كنائب لرئيس الوزراء ووزير للخارجية والمفكر ادوارد سعيد كمستشار للشؤون السياسية والدولية والصحافي الاردني من اصل فلسطيني عريب الرنتاوي كوزير للداخلية.
واوضح الرنتاوي انه ليست لديه فكرة عن هذا المشروع واضاف "انا مواطن اردني في المقام الاول وليست لي علاقة بهذه الحركة ولم يتصل بي احد بخصوص هذا المنصب المقترح وهو امر غير وارد بالنسبة لي".
واشار الرنتاوي من جهة اخرى ان لديه معلومات بان هذه الحركة تضم "شخصيات فلسطينية من الشتات ورموزا فلسطينية من الداخل".