عاصفة في إسرائيل حول مشروع قانون يمنع إقامة العرب في مناطق اليهود

الفلسطينيون، بين نار مصادرة اراضيهم، ورمضاء منعهم من التملك

القدس - أعرب اليساريون ونشطاء حقوق الانسان والخبراء القانونيون في إسرائيل عن خيبة أملهم وغضبهم من قرار للحكومة بتأييد مشروع قانون يحرم عرب إسرائيل من حقهم في الاقامة في البلدات والقرى الخاصة باليهود.
وقال النائب العام الياكيم روبنشتاين أنه تمنى على الحكومة ألا تقر مشروع القانون، الذي قال أنه لن يكون له أثر كبير في التطبيق إلا أنه سيسهم في توسيع الفجوة بين المجتمعات العربية واليهودية في إسرائيل.
وهاجم الوزير بلا وزارة دان مريدور مشروع القانون بقوة في حديث للاذاعة الاسرائيلية، ووصفه بأنه "خطأ كبير" وأنه "ينطوي على تمييز فاضح".
وقال مريدور "ليس مسموحا أن نجيز قانونا إسرائيليا يمنع غير اليهودي من الاقامة في مكان معين لاسباب أمنية. ليس هناك ضرورة لهذا التمييز الفاضح".
وينص مشروع القانون، الذي اقترحه النائب القومي الديني حاييم دروكمان، على تخصيص المناطق التي تم توصيفها على أنها أراضي مملوكة للدولة داخل إسرائيل لاقامة اليهود وحدهم.
وجاء قرار الحكومة بتأييده ردا على حكم المحكمة العليا في آذار/مارس عام 2000 بأن إسرائيل لا تستطيع تخصيص أراضي بطريقة تنطوي على تمييز ضد أتباع أي ديانة.
وصدر حكم المحكمة العليا استجابة لدعوى أقامها عادل كنعان، وهو من عرب إسرائيل، بعد أن رفض حي كاتزير شمالي إسرائيل السماح له بشراء منزل هناك.
وأدان زعيم المعارضة يوسي ساريد قرار الحكومة ووصفه بأنه "عنصري" في حين نقلت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن النائبة اليسارية السابقة شولاميت آلوني أن مشروع القانون يعني أنه إذا لم تكن إسرائيل "دولة أبارتهايد (فصل عنصري) بالكامل، فنحن نقترب أكثر فأكثر من ذلك".
والجدير بالذكر أنه يتعين موافقة الكنيست (البرلمان) على مشروع القانون حيث يمكن أن يواجه معارضة، ليس من جانب نواب اليسار ونواب عرب إسرائيل فحسب ولكن أيضا من أعضاء في الائتلاف الحكومي.
وقال وزير الدفاع بنيامين بن-إليعازر، زعيم حزب العمل المشارك في حكومة الوحدة الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء أرييل شارون، أن حزبه لن يدعم مشروع القانون.
وانتقد بن-إليعازر قرار الحكومة المؤيد له لانه لم يكن على جدول أعمال الحكومة، وكان وزراء حزب العمل قد غادروا قاعة الاجتماع عندما طرح مشروع القانون للمناقشة.
إلا أن عاصفة الانتقادات لمشروع القانون لم تثن اليمنيين عن عزمهم، والذين قالوا أن من شأنه تعزيز الصهيونية.
وقالت وزيرة التعليم ليمور ليفنات أن مشروع القانون لا يهدف إلى الالتفاف حول قرار المحكمة العليا الصادر في آذار/مارس عام ،2000 ولكنه "سيكمله".
وأضافت "إن ذلك لا ينبع إطلاقا من التمييز ولكن من القاعدة الاساسية للصهيونية - عودة الشعب اليهودي إلى أرضه".