بوش يؤكد انه عازم لكن بـصبر بشأن الملف العراقي

واشنطن
الرئيس الاميركي يكرر تهديداته لبغداد

اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين مجددا عزمه على العمل من اجل تغيير الحكومة العراقية، مؤكدا في الوقت نفسه "صبره" لتحقيق ذلك.
وفي مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض جدد بوش التأكيد على حزم الولايات المتحدة تجاه العراق مؤكدا ان واشنطن ترغب في تغيير الحكومة العراقية وستستخدم جميع الوسائل لتحقيق هذا الهدف.
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان الاميركيون يتوقعون بطريقة او باخرى تغييرا للحكومة العراقية قبل نهاية الولاية الرئاسية الاولى لجورج بوش في عام 2004، رد الاخير قائلا "انها مسالة فرضية".
لكن عندما سأله احد الصحافيين عما اذا كان "عاقد النية" في هذا الشأن، رد بوش بكل بساطة بكلمة "نعم".
واستطرد قائلا "اني صبور" لكن "اعتقد جازما بأن العالم سيكون اكثر امنا واكثر هدوءا اذا ما حصل تغيير للحكومة في بغداد، مؤكدا انه "يشارك في المخططات العسكرية والدبلوماسية والمالية" في هذا الخصوص.
وقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة ان الجيش الاميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الاميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف عنصر.
واوضحت الصحيفة ان الوثيقة التي تحمل عنوان "مخطط عمليات" تنص على غزو العراق من الشمال والغرب والجنوب بمساندة عمليات قصف جوي كثيف لاهداف عراقية من بينها مطارات وطرق سريعة ومراكز للاتصالات.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مصدر مطلع على المشروع ان الوثيقة وضعها خبراء في القيادة المركزية في تامبا (فلوريدا) كما نقلت عن مصادر في البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش استقبل مرتين الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية للبحث في هذا المشروع.
لكن بوش الذي استاء على ما يبدو من هذا التسريب للمعلومات، نسبه الى مسؤول صغير "اراد اظهار معرفته".
وتطالب الادارة الاميركية التي صنفت العراق في ما اسمته "محور الشر" بعودة المفتشين الدوليين الى هذا البلد الذي تتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل.
ويطالب العراق، الذي يؤكد بانه تم تفكيك ترسانته العسكرية باشراف الامم المتحدة منذ حرب الخليج في 1991، بتسوية "شاملة" للقضايا العالقة مع الامم المتحدة منها رفع الحظر المفروض على العراق منذ 12 عاما.
وبعد يومين من المحادثات في فيينا اعلن العراق والامم المتحدة الجمعة فشلهما في الاتفاق على عودة المفتشين الدوليين الى العراق بعد انسحابهم من هذا البلد في نهاية 1998.