عقار جديد يبشر بنتائج قوية في علاج الايدز

أدوية الأيدز المختلفة لم تنجح في القضاء عليه حتى الآن، فهل ينجح العقار الجديد؟

برشلونة - أعلن مؤخرا أمام المؤتمر العالمي الرابع عشر حول مرض فقدان المناعة المكتسب (الايدز) في برشلونة عن مجموعة جديدة من الادوية قد يكون لها أثرا فعالا في الحد من انتشار المرض لدى حاملي فيروس اتش.أي.في المسبب له، حيث وصف رئيس المؤتمر خوسيه جيتيل نتائج البحث بأنها "تبعث على الاهتمام".
وتحتوي الادوية، التي اشتركت في تطويرها شركة روش السويسرية للمستحضرات الدوائية ومركزها بازل وشركة الادوية تريميريز ومقرها دورهام في نورث كارولينا، على مركب جديد يسمى "تي 20" يمنع الفيروس من دخول خلايا المناعة في المقام الاول.
وقيل أمام المؤتمر أن معاهد كثيرة وشركات المستحضرات الطبية في سائر أنحاء العالم تجري أبحاثا حاليا على مجموعة الادوية الجديدة التي لا تقضي على المرض ولكنها متقدمة عن وسائل العلاج المتاحة حتى الان، وهي وسائل تمكن فقط من محاصرة فيروس الايدز بعد أن يكون قد غزا بالفعل خلايا المناعة.
ووصف جيتيل نتائج البحث على مركب "تي 20" بأنه "قوية" و"تدعو للاهتمام". ومن المتوقع طرح "تي 20" للبيع في الولايات المتحدة وأوروبا اعتبارا من العام القادم.
في الوقت نفسه قام أعضاء جماعة مستقلة تسمى "أكت أب" تعمل في باريس ونيويورك، بسد الطريق المؤدي إلى المقاعد المخصصة لشركة روش في المؤتمر احتجاجا على سياسات الشركة. واتهموا الشركة بحجب العقار الجديد عن المرضى في الدول الفقيرة.
من ناحية أخرى انتقد بيتر بايو، رئيس برنامج مكافحة الايدز التابع للامم المتحدة، مرة أخرى الدول الغنية في العالم بعدم التزامها بمكافحة الايدز. وقال بايوت إن دول مجموعة الثماني لم تنفق أموالا بما فيه الكفاية من أجل محاولة منع انتشار الوباء. وتعد فرنسا وألمانيا بالذات مثالان سيئان على ذلك.
كما قال خبراء برنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز إنه يمكن وقف انتشار الوباء على الاقل بإنفاق 10 مليارات دولار أمريكي سنويا.
وقال بايوت إنه في الوقت الراهن لا تتوفر سوى ثلاثة مليارات دولار سنويا وأن الامم المتحدة وأيضا العديد من المنظمات غير الحكومية تناقش باستمرار كيفية الحصول على الاموال اللازمة في الحرب ضد الايدز.
وأشار حاقان بيوركمان، المتحدث باسم البرنامج الانمائي للامم المتحدة إلى أن مستقبل وباء الايدز في العالم سوف يتحدد في آسيا.
وقال حاقان "إن هناك احتمالات عالية جدا" في زيادة عدد ضحايا الايدز في آسيا أكثر من أفريقيا إذا ما استمرت الدول الاسيوية في ارتكاب نفس ذات الاخطاء مثل إفريقيا في الحرب ضد الايدز.
يذكر أن الفيروس ينتشر الان بسرعة فائقي في آسيا، التي تأتي في المرتبة الثانية في العالم - بعد إفريقيا من حيث عدد الناس المصابين بالفيروس المسبب لمرض الايدز، إذ يبلغ عددهم هناك 6.6 مليون مصاب بالفيروس.