فرقة « كاتس» تفتتح مهرجانات لبنان الصيفية

العرض اثار اعجاب الجمهور اللبناني

بيت الدين (لبنان) - من ربى كبارة
افتتحت مهرجانات بيت الدين الدولية نشاطاتها الاربعاء بعروض للمسرحية الغنائية البريطانية "كاتس" مطلقة بذلك المهرجانات الدولية التي درج لبنان منذ سنوات على احيائها خلال فصل الصيف بمشاركة اعلام فنية دولية في عالم الموسيقى والغناء والرقص.
صفق الحضور ومعظمهم من الشباب طويلا للفريق البريطاني الذي لعب للمرة الاولى هذا العمل في الهواء الطلق وذلك في قصر بيت الدين الاثري في قلب جبل الشوف والذي يعود بناؤه الى القرن التاسع عشر.
تستمر عروض "كاتس" ست ليالي متتالية لتكون بذلك اول عمل يقدم هذا العدد من العروض.
وقد الغت لجنة مهرجانات بيت الدين نصف مقاعد مدرجها العادي البالغة 5 آلاف مقعد ليقتصر العدد على 2500 مقعد "ليتمكن الجمهور من الاستمتاع بتفاصيل العمل" كما اوضحت مصادر اللجنة.
تروي "كاتس" على مدى ساعتين قصة عشيرة قطط تقيم في مكب للنفايات عبر اغاني وموسيقى واشعار ولوحات راقصة تجسد حكايات مشاهير القطط ماضيا وحاضرا، وذلك في الاحتفال السنوي الذي يعلن فيه زعيم العشيرة اسم القط الذي سيخلق مجددا في عالم اخر.
"كاتس" ما تزال تعرض منذ عشرات السنين في العاصمة البريطانية. كتب هذا العمل مسرحيا الشاعر الاميركي ت.س اليوت وموسيقيا البريطاني اندرو لويد وبرز. وسبق ان شاهده وفق المنظمين 50 مليون شخص عبر عروض شملت 150 مدينة ونفذت بـ14 لغة.
تستمر مهرجانات بيت الدين حتى 10 آب/اغسطس ومن ابرز المشاركين فيها تينور الاوبرا جوزيه كاريرا امسية واحدة ترافقه للمرة الاولى السوبرانو اللبنانية ريما طويل مع اوركسترا بودابست السيمفونية.
ومن الامسيات العربية لهذه المهرجانات امسية يشارك فيها الشاب خالد من الجزائر وحكيم من مصر وسيمون شاهين من فلسطين اضافة الى اخرى يحييها زاد ملتقى مع فاديا طنب الحاج.
وتختتم الديفا اللبنانية فيروز على غرار ما جرى في السنتين الماضيتين هذه الاحتفالات باحياء امسيتين.
من ناحيتها تبدأ مهرجانات بعلبك الدولية التي تقام في هياكل بعلبك الرومانية (85 كلم شرق بيروت) نشاطاتها غدا الجمعة لتنهيها في 9 آب/اغسطس.
ومن ابرز المشاركين في هذه المهرجانات ملك الرقص الايرلندي مايكل فلاتلي الاميركي الاصل وفرقته، المغني والعازف والموسيقي جيلبرتو جيل من البرازيل، اضافة الى الثنائي الروماني الفرنسي انجيلا جورجيو وروبرتو الانيا ترافقهما السمفونية الوطنية اللبنانية.
وتقدم مهرجانات بعلبك الدولية التي استؤنفت عام 1997 بعد انقطاع بدأ عند اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975، ثلاثة نشاطات لبنانية لهذا العام.
فتقدم فرقة كركلا اللبنانية للرقص والكوريغرافيا عملا بعنوان "الفا ليلة وليلة" يحكي اجمل الحكايات العربية وعالمها السحري كما تقدم الاوركسترا السيمفونية اللبنانية بقيادة وليد غلمية امسية موسيقية.
وتختتم المهرجانات بامسية اداء موسيقي ارتجالي وانشاد قصائد لكبار الشعراء العرب من اعداد نضال الاشقر.
اضافة الى ذلك تشهد قرى مختلف المناطق اللبنانية مهرجانات محلية بمشاركة لبنانية وعربية يتم الاعلان عنها قبيل بدئها من المتوقع ان تكون اكثر حيوية هذا الصيف.
وتدل مؤشرات موسم الصيف، الاول بعد المضايقات التي يواجهها العرب في اميركا وبعض دول اوروبا، ان لبنان الذي بات يتمتع بالاستقرار سيكون مقصد غالبيتهم. ويرى المختصون في ذلك "فرصة ذهبية" للبنان واول فرصة فعلية له ليستعيد موقعه السياحي المميز الذي جعل منه قبل الحرب الاهلية (1975-1990) قبلة السياح وخاصة العرب.