انخفاض عدد السعوديين المسافرين إلى أميركا

السعوديون باتوا لا يفضلون اميركا

الرياض - قالت السفارة الاميركية في الرياض أن عدد السعوديين الذين زاروا الولايات المتحدة العام الماضي انخفض بنسبة 10 في المائة للمسافرين بغرض التجارة و 40 في المائة بغرض السفر للعلاج.
وقال روبرت جوردان السفير الاميركية للصحفيين بمناسبة إطلاق موقع سياحي أميركي جديد على شبكة الانترنت، أن عدد الزوار السعوديين للولايات المتحدة عام 2001 بلغ 85 ألف زائر.
والى جانب تراجع عدد المسافرين السعوديين على المستويين الفردي والعائلي، كشف جوردان أن عدد الطلبة السعوديين الذين يسافرون لمواصلة تعليمهم في الولايات المتحدة انخفض 2 في المائة إلى 28 ألف طالب هذا العام.
وكان المدير العام لدار الدراسات الاقتصادية في الرياض الدكتور عبد العزيز داغستاني قد طالب حكومة بلاده أن تتخذ موقف مماثل ضد المواطنين الاميركيين في حال نفذت السلطات الاميركية تطبيق قانون الهجرة الجديد على رجال الاعمال السعوديين.
وشدد داغستاني وهو من رجال الاعمال في تصريح لصحيفة "الاقتصادية" مؤخرا على ضرورة أن تعرف الحكومة الاميركية "أن هذا الموقف غير مقبول تماما وإن على السعودية أن تواجه هذا الاجراء بإجراء مماثل".
وقال الدكتور داغستاني انه إذا طال هذا الاجراء المواطنين السعوديين ورجال الاعمال منهم بصفة خاصة، فان هذا الموقف "يخرج الحملات الدعائية التي يشنها بعض الصحف والكتاب الاميركيين إلى ساحة جديدة يكون فيها للحكومة الاميركية دور مباشر في استهداف المواطن السعودي بإجراء انتقائية لا تطبق بالضرورة على جنسيات أخرى".
وكانت وزارة العدل الاميركية قد أعلنت مؤخرا عن تطبيق قانون للهجرة يطالب كل زائر يحمل تأشيرة أميركية بتسجيل نفسه لدى الحكومة حال مكوثه 30 يوما أو اكثر وفقا للقانون ذاته، يتم اخذ بصمات كل الاجانب الذين لا يحملون الاقامة الدائمة فور دخولهم إلى الولايات المتحدة الاميركية.
وكانت القنصل الاقتصادي بسفارة الولايات المتحدة في السعودية اليس درس حذرت في بداية الشهر الحالي السعوديين من استمرار مقاطعتهم للمنتجات الاميركية مؤكدة أن الاميركيين "لن يشعروا بالتكريم والترحيب في ظل دولة يواصل مواطنوها مقاطعة المنتجات والخدمات الاميركية"، محذرة من انتشار ذلك لدى جميع المواطنين.
وقالت اليس درس "إن العلاقات الاقتصادية والتجارية تأثرت مباشرة بالاحداث السياسية القائمة في العالم"، مشيرة إلى "ما يتم الان من المقاطعة للبضائع والخدمات الاميركية في السعودية وفي أرجاء من الخليج العربي فيه ضرر لكلا الطرفين".
وتتصدر الولايات المتحدة الاميركية قائمة أكبر الدول المصدرة إلى السعودية حيث تجاوزت قيمة صادراتها خلال العام الماضي 20.7 مليار ريال بنسبة انخفاض قدرها 5 في المائة عن صادراتها للعام الاسبق 2000 والتي بلغت 21.8 مليار ريال.
وكان تجار سعوديون قد أكدوا في قطاع المواد الغذائية الاستهلاكية في الرياض أن مبيعاتهم من المنتجات الاميركية تراجعت بنسبة 25 في المائة خلال الفترة الاخيرة نتيجة دعوات المقاطعة التي بدأت تأخذ ردود فعل جدية من قبل المستهلكين المحليين.