حرب الفياجرا تتصاعد في السوق المصري

القاهرة
الطلب الكبير على الفياجرا بالسوق المصري يجعلها مصدرا هائلا للارباح

تصاعدت حرب التصريحات المشتعلة حول حقوق إنتاج وتسويق عقار "الفياجرا" بين شركة فايزر صاحبة اكتشاف وانتاج العقار من ناحية، وبين الشركات المصرية التي تسعي للحصول علي حق الانتاج والتسويق من ناحية اخرى.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه مصدر مسئول ان هذه الحرب سوف يتم حسمها من جانب السلطات المسئولة مع نهاية الأسبوع الحالي.
من جانبه يؤكد الدكتور أحمد الحكيم مدير قطاع السياسيات الدوائية بشركة فايزر (فرع مصر والشرق الأوسط) ان عقار الفياجرا يتمتع بالحماية في مصر منذ عام 2000 طبقاً لقرار رئيس الوزراء رقم 2211 الذي استبدل بالقانون 82 لسنة 2002 الذي أقر استمرار الحماية حتى الآن ولمدة 5 سنوات قادمة.
وقال إن ما ادعاه الدكتور ثروت باسيلي وكيل لجنة الصحة بمجلس الشورى ورئيس شعبة الدواء باتحاد الصناعات حول انتهاء فترة حماية العقار في المملكة المتحدة غير صحيح لانها تتمتع بالحماية حتى عام 2013 مشيراً إلي ان المحكمة العليا فيها حكمت فقط بالسماح بالشركات العالمية الأخرى بالاستمرار في ابحاثها علي انزيم معين وعدم قصره علي فايزر، وقضت في نفس الحكم بمنع أية شركة أخري من بيع نسخ مقلدة أو مماثلة للفياجرا لتمتعه بالحماية حتى 2013.
ويواصل تعقيبه ويقول إن تصريحات د. باسيلي حفلت بالمغالطات حول قانون الملكية الفكرية وغيرها من الاتهامات لفايزر ومنها اتهامها بمحاولة التأثير علي الحكومة بعرضها 364 مليون دولار للتعجيل بصدور القانون.
واكد ان هذا غير صحيح جملة وتفصيلاً، ويعتبر اهانة كبيرة لمصر قبل فايزر، وهي محاولة مكشوفة للتأثير علي صانع القرار ومخالفة القانون وتعريض مكانة مصر للاهتزاز. وتوقع ان تبوء هذه المحاولة بالفشل لأن حقوق فايزر ثابتة بنص القانون الذي تمثل الفياجرا أول حالة يواجهها وستعكس مدي وفاء مصر بالتزاماتها الدولية.
ومن جانبه أكد الدكتور ثروت باسيلي ان الدكتور احمد الحكيم يفسر القوانين وفقاً لمصالح فايزر، مشيراً إلي أن القانون 82 لسنة 2002 جاء في مادته الثانية فقرة "ب" انه تلغى القوانين الآتية، ومنها القانون رقم 132 لسنة 1999 بشأن براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية عدا أحكام براءات الاختراع الخاصة بالمنتجات الكيميائية الصيدلية فتلغي اعتباراً من أول يناير سنة 2005.
واضاف ان هذه الفقرة توضح ان القانون الواجب التطبيق الآن هو القانون رقم 132 لسنة 1949 حتى أول يناير 2005.
كما انه عند انطباقها فلن تمس من قريب أو بعيد تسجيل الاصناف المصرية من السيلدينا فيل سترات.
وفيما يتعلق بقضية الشركة في المملكة المتحدة أوضح الدكتور ثروت باسيلي أن القضية خسرتها شركة فايزر أمام المحاكم البريطانية وتتعلق باحتكار الشركة للأدوية التي تعمل علي انزيم PDE.5 وهو كلام واضح ولا تشويش أو لبس فيه. والمهم في الحكم ما ذكرته المحكمة البريطانية العليا لان المادة الفعالة سيلدينا فيل سترات مسجلة في عام 1993 وهي النقطة التي نتمسك بها في مواجهة شركة فايزر حيث ان اتفاقية الملكية تختص فقط بالمستحضرات التي أعلن عنها لأول مرة بعد يناير 1995.
وأضاف الدكتور باسيلي أن فترة السماح التي حصلنا عليها ليست هبة من أحد بل هي حق اساسي رغم أنف أية شركة، ومستنداتها موجودة لتقبل مصر التنازل عن هذه المهلة ولكن السلطات لم تقبل ذلك.
وأوضح ان الحماية تمتد في حالة انطباق قانون الملكية الفكرية إلي 20 عاما تبدأ من أول تاريخ طلب فحص مستندات الحماية. ويخصم من هذه الـ 20 عاما كل الوقت الذي يستغرقه بحث الحماية والحصول عليها.
وأشار إلي ان ممثل شركة فايزر الدكتور أحمد الحكيم لم يرد علي حكم المحكمة العليا في الهند الذي قضي برفض دعوى فايزر ضد الشركات الهندية والتي قامت بعمل مستحضرات شبيهة للفياجرا. كما سمحت لها بتصنيع مستحضرات تحت اسماء أخري وهذه هي الحالة المطابقة تماما لوضع الشركات المصرية.
ومازالت الفياجرا تثير صراعا كبيرا في السوق المصري، والسبب معروف وهو ضخامة حجم السوق المصري وكثرة الطلب على عقار الفياجرا، الامر الذي يجعلها منجم ذهب لمن يملكها.