الحكومة الكويتية تسابق الزمن لانقاذ وزير المالية

يوسف الابراهيم في موقف لا يحسد عليه

الكويت - دخلت الحكومة الكويتية الاثنين في سباق مع الزمن لانقاذ وزير المالية يوسف الابراهيم من تصويت على حجب الثقة في مجلس الامة في الثالث من تموز/يوليو كما افادت الاوساط السياسية.
فقد ضاعف نواب المعارضة وخصوصا الاسلاميون التحركات الاسبوع الماضي للحصول على دعم 24 نائبا من اجل التوصل الى اقالة الوزير الليبرالي المتهم بسوء الادارة كما ذكرت مصادر برلمانية.
وقدمت الحكومة دعمها التام للوزير وهددت بالاستقالة في حال تعرض لسحب الثقة.
وقال المحلل السياسي خلدون النقيب ان "الساعات الـ24 المقبلة ستكون حاسمة". واضاف "كل شيء يتوقف على المساومات والمناورات التي ستجرى حتى مساء الثلاثاء".
ومضى يقول ان "استقالة الحكومة وتشكيل اخرى لا تحظى بشعبية والحل غير دستوري (للبرلمان) سيشكلان الكثير من المخاطر" على الاستقرار السياسي في البلاد.
وقال محللون ان نتائج المساومات الجارية في مجلس الامة غير معروفة بعد الا ان النواب الاسلاميين قد يكونون حصلوا على دعم كاف لاقالة وزير المالية.
ويتوقع ان تعقد الحكومة اجتماعا غدا الثلاثاء لدرس الوضع.
وصرح مسؤول كويتي طلب عدم ذكر اسمه ان "الوزير قد يقدم استقالته اعتبارا من مساء الثلاثاء في حال تاكد من اقالته الاربعاء".
وقال ان الحكومة قد تقدم استقالتها جماعيا في حال ارغم البرلمان الابراهيم على الاستقالة.
وفي 25 حزيران/يونيو خضع الابراهيم للاستجواب من قبل النواب خلال جلسة صاخبة استمرت 16 ساعة.
وجرت جلسة الاستماع بناء على طلب من الكتلة الاسلامية في البرلمان خصوصا من قبل النائبين مسلم البراك ومبارك الدوايلة اللذين يتهمان الابراهيم بخرق الدستور "عندما طلب ابقاء السرية المصرفية لعدم الكشف عن اموال دفعها البنك المركزي للوزارات والوكالات الحكومية".
ويساند الكتلة الاسلامية في هذه العملية نواب المعارضة والنواب المستقلون الذين يشغلون ما لا يقل عن 25 مقعدا في المجلس.
واكد وزير المالية ان جلسة الاستماع ارتكزت على "اتهامات واحتمالات دون وجود ادلة".
ويتطلب حجب الثقة موافقة 24 نائبا من النواب الـ46 المنتخبين الذي لا ينتمون الى الحكومة. وقد عين اربعة من النواب الخمسين المنتخبين في البرلمان الكويتي الحالي وزراء.